تفاصيل زيارة السيسى للأردن
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى جلسة مباحثات اليوم مع الملك عبد الله الثانى بن الحسين فى قصر رغدان بعمان.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، إن الزعيمين عقدا جلسة ثنائية تبعتها أخرى موسعة بحضور عدد من كبار المسئولين وأعضاء وفدىّ البلدين.
وأوضح “يوسف” أن الرئيس أشاد بمواقف الأردن الداعمة لمصر ولإرادة شعبها منذ ثورة الثلاثين من يونيو، مشيراً إلى أن هذه المواقف المشرفة والأخوية ليست غريبة على المملكة الأردنية الشقيقة وقيادتها الوطنية، التى تبدى دائمًا مساندة ودعمًا لمصر، بما يمثل نموذجًا للعلاقات بين الدول العربية، التى يتعين أن تجمعها وحدة الصف لمواجهة التحديات المختلفة. وقد أكد الملك دعم الأردن الكامل لمصر ودورها المحورى المهم فى محيطها العربى والإقليمى، بما يصب فى خدمة قضايا الأمة العربية وتعزيز مسيرة العمل العربى المشترك.
وأضاف المتحدث الرسمى أن المباحثات شهدت تأكيدًا على الحرص المتبادل بين مصر والأردن لتعزيز علاقاتهما الثنائية فى مختلف المجالات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يساهم فى تحقيق آمال وطموحات الشعبين الشقيقين، ولاسيما على الصعيدين السياسى والاقتصادى.
كما تم استعراض عددٍ من مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، لاسيما فى أعقاب الزيارة التى قام بها ملك الأردن إلى واشنطن مؤخرًا، والمباحثات التى أجراها الملك مع المسئولين الأمريكيين، حيث تم تبادل وجهات النظر والرؤى بشأن آفاق جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتطورات على صعيد مشروع القرار العربى المرتقب تقديمه إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى فى غضون فترة زمنية محددة.
ودعا الجانبان جميع القوى والأطراف الدولية المؤثرة إلى العمل على تهيئة الظروف الملائمة لإحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى وتذليل كافة العقبات التى تقف حائلاً أمام استئناف المفاوضات وفقًا لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وعلى الصعيد السورى، توافقت رؤى الجانبين على أهمية وجود أفق سياسى لحل الأزمة السورية، يحفظ وحدة الأراضى السورية ويحافظ على سلامتها الإقليمية ويصون لشعبها مقدرات الدولة الاقتصادية ومقوماتها الأساسية، المتمثلة فى مؤسسات الدولة الوطنية، مما يمكنها من تطويرها وتفعيلها عقب الانتهاء من تلك الأزمة، وقد أعرب الرئيس عن تقديره لدور الأردن فى استضافة اللاجئين السوريين واهتمامه بتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وفيما يتعلق بالأوضاع فى العراق، شهد اللقاء استعراضاً للتقدم الذى تم إحرازه على صعيد مكافحة التنظيمات الإرهابية فى العراق، وتأكيدًا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضى العراقية، ودعم جهود الحكومة للم الشمل الوطنى وتحقيق وحدة وتكاتف أبناء الشعب العراقى.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، اتفقت رؤى الجانبين بشأن أهمية العمل على تصويب الصورة السائدة عن الإسلام وإظهاره بطبيعته السمحة الحقيقية التى تنبذ العنف والتطرف، وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر، حيث شهد اللقاء تأكيداً من الزعيمين على ضرورة تكاتف جهود الدول العربية والإسلامية لتحقيق هذا الهدف، وذلك من خلال التنسيق والعمل المشترك.
وفى هذا الإطار، تم التأكيد على محورية دور الأزهر الشريف باعتباره منارة للفكر الإسلامى الوسطي، تساهم بفاعلية فى تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وتكافح الأفكار المتطرفة والهدامة، فضلاً عن أهمية توفير كافة سبل الدعم والمساندة له ليتمكن من أداء رسالته على الوجه الأكمل.
وكان ملك الأردن أقام مأدبة غداء تكريماً للرئيس والوفد المرافق له حضرها رئيس الوزراء الأردنى ورئيس الديوان الملكى الهاشمى وعدد من كبار المسئولين الأردنيين. ثم اصطحب الملك الرئيس إلى مطار ماركا العسكرى حيث كان فى مقدمة مودعيه.
المصدر






