مقالات القراء

بسمة القاضـي | تكتب : مدينة الآحلام

بسمه

” كانت الشمس تتدلي وراء شرفات المدينة المليئة بالآسرار والعجائب , كانت النوافذ تميل للونها الباهي في الصباح الباكر المشرق تحت سماء صافية , الندي يتساقط علي الأشجار التي تتمايل يمينا ويسارا مختالا آزهاره علي نسيم الهواء المليء بعجائب المدينة الصافية , الطرق ليست بواعرة فيمشي عليها الانسان فيسقط , انما تميل في استقامتها كحواف النبع الصافي الطويل المدي , الأطفال يلعبون بين الحين والآخر فتري البسمات علي وجوههم كطفل تمتليء البراءة وجهه وهو يحتضن أمه بفيض من حنانها الكثير , آناس يسيرون في المدينة بخطي تكاد ترتقب آجوائها القلوب العابسة بالآعين الحائرة التائهة , مدينة أتعجب للآحوالها غامضة وجهها أريد معرفة مكونانتها وآسرارها , فكانت كالبحر العميق أصدافه من زمرد وآلماس لن يعتريها التفهم والتعرف عليها , لونها يطفيه علامة التعجب الدائمة ! تغريد الطيور علي الآشجار فتتحدث بلغة الطير المكنونة علي قلوب حائرة , كانت المرآة العجوز تمشي تختال علي الآرض من كبر سنها تنظر لتري بوجهها بالزمان قد مضي , رأيتني أتدلل من وراء الشرفة بغرفتي فأري مدينتي التي تملؤها التعجب علي وجه ملوم , آري الناس يسيرون لآعمالهم , والأطفال لمدارسهم , كان الهدوء والسكون يعم المدينة , كأنها مدينة في الآحلام تري وفي الخيال توجد , الشمس تنشر نورها علي آرجاء المدينة في كل آرجائها وعلي كل وجه عبوس أطاح به الزمان بالحزن , انتظرت فترة وجيزة آري مدينتي من وراء شرفتي لآتعجب !! ما هذا الصمت العجيب ؟! لما الأسرار العجيبة التي تملؤ تلك المدينة البعيدة عن الرؤا ؟! والتي فقط توجد بمخيلة الشعراء , رآيتني أغلق باب الشرفة برفق يكاد لا يخرج منه أصوات الغلق المزعجة , وانا مازلت اتساءل ماهذا التغير الدائم , ,, الي ان نزلت المدينة لأتفقد آحوال الناس مابين شوارعها الغامضة الحزينة الشاحبة , يالها من مدينة بالأسرار تحتفظ ! ويالها من مدينة علي عقلي ذهب لعالمها البعيد , أخذت أتفقد احوال من يسير بطرقاتها , أنظر لوجه كل عابر لآري علامات السكون والتعجب التام , فكان حب استطلاعي ان أعرف ماهذا الذي يحدث ؟ مررت بنهر كان بالروعة جميل المنظر والرؤيا , آوراق الأشجار تتساقط علي حوافه لتصنع صومعة المتاملين الشاردين , فوجدت طير يشرب من مياهه ووجهه عابس لكن قلبي ذكر بانه شرب منه ومازال ظمــــآآن !! يالها من آسرار حتي وبالطير غمرت وعمت ,,, الي أن قابلت شخص فسألني : أأنت من تلك المدينة ؟ ذكرت والقلق يملؤ عيني ويداي ترتجف وعيناي بها استطلاع لأعرف ماهذا الشخص ؟! فأجابت عليه : نعم فأنا من سكانها ,, فسألته واليقين بقلبي : أتراها شاحبة الوجه ؟! أجابني : تلك المدينة أجمل ما رآت عيني وأروع ما خطر ببالي وخاطرتي , فسألته في دهشة : ماذا ؟! فأجابني : أجل انها مدينة بالآحلام تنغمر وبالسعادة تطوف وتنهال علي قلوب سكانها , فعاودت سؤالي اليه : فلما كل هذا ؟! ,, أجابني علي الفور : قلبي الذي آراني تلك المدينة لآآتي اليهاا واتفقد احوالها واعشق عبيرها وسكونها وهدوئها وجمالها , قلت له : انها بالآسرار تمتلأ وبالعجائب تمتلك , فقال لي : انك لا تعرفيها لو نظرت لمكنوناتها العميقة المختبأة وراء سكونها لآدركتي مداها في الآفق العميق , فصمت قليلا ,, وخفضت رآآسي ثم رفعتها مجددا فلن آري الشخص !!!!! أين هو ؟! الي أين ذهب ؟! فبعد ان وجدت شخص يتحدث معي في تلك المدينة الغامضة , وفجــــــــــــــأة ,,,

رآيت قلبي يجيبني ويرد حيرتي ودهشتي : أنا الشخص الذي كنتي بالحديث تتسامرين معه , وبالجدال تعرفين , سألته في عجب ؟! : أأنت الذي كنت اتحدث معه ؟ّ! أجابني : آجل انه انــــــــــــــــــا ,

فقال لي ان نظرتي علي أحوالك فتتعجبين منها , فكانت بالآسرار تمتلأ وبالعجائب تفيض كفيض النهر الخالد بالحـــــــــــــــــب , فوجدتي من يملؤه بالحديث والجدال , وجدتي من يعبر حصون جســــــرك المليء بمغالق منذ سنين مضت ,

فيالكي من من عجيبة آمرك ! فأتي اليك الحب وأنتي متعجبة الحال فكان عليكي : الضحك للحب الباقي في زمن الخلود ,
فــــ أنتظري مجددا ليأتينك الحبيب الذي كنت به تنتظرين , حينها ستعرفين شمس الخلود الدامي قرصها الذهبي الخلاب , وسماء الوجود الصافية وطرق ليست بواعرة , وانهار تشرب منها الطيور وهي بالسعادة غامرة , فياله من قلب علي قلبي أتي بوجودي الدائم ! ويالها من حياة الحب كنت أفتقدها والحزن يملؤني دائما بدونها ,
وياله من حب بالوجود تبقي ودق بابي وانا ظننته خيال يطوف حولي ويالها من بسمة فوق تااج الآحبة تتناثر وتنتشر , يالها من مملكة آميري المتوج بفؤادي وياله من وجود أتمناه يوما وزمان أتمناه دوما !! ليأتيني قلبي بحب دائم من كون بعيد وراء شرفات بالنور تتدلي وأشجار تختال علي اليمين وعلي اليسار من روعتها , ويأتيني من أعماق نهر متدفق يجرفني معه لنبعه الكثير , ليتساقط علي مملكتي الجميلة الصغيرة حينها ساغلق منافذ الحب الحزينة لأفتح منافذ الحب العديدة ,

” فآيهـــــا الانسان : لا تحسب وقت الحزن انك بالفرح تفتقد ولا تحسب انك بالفرح قد امتلكت , ولا تعبر جسر العجائب والآسرار وقلبك بحر الآماني فليس علي قلبك من عجيب فاذا كان علي القلب من عجيب فبالحب هو القريب ,
أقصصت عليكم قصة الزمان , قرآت عليكم سطور الآمال ونفذت من حبر الآقلام وتعجبت لحظات فذهب مع الرياح وأتي بالأطمئنــــــــــــــــان ”

 

بقلم | بسمه القاضي

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى