الأمم المتحدة : الاقتصاد المصري ينمو حاليا بنسبة ١٪
قال المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، الدكتور جون كلوس، “إنه لا بد من أهمية تعزيز قدرات المجتمعات والسلطات المحلية لتمكينها من اداء مهامها بكفاءة، ووضع الأولوية لحل المشاكل تدريجيا والاتفاق سياسيا على حدود وضوابط سلطاتها”.
وأضاف كلوس، خلال المائدة المستديرة حول الاجندة المستقبلية للتنمية الحضرية التى عقدت اليوم على هامش المنتدي العربي الاول للمجتمعات المستدامة والأبنية الخضراء، أن مسألة اللامركزية توحي بأننا سنأخذ اموالا من السلطة المركزية التي تعاني اصلا من نقص الاموال، وبالتالي فإن اللامركزية يجب أن تتم ضمن اطار عام أوسع، لافتا إلى أن الأمر ليس مشكلة مصرية وإنما مشكلة عامة عندما يتم الانتقال من دخل الفين دولار للفرد سنويا إلى دخل ثلاثين ألف دولار للفرد سنويا.
وأوصى جون كلوس بتبني منهجية تخطيط التوسع الحضري، ضاربا المثل بأن شوارع منهاتن الحالية في نيويورك تم تخطيطها في عام ١٨١١، وكان عرض الشوارع عشرين مترا، ودعا إلى وضع استراتيجية لتجاوز الفقر والهروب منه، وذلك يتطلب اولا خلق الوظائف ومن مصادرها البناء وتنظيف الشوارع واقامة البنية الاساسية من مياه وكهرباء.
وأعرب كلوس عن تفهمه ان الاقتصاد المصري ينمو حاليا بنسبة ١٪ ويحتاج إلى نسبة نمو ٥٪ على الأقل، لافتا إلى ان تخطيط التوسع الحضري يعني مزيدا من خلق فرص العمل.
واضاف جون كلوس ان الاستراتيجية واضحة ولكن نحتاج الي تكتيكات لتنفيذ هذه الاستراتيجيات وتخطيط التوسع في العمران الحضري الذي يخلق المزيد من فرص العمل، داعيا الحكومة إلى توفير الاراضي اللازمة وتوفير المساعدة للفقراء، وضرب المثل بسرعة الاكتتاب لحفر قناة السويس الثانية، مما يعني أن هناك اموالا كافية في مصر.
واعتبر أن المشكلة ليست الاسكان وانما الاراضي التي يتم البناء عليها لانها ستحدد سعر العقار، بالاضافة إلى التخطيط العمراني وتحديد مناطق جيدة لزيادة قيمة المسكن الذي يتوقف على تخطيط المساحة العامة ومكانها وارتباطها بالاماكن الاخرى.
ومن جانبه، اشار محافظ القليوبية دكتور محمد عبد الظاهر إلىأن هناك ١٢٠٠ منطقة عشوائية منهم ٢٨٠ منطقة خطرة و٨٠٠ منطقة تحتاج إلى تخطيط، ولم يتم التعامل معهم منذ عام ٢٠٠٨ ، ودعا إلى تبني اللامركزية واعطاء الية اكبر للمحافظ والمجلس المحلي للتعامل مع الواقع ومشاكل المواطنين.
واضاف محافظ القليوبية، أن العشوائيات تتضمن المباني المخالفة واطفال الشوارع والبطالة والتسرب من التعليم والهجرة من الريف للمدن وعدم توافر المسكن غير المناسب ، وقال إن تكتل السكان في القاهرة والدلتا يأتي بسبب عدم اعطاء المناطق النائية اية مزايا ، مما يجعل الوادي الجديد وهو ٤٢٪ من مساحة مصر، ولا يسكن فيها سوي ٤٠٠ ألف نسمة، محذرا من عدم تناسب القوانين الموحدة مثل قانون البناء الموحد وقانون الاستثمار الموحد مع كل المناطق في مصر.
ولفت المحافظ إلى أن اللامركزية هو الحل السحري لكل مشاكل العشوائيات، ونوه بان فرنسا عدد سكانها اقل وبها ٦٢ محافظة، بينما مصر عدد سكانها أكبر وعدد محافظاتها أقل، كما دعا إلى تعديل التشريعات لتحقيق التنمية.
وأوضح أنه حتى الان لا يتم تنفيذ القوانين الخاصة بالمخالفات في البناء وخلافه ، ويتم تحميل العبء على الادارة المحلية رغم انها لم تشارك في وضع القانون ، مضيفا أن المواطن الغني فقط هو القادر على التصالح.
ومن ناحيته، دعا محافظ الشرقية دكتور سعيد عبد العزيز عثمان إلى زيادة ميزانيات المحافظات لتمويل استراتيجيتها الخاصة بها، لافتا الي أن تطبيق القوانين غير فعال ، وبالتالي نحتاج إلى تغيير قوانين المحليات لتحقيق مزيد من اللامركزية والحد من الهجرة من الريف إلى القاهرة والاسكندرية من خلال تطوير مدن المحافظات وبناء مدن جديدة في المناطق الصحراوية، ودعا الامم المتحدة إلى نقل تجارب بعض الدول للاستفادة منها بما يتفق مع الوضع في مصر.






