دولة «فيسبوك وتويتر الافتراضية» نصف الشعب « مش عايش فيها»
من أجل ثورة قامت من خلال صفحات الإنترنت، وخاصة موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، تحول كل شيء إلى الفيسبوك هذا، في محاولة للتقرب من الشباب ومتابعة الصفحات وتسهيل عملية التواصل بينهم، لنجد أنه في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير، أنشأت الدولة صفحات رسمية خاصة بها في كل المؤسسات ابتداء من مؤسسة الرئاسة مرورا بالوزارات إلى آخره من المؤسسات والمراكز الحكومية.تحول الإعلام في مصر من إعلام مرئي ومكتوب في المقام الأول، إلى الإعلام الحديث أو الإلكتروني، الذي يعتمد على الإنترنت في نقل أخباره، وبياناته، حتى أصبح التلفزيون ينقل عن ما ينشر على صفحات الفيسبوك أو تويتر على لسان الشخصيات العامة.كان أبرز المؤسسات الحكومية التي تعاملت مع الشعب بهذا الشكل،
وتفاعلت مع الشباب على صفحات الفيسبوك وتويتر،”المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأدمن الصفحة الرسمية للقوات المسلحة”، التي كانت تتابع باستمرار نقل الصورة وإيضاح المواقف والأحداث من خلال متحدثيها، ثم تنقل المواقع الإخبارية والصحف وحتى برامج التوك شو والأخبار عن هذه البيانات المنشورة على الإنترنت.بالإضافة إلى ذلك، دخلت وزارة الداخلية،
إلى الفيسبوك، لتتابع الموقف، وتصدر بيانات بإنجازاتها اليومية، وتسمح بالرد والتفاعل معها من خلال التعليقات من الشباب، ولم تقتصر عملية الاعتماد على الفيسبوك على الوزارات ومؤسسات الدولة فقط، بل امتدت إلى الأحزاب والقوى السياسية، حتى أصبح من لا يتابع الفيسبوك، لن يحصل على الخبر، أو يحصل عليه متأخرا.آخر ما أثار الجدل في هذا التواصل الافتراضي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تسمى بالعالم الافتراضي، هو أن يقوم الرئيس محمد مرسي بإصدار خطابه الذي انتظره الشعب بعد الإعلان عن أنه “بعد قليل”،
ليكون خطابا على شكل “رسائل قصيرة للرئيس محمد مرسي على تويتر”، لتكون هذه الرسائل القصيرة مجالا للسخرية بين شباب الفيسبوك وتويتر أنفسهم.وبمتابعة آخر إحصائيات رسمية وموثقة أصدرها، الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، نجد أن عدد السكان مصر وصل إلى 83 مليونا و452 ألفا، بنهاية عام 2012.كما أعلن المركزي للتعبئة والإحصاء، في آخر إحصائياته عن نسبة الأمية في 2012، وصلت لـ26.1%،
بتعداد 16.5 مليون نسمة.بينما أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في منتصف العام الماضي، أن عدد مستخدمي الإنترنت يصل إلى 30 مليون مستخدم، وهو الرقم ذاته الذي أعلنته شركة “جوجل” في تقريرها عن انتشار الإنترنت في مصر، لتوضح أيضا أن أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت من المصريين لا يتجاوز سنهم 25 عاما.وقد أوضح مركز مدار للأبحاث والتطوير،
في آخر إحصائياته في منتصف عام 2012، أن حوالي 11.472.400 مواطن يستخدمون الفيسبوك، وهي أعلى نسبة في البلدان العربية، في مقابل 296.219 فقط يستخدمون تويتر.هذه الإحصائيات قد تزيد أو تقل بنسب محددة، ولكنها لا تبعد عن الحقيقة بشكل كامل، ليكون بذلك أكثر من نصف عدد السكان لا يستخدمون الإنترنت، ونصف المستخدمين، أو أكثر، غير مشتركين على صفحات الفيسبوك وتويتر.
المصدر






