أعمدةمقالات

الدكتور «رضا عبدالسلام» | يكتب : لهيب الاسعار يحرق مصر والمصريين…ما الحل؟

10624994_140907446284799_2735224776888373097_n

نعم… جاحد ومنافق من ينكر هذا الواقع الاليم، الذي جعل الكادحين وافراد الطبقة الوسطى ناقمون على واقع البلاد رغم ما تحقق من انجازات في البنية الاساسية من شبكة طرق وكهرباء .

نسي المصريون كل هذا وتاه كل هذا مع لهيب الاسعار الناتج عن تراجع سعر صرف الجنيه امام الدولار.

عرضت في اكثر من مقال سابق للمؤامرة الخاصة بالدولار مع الجنيه، وان هناك من يخطط لاسقاط النظام من خلال تجويع الناس ودفعهم للخروج للشارع.

فقد تحمل المواطن البسيط والمتوسط فاتورة ارتفاع الدولار امام الجنيه. تلك الطبقة التي تكتوي بنار الاسعار من اصحاب المعاشات والدخول الثابتة لن تتحمل كثيرا وتحت ضغط الحاجة والضرورات.

الخيارات امامها محدودة جدا، وكلها خيارات ليست في مصلحة الوطن. لم يضار المواطن فقط بارتفاع الاسعار غير المسبوق ولكن اضير ايضا المستثمر الوطني والاجنبي.

لطالما تغنينا كاقتصاديين بان السوق المصري سوق جاذب بسبب انخفاض تكلفة مدخلات الانتاج. الان بعد تصاعدت اسعار كافة السلع ومدخلات الانتاج فقدنا ميزة كبرى لجذب الاستثمار.

السؤال هنا…اين الحكومة واين المجموعة الاقتصادية؟ هل كانت التحركات الحكومية بمستوى خطورة الموقف؟ اترك الاجابة هنا لضمير المواطن.

ماالحل؟ هل الى خروج من سبيل؟ نحن كاقتصاديين نؤمن بان كل شيء ممكن ولا نعترف بشيء اسمه مستحيل.

اقول للجميع رب ضارة نافعة؟ لما لا تكون هذه الازمة فرصة لنصحح الخطا الاكبر الذي ارتكبناه في مصر لسنين والمتمثل في اهمال عملية الانتاج والعيش كاقتصاد ريعي.

اعتقد انها فرصة لان نبدا بجدية لبناء اقتصاد وطني يلبي احتياحاته من انتاجه المحلي وليس من الواردات.

ان الاوان لشعب مصر ان يصبح شعبا منتجا ويستهلك ما ينتجه لا ما ينتجه غيره. وحتى نصبح منتجين علينا، وبسرعة كبيرة وغير مسبوقة، ان نحرك عجلة الانتاج المعطلة.

الالاف المشروعات معطلة في مختلف محافظات مصر بسبب البروقراطية والفساد الاداري، ان الاوان لتحريك فوري لتلك المشروعات دون انتظار قرارات ولجان الوزارات والسلطة المركزية.

ان الاوان لان يوضع جدول زمني ملزم لكل محافظ بان ينشيء الشباك الواحد لخدمة المستثمرين دون انتظار موافقات ااسلطة المركزية.

ياحضرات مصر مكبلة بمركزية ادارية بغيضة وجهاز اداري مترهل يتغلغل فيه الفساد. هل ننتهز الفرصة ونحول التحدي الذي نحياه الى فرصة.

فرب ضارة نافعة، ان الاوان لان نتحول من اقتصاد ريعي ينتظر ريع قناة السويس او تحويلات المصريين او السياحة غير المستقرة الى اقتصاد منتج مثل باقي شعوب الارض؟ ليست لدينا رفاهية الوقت لان نضيعه لان اوضاعنا الاقتصادية لا تحتمل الانتظار، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

أحمد الدويري

كاتب صحفي منذ عام 2011 ، أكتب جميع أنواع قوالب الصحافة، تعلمت الكتابة بشكل جيد جدًا من خلال موقع الشرقية توداي الذي انضممت له منذ عام 2012 وحتى الآن
زر الذهاب إلى الأعلى