السيسى: لن أنتظر تحرك الجيش إذا طالب الشعب برحيلى
المشير: الإخوان حولوا الخلاف السياسى بسبب فشلهم إلى خلاف دينى.. وليس بينى وبينهم خصومة شخصية
قال المرشح الرئاسى، عبدالفتاح السيسى، إنه فى حال وصوله إلى السلطة لن ينتظر تحرك الجيش إذا خرج المصريون للمرة الثالثة للمطالبة برحيله، مؤكدا أنه سينفذ إرادة الشعب إذ ما طلب منه الانسحاب، مشددا على أن الجيش المصرى لا يتحرك إلا بناءا على إرادة الشعب.
وأضاف السيسى، فى مقابلة تليفزيونية مع الإعلامية زينه يازجى عبر قناة سكاى نيوز عربية، مساء أمس، أنه ليس ضد التظاهر ولكن مع الحق فى تنظيمه، «كى لا تصل الحرية إلى حالة من الفوضى التى تؤدى إلى إقصاء الدولة»، بحسب تعبيره، مطالبا بضرورة احترام استقلال القضاء وعدم التعليق على أحكامه، حيث الحاجة إلى استعادة الثقة فى القضاء المصرى من أجل إعادة السيادة لدولة القانون.
وأكد على أنه خلال عامين إذا ما تحقق برنامجه بمساعدة المصريين ستكون هناك تغييرات ملموسة للأفضل، مشيرا إلى أن الشعب إذا رأى نتائج سريعة سيصبر، لأنه لن يصدق أحد مرة أخرى دون أن يرى بداية لتنفيذ وعوده.
ولفت إلى أن بعض المواطنين وانطلاقا من حسهم الوطنى قاموا بالاستجابة إلى مبادرته بشراء اللمبات الموفرة للطاقة، حيث علم بزيادة مبيعاتها بعدما أعلن عن أهمية استخدامها لترشيد الطاقة الكهربائية.
وعن رؤيته لفترة حكم الإخوان المسلمين؛ قال السيسى إن إشكالية الإخوان «أنهم كانوا جاهزين ومنظمين جدا ومستعدين للحكم، لكنهم لم يكونوا مستعدين للنجاح فى الحكم»، مشيرا إلى أن الجماعة التى حكمت البلاد لمدة عام، كانت فى عزلة عن المجتمع المصرى، وهذه إحدى الإشكاليات التى واجهت استمرارهم، لافتا إلى أنه حذرهم من تحويل الأمر إلى حرب دينية بين مؤيديهم وبقية المصريين.
وحول موقفه فى رفض وجود جماعة الإخوان المسلمين، قال إنه ليس من المعقول أن تكون هناك قيادة موازية للدولة، لأن قيادة الدولة يتم اختيارها وفقا للدستور والقانون والتعاقد بين الرئيس والشعب، مشيرا إلى أنه يعارض وجود حركة تحتكر الحديث باسم الدين لأن ذلك مصلحة وطنية ومصلحة دينية إسلامية، لأن تصرفات الحركات الإسلامية التى تحتكر الحديث باسم الدين وتفرض رؤيتها على الآخرين أفقدت الإسلام الإنسانية، موضحا أن رئيس الجمهورية مسئول عن الدين والاخلاق فى الدولة حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.
وأضاف: «ليس بينى وبين الإخوان خصومة أو ثأر، لكنهم قدموا أنفسهم بشكل جعل المصريين لا يقبلونهم، هم حولوا الخلاف السياسى بسبب فشلهم إلى خلاف دينى»، مشيرا إلى أن المصريين لا يحتاجون لمن يحدثهم باسم الدين فهم متدينون مسلمون ومسيحيون.
وأشار السيسى فى اللقاء إلى التحديات التى تواجه الأمن المصرى، وضرورة إعطاء فرصة للشرطة لتعمل، خاصة بعد أن تراجعت مصر من قائمة الدول الاكثر أمانا، حيث كانت فى المركز الثانى فى 2011 بينما أصبحت الان فى المرتبة 132، فضلا على زيادة معدل الإفلات من الجريمة المنظمة.
وتحدث المرشح الرئاسى عن زيادة معدلات الفقر من 21% فى 2011 إلى 26% فى الوقت الحالى، لافتا إلى أن فوائد الديون وحدها 200 مليار جنيه، وهو ما يتطلب الحاجة إلى جهد وعمل ضخم جدا.
وأوضح أن نفس المبلغ تقريبا يتم رصده للدعم سنويا، وهو ما يحتاج الى الترشيد لكى تنهض الدولة، واستمرار حصول الفقراء على الدعم، مبينا أنه على المواطنين الأغنياء أن يتحملوا ما تتحمله الدولة، مشيرا إلى أن من يملك سيارة أكثر من ألفى حصان قد يحصل على دعم 3 آلاف جنيه شهريا، وقد يحصل على أكثر من ذلك فى دعم الكهرباء وغيرها فى الرفاهية، التى يجب أن يتحملها هذا المواطن.
المصدر






