تفاصيل القضية المعتقل بسببها أحمد منصور في ألمانيا

يواجه الإعلامي أحمد منصور ، المُذيع بقناة «الجزيرة» المحتجز لدى السلطات الألمانية بناء على مذكرة من الإنتربول المصري، حكمًا بالسجن 15 عامًا لاتهامه بـ«تعذيب محام في 2011» خلال أحداث ثورة يناير.
وذكرت قناة «الجزيرة» عبر موقعها الإلكتروني، أنه حكم على منصور غيابيًا في 2014 «بالسجن 15 عامًا» لأنه «قام بتعذيب محام في ميدان التحرير العام 2011» خلال «ثورة 25 يناير».
وقالت القناة إن منصور «رفض هذه الاتهامات السخيفة».
وأجرى «منصور» حوارًا مع صفوت حجازي، القيادي الإخواني، بعد الثورة، وطلب منه «أن يحكي كيف ضبطوا ضابط أمن دولة لأن قيادات الأمن الوطني بينكروا الواقعة»، فرد «حجازي»: «أنا تأكدت شخصيًا إنه ضابط أمن دولة، لأنه تحمل ما لا يتحمله شخص عادي، لأنه تدرب على مثل هذه الأمور، وأبلغنا القوات المسلحة وبعد ساعة رجعوا ومعاهم مجموعة لابسين ملكي، وأخدوه ومشوا».
وقال المستشار «الخضيري» في حوار مع الإعلامي يسري فودة، وقال «إنهم أمسكوا بضابط أمن دولة، لمدة 3 أيام وكتفوه داخل إحدى الحجرات بميدان التحرير».
وكانت محكمة جنايات القاهرة أدانت «منصور» عقب اتهام محام له بتعذيبه وهتك عرضه بميدان التحرير بالإشتراك مع كل من أسامة ياسين، وزير الشباب السابق، ومحمود الخضيري، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل، وعمرو زكي وحازم فاروق ومحسن راضي، أعضاء مجلس الشعب المنحل، والقياديين الإخوانيين محمد البلتاجي وصفوت حجازي.
وتلقت النيابة العامة بلاغًا من أحد المواطنين في غضون عام 2011 يفيد بأنه كان في محيط ميدان التحرير يوم الخميس 3 فبراير 2011 للمشاركة في المظاهرات التي أعقبت ثورة 25 يناير، وأن شخصًا استوقفه على أحد مداخل الميدان، وإدعى أنه من اللجان الشعبية المختصة بأمن الميدان، وطلب الاطلاع على تحقيق شخصيته، ولما تبين أنه لا يحملها استدعى آخرين وأشاعوا في الميدان أنهم قبضوا على ضابط شرطة بجهاز مباحث أمن الدولة.
وتعدى المتهمون على المواطن بالضرب المبرح، حتى فقد وعيه، ثم حملوه إلى داخل مقر إحدى الشركات بعقار يطل على ميدان التحرير، واحتجزوه بها، لمدة 3 أيام، عذبه المتهمون خلالها وصعقوه بالكهرباء.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن توافر الأدلة على أن المجني عليه يعمل محاميًا، ولا ينتمي لجهاز الشرطة مطلقًا، فضلاً عن وجود مشاهد فيلمية للوقائع قدمها صحفي شاهد الواقعة بنفسه وصورها، وثبت منها أن المتهمين ألقوا القبض على المجني عليه وحسروا عنه ملابسه، واحتجزوه بمقر شركة سفير للسياحة الكائن بالطابق الأرضي بأحد العقارات بميدان التحرير.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين أشاعوا بين المتظاهرين السلميين بالميدان، أنهم قبضوا على ضابط شرطة بجهاز مباحث أمن الدولة، مهمته مراقبة المتظاهرين للنيل منهم، وظهر المتهم حازم فاروق حال قيامه بصفع المجني عليه على وجهه وإلقائه على الأرض، ثم جلس فوقه وكتب على صدره عبارة «رائد أسامة كمال ضابط أمن دولة كلب النظام» وطلب منه الإعتراف بذلك.
كما تبين من التحقيقات أنه ظهر من المشاهد أن المجني عليه رفض ما يأمره به، فانهال عليه المتهم حازم فاروق بالضرب المبرح مستخدمًا عصا خشبية على جميع أنحاء جسده، ثم أمسك عضوه الذكري بيده، وضغط عليه بقوة كي يؤلمه، ثم صعقه بالكهرباء، في حين أعلن أحد المتواجدين بالمكان قدوم المتهمين محمود الخضيري ومحسن راضي إلى مكان الاحتجاز، كما ظهرت بالمشاهد المصورة صورة المتهم عمرو زكي.
وأكدت أقوال الشهود من سكان العقار وحراسه ومدير شركة سفير للسياحة ومالكها، حدوث الواقعة كما ظهرت بالمشاهد الفيلمية، وأن المتهمين جميعًا استولوا على مقر الشركة بالقوة، واستخدموه في احتجاز المواطنين الذين يتم إلقاء القبض عليهم بداخل المقر، بعد أن بثوا شائعات كاذبة أنهم من رجال الشرطة ومندسون بين المتظاهرين، وذلك بغية تأجيج مشاعر الغضب بين المتظاهرين السلميين ضد أفراد الشرطة.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين كانوا يتواجدون دائما بمقر الشركة للشد من أزر المتهمين محمد البلتاجي وحازم فاروق أثناء تعذيبهما للمجني عليه، وأكد الشهود أن المتهم محمد البلتاجي شارك في تعذيب المجني عليه وكان يضع قدمه على رأسه ويضغط عليها بقوة لإذلاله، وأنه عذبه بالصعق الكهربائي.
كما أثبتت معاينة النيابة العامة لمقر شركة سفير للسياحة تطابق مظهرها وأثاثها مع ما ظهر بالمشاهد المصورة المسجلة، وأثبت التقرير الفني أيضا صحة جميع المشاهد الفيلمية موضوع التحقيقات ونسبتها للمتهمين الذين ظهرت صورهم بها، دون تلاعب أو تركيب.
وثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي أن طريق إحداث الإصابات التي ظهرت بالمشاهد الفيلمية تتفق مع المظاهر التي آلت إليها جروح المجني عليه.
كانت النيابة العامة أرسلت في طلب حضور محمود الخضيري وحددت جلسة لسماع أقواله، ونظرًا لعدم حضوره رغم علمه بموعد الجلسة، أصدرت النيابة أمرًا بضبطه وإحضاره، وتم عرضه عليها صباح اليوم، واستجوابه في حضور محاميه ومواجهته بالأدلة، ومن بينها أظهروه عقب ارتكاب الواقعة متحدثًا في أحد البرامج التليفزيونية عن تواجده بمقر الشركة وقت احتجاز المجني عليه، وتأكيده تحمل المجني عليه أفعال التعذيب وأنه ينتمي لجهاز أمن الدولة.
كما أقر الخضيري بصحة ذلك الحديث الذي أذاعته وسائل الإعلام المرئية، وبأنه تواجد بمقر الشركة حال احتجاز المجني عليه وتعذيبه، وأقر أيضًا بأنه شاهد المجني عليه معصوب العينين ومكبل اليدين وأنه لم يقل ذلك بوسائل الإعلام بعلمه أن ذلك يعد تعذيبا.
وتم استجواب جميع المتهمين المضبوطين، وأسندت النيابة إليهم ارتكاب جرائم القبض على المجني عليه، واحتجازه وتعذيبه وهتك عرضه، وإحراز الأسلحة البيضاء وانتهاك حرمة ملك الغير بقصد ارتكاب جريمة فيه.
وأمر النائب العام بإحالة المتهمين محبوسين إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة جنايات القاهرة، مع ضبط وإحضار المتهم الهارب أحمد منصور وحبسه احتياطيًا على ذمة القضية، وإرسال طلب إلى دولة قطر لتسليم المتهم إلى السلطات لمحاكمته.
المصدر





