مقالات
بسمة القاضي | تكتب : في طريق الحياة
يتوقف القلب عن النبض لحظات ، تحتجز الأنفاس ويهدأ كل شيء ، حالة من الصمت المريب ، ليل مُلبد بغيومٍ وغموض ، يالها من حالة إقتربت من حافة الموت ، تحتضر حقاً داخل أحضان الحياةِ ، تكتب نهايتها رويداً رويداً .تفسير غامض لما يحدث ، لم يعد كل شيء كما كان من قبل ، كشابٍ بدت عليه علامات لشيخوخةٍ مبكرة ، كإمرأة عجوز تحني ظهرها وعلي وجهها تجاعيد الزمان المُبهمة ، تفاصيل دقيقة إختارت ملجأُ لصمتها كقبرِ به أجساد بلا روح ، كشجرة ذابلة أوراقها تتساقط الواحدة تلو الآخري ، كبرد قارس وسط ليالٍ دافئة .
حالة تتعجب لها أنفس حائرة وسط ضغوط الحياة الصعبة ، ومابين الحين والآخر تقسو قلوب كقساوة صخورٍ الأرضِ الصلبة ، أٌناس راحلون وآخرون سيرحلون ، زمان مر كلمح البصرٍ لن يترك لنا سوي الرحيل وفراق ممن نحبهم وأموات يواري التراب أشلائهم فأصبحوا ذكري علي الألسنة ، حبل ممتد إن حاول الصلابة مرة فسيأتي عليه اليوم كي يذوب بفعل عواصف الحياة الفتاكة المُهلكِة .
لنبحث عن ما بداخلنا ، لنهدأ قليلاً ثم نعرف ماهية أنفسنا أولا وماهية من حولنا ، لا نترك الفرصة للحزن أن يتخذ قلوبنا مسكناً يخلد فيه ولا نجعل الفرح يفقد أبصارنا عمن حولنا ، فحياتنا لحظات وخير اللحظات معرفتها وفقداننا لها سيفقدنا آفاق جديدة قد نراها يوما بداية لطريقٍ جديد نسلكه وحياة كنا ومازلنا نتمني دوامها .
الآراء المنشورة تعبر عن رأى صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى الشرقية توداى






