المقدم محمود علي عبده يروي قصة استشهاد البطل «شريف محمد عمر»
كتبت | إسراء خطاب
قال المقدم «محمود علي عبده» ضابط وقائد كتيبة بسيناء، أن الشهيد المقدم «شريف محمد عمر» قام باستإذانه في صباح يوم 17\3\2016 لتفتيش أحد الأماكن لانه لاحظ في بعض التحركات للعناصر الإرهابية، ولكنه قرر الخروج بدوريته مترجلة لمنع إي مراقب من اكتشاف الدورية، وبالفعل وصل للمكان المستهدف دون أن يشعر به أحد.
وتابع: بمجرد ماوصل اشتبه في أحد البيوت فأمر أبطالة بأن يأمنوا المنزل من الخارج على مسافة كبيرة، حتى لا يصاب أي منهم بأذى إذا حدث شئ، وذهب بمفرده لمواجهة الخطر، حيث دلف إلى المنزل ومع التفتيش اكتشف مخزن كبير للعبوات الناسفة، ولكنه أعلم قائد الكتيبة، وكانت أوامره له أن يخلي المنزل ويعود إلى الكمين ويستهدف المنزل بنيران شديدة الإنفجار.
وأكمل: في نفس الوقت كان هناك امرأتان تحوم حول المنزل من الخارج، فحاول أحد الجنود أن ينتج نيران تحزيرية ليبعدهم عن المكان، ولكن الشهيد أعطاه أوامر أن يكف عن ذلك حتى لا يرهبهم، وبعدها دخلت الإمرأتان إلى منزل مجاور على بعد 50 متر، وقبل أن يخلي البطل المكان انفجرت أحد العبوات الناسفة بواسطة الريموت كنترول، استشهد على إثرها البطل.
واستطرد: خرج من المنزل هذا مجموعة من العناصر التكفيرية عددها يتجاوز 25، وبدأوا في اطلاق النيران مع الدورية، وقام الملازم أول «محمد مصطفى الجارحي» بإبلاغ قائد الكتيبة، بأنهم يطلبون منه الإستسلام أو مغادرة الجثمان، ولكن القائد طلب منه الثبات حتى يأتي إليه، وقبل الوصول بكيلو ونصف أعطى أوامرة بترجل الدورية، وذلك لخطورة التحرك على الطرق الممهدة ولصعوبة الأرض.
وأضاف: أنهم أخذوا وثبات في إتجاه جثمان الشهيد، وكان برفقته الضابط «عمرو عابد عطا» والذي أخذ أخر وثبة، وقاموا بالسير خلفه وبمجرد الوصول إلى مكان وجود الجثمان، طالب القائد من الضابط «عمرو» و «الجارحي» بأن يأمنوه بالنيران حتى يسحب جثمان الشهيد لمنطقة أمنة بعيدة عن العناصر التكفيرية، وأثناء سحبه لها أصيب بطلقة قامت بإختراق يده وبالرغم من ذلك لم يتركه.
وأوضح: أن الإشتباك استمر بينهم وبين العناصر التكفيرية، واقتربت مجموعة من هذه العناصر من الجندي «طه وجيه أحمد» وطالبوا منه الإستسلام ولكنه رفض قائلاً: «جيش مصر ميستسلمش» واستمر في القتال وأحدث فيهم خسائر كبيرة، وأثناء ذلك اشتد النزيف على القائد فقام الرقيب «مصطفى السعيد محمد» بخلع سترته الواقية والأفرول لربطهم على جرح «محمود» لإخماد النزيف، واستكمل المعركة بصدر خالي.
وتابع: وأثناء الإشتباك أصيب الملازم الجارحي بطلق ناري نافذ بالصدر، وأثناء نقله إلى بالإسعاف كان يردد قائلاً: «والله العظيم لأرجع تاني يا سيادة الرائد شريف وأجيب حقك»، واستمر الإشتباك حتى طلب القائد تحرك الإحتياط القريب بقيادة الملازم الأول «أيمن خيري محمد توفيق»، وبمجرد وصول الدبابة وجد برجها به دم، فسأله من استشهد؟ فأجابة أن الجندي «أحمد محمد عبد الرحمن» أصيب بطلق في قدمه، وبالرغم من ذلك لم يستسلم وظل يأخذ وثبات ويشتبك مع العناصر التكفيرية ويحدث بهم خسائر.
وأوضح أن دماء الجنود على برج الدبابة يؤكد ذلك أنه لم يكون محتمي بها بالداخل، ولكنهم عندما علموا باللإشتباك قاموا بالصعود فوق الدبابة ولم يهمهم أن يموتوا شهداء، وبدأ أيمن بتوجيه نيران شديدة الإنفجار على العناصر التكفيرية، وعلى إثرها تطايرت أشلاء التكفيريين تتطاير فى كل مكان.
جاء هذا أثناء الندوة التثقيفية للقوات المسلحة.






