أخبار العالمسلايد

أحمد زويل : قطع المعونة عن مصر يضر أمريكا لأنها تحتاج الشراكة المصرية

زويل

قال عالم الكيمياء المصري الأمريكي الجنسية، أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل، «إن الولايات المتحدة الأمريكية تحتاج الشراكة المصرية الآن أكثر من أي وقت آخر، إضافة إلى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، التي لها بالغ الأهمية لمصالحها محليًا وعلى مستوى الشرق الأوسط على حد سواء، واحتياجها لتعاون مصر في الحرب على الإرهاب»، حسب وصفه.

وأضاف زويل، في مقال على صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية، «إنه يؤمن أن قطع المعونة الخارجية عن مصر في هذه المرحلة سوف يضر العلاقات المصرية الأمريكية ويكون له عواقب لمنطقة الشرق الأوسط».

وأشار إلى أن الشراكة بين مصر والولايات المتحدة أمر هام لكلا الدولتين، ولا يمكن أن تبنى على التلاعب السياسي والتهديدات بوقف المعونة، لافتا إلى أنه ينبغي على الولايات المتحدة إدراك أنها لم تعد المانح الرئيسي للمعونة الخارجية لمصر، فاليوم، تساهم دول الخليج بأكثر من 10 مرات مما تفعله أمريكا.

وأكد أنه بعد لقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة مؤخرًا، وإجرائه أحاديث مع مجموعة واسعة من المواطنين، استطاع أن يفهم لماذا يدعم أغلب المصريين السيسي الآن، مشيرا إلى أنه لم يكن ينتوي من البداية أن يصبح رئيسًا ولكن تم حثه من قبل رئيس المحكمة العليا وآخرون، كما قيل لزويل، الذي يتساءل «إذا كانت الانتخابات التي وضعته في منصبه مزورة، كما يزعم بعض السياسيين والمقالات الافتتاحية، فلماذا يستمر المصريون في دعمه بعد الانتخابات؟».

وتابع، « أن المصريين يدعمون السيسي ليس بسبب اتخاذه مسار النفعية السياسية، موضحا أنه بعد انتخابه بفترة قصيرة، أعلنت إدارته خفض الدعم عن الغاز الطبيعي واستهلاك الطاقة والخبز ومنتجات أخرى، وكانت هذه خطوة هامة من أجل الاستقرار الاقتصادي في مصر، ولكن كانت تعتبر مستحيلة من الناحية السياسية لأكثر من نصف قرن أثناء رئاسة الرئيس الراحل أنور السادات والأسبق مبارك، ولكن السيسي كان قادرًا على إقناع المصريين أنه بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويؤكد زويل «أنه بالرغم من هذه القضايا، تمكنت السيسي من الحصول على دعم غالبية المصريين، واتخاذ خطوات جادة نحو إصلاح الاقتصاد المتداعي، ومنح الأمل للدولة من خلال الشروع في مشاريع وطنية كبرى، من بينها مدينة العلوم والتكنولوجيا، التي شاركت بنشاط في الترويج لها لسنوات عديدة».

ويرى زويل أن هذه القضايا تجعل الأمر أكثر أهمية للولايات المتحدة للاستمرار في إشراك مصر من خلال الحوار المباشر والشراكة، وأنه لا يجب على أمريكا التردد في بسط قوتها الناعمة الضخمة، من خلال توفير سبل الوصول إلى الأسواق الأمريكية، والبدء في الاتفاقات التجارية، ومنح المعونة لبناء هيئات تعليمية وديمقراطية جديدة.

وعقب زويل عن فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، بـ«أنه عند انتخابه رئيسًا للبلاد في 2012، كان لدى الكثير في البلاد، الأمل أن مرسي سيصبح رئيسًا ديمقراطيًا لجميع المصريين، ولكن للأسف، أصبحت رئاسته سريعًا وكيلًا للإخوان المسلمين، وكانت البلاد تحت قيادته مدفوعة إلى حافة الحرب الأهلية، حسب قوله.

وقال العالم المصري: «أن ما يسمى بالربيع العربي أثبت أن سقوط رئاسة مثل مبارك لا يعني الارتفاع الفوري للديقمراطية، لأن هذا سوف يستغرق وقتًا ورعاية وتشجيع»، مشيرًا إلى أن مصر تواجه مشكلات ضخمة، بجوار القضايا الداخلية، من بينها الاقتصاد المتعثر والبطالة المرتفعة، وتواجه مشكلات أمنية من ناحية الشرق مع تنظيم الدولة الإسلامية، ومن ناحية الغرب مع ليبيا وفي الجنود تجاه اليمن.

واستشهد زويل بما نشر في مجلة «إيكونميست» البريطانية عن المائة يوم الأولى من حكم السيسي، بأنه حقق التقدم الاقتصادي والدبلوماسي، بالإضافة إلى الأمل للمصريين المنهكين بعد سنوات من الاضطراب السياسي، مختتما مقاله بقول:«الولايات المتحدة تحتاج لتغذية هذا الأمل، وقطع المعونة عن مصر لن يحقق ذلك».
المصدر

 

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى