التعليم توفر شقة لكل طالب يدّخر أموالا من سن 6 لـ21 عاما
وسعت وزارة التربية والتعليم من خدماتها المقدمة للطلاب، في مرحلة التعليم قبل الجامعي، وقررت مساندتهم -فعليا- في حياتهم المستقبلية، حتى بعد التخرج من الجامعة، أو على الأقل بلوغهم سن الـ21 عاما، من خلال مشروع يحمل اسم “شقة لكل طالب”.
كانت المفاجأة أن ذات المشروع متواجد بالفعل منذ عام 1997، لكن كان الطلاب يدخرون أموالهم بأحد البنوك، لكن لم تكن هناك أمانة حقيقية لدى البنك في توفير الهدف الأسمى من المشروع، وهي “شقة لكل طالب”، بل كان يكتفي بتخصيص جائزة قيمتها بضعة آلاف، لمن يفوز بها من الطلاب، بينما يحصل باقي الطلاب المدخرين على نسبة من فوائد مدخراتهم فقط.
وحتى مع ضياع حلم الشقة واكتفاء البنك بالجوائز فقط، لم تكن فائدة المبالغ التي يدخرها الطلاب لدى البنك ذات قيمة حقيقية، بل كانت تبلغ على أكثر تقدير 6.5%، وكان هناك 180 ألف طالب يقومون بإيدعاء أموالهم في البنك على أمل الفوز بالجائزة، أو الحصول على شقة، لكن اصطدمت أحلامهم بـ”بنك اتخذ من أموالهم وسيلة لتحقيق هدف البزنسة”.
غير أن اللواء نبيل عامر، مستشار وزير التربية والتعليم، منذ أن تولى منصبه مع الوزير الحالي د. محمود أبوالنصر، قرر مراجعة المشروع جملة وتفصيلا، ووضع خطة متكاملة لتنفيذ الهدف الأسمى له، وهو “شقة لكل طالب”، وقال: “لن يقتصر الأمر على جائزة، أو بضعة آلاف يمن بهم أي بنك على الطلاب، بل سيكون هدف المشروع، أن يتم توفير شقة بالفعل لكل طالب مدخر.
هذا حق طلاب مصر على الوزارة، أن تخدمهم حاضرا ومستقبلا”. وخاطبت وزارة التعليم، ممثلة في اللواء نبيل عامر، عدة بنوك أخرى، بخلاف البنك الحالي، ليكون أحدهم مسئولا عن المشروع، وكانت المفاجأة أنها تلقت أربعة أو خمسة عروض متميزة، من بنوك متعددة، ويعكف الآن اللواء نبيل عامر على دراسة تلك العقود، واختيار الأفضل منها لتحقيق هدف بناء شقة لكل طالب مدخر. ويتلخص المشروع في قيام الطالب وهو في عمر 6 سنوات بالإدخار في البنك وحتى بلوغه سن الـ21 عاما، وبعد التخرج من الجامعة، يكون قد تم بناء وحدة سكنية لكل طالب مدخر، بحيث يحصل البنك على المبلغ المدخر مسبقا (مثلا 100 ألف جنيه)، ويكون بمثابة مقدم ثمن الشقة، وإذا لم يكف المبلغ لشراء الشقة، يقوم نفس البنك بمنح الطالب المدخر أو بمعنى أدق الخريج، مبلغا ماليا يكون بمثابة “قرض بفائدة ميسّرة” يتم سداده على 20 أو 25 سنة، ولاتزيد هذه الفائدة عن 7%.






