رغم الأجازة .. موظفون يعملون لإفشال العصيان المدني بالشرقية
كتبت – وسام يونس
برغم أن الأمس عطلة رسمية، فقرر بعض من موظفو جهاز العمل بالشرقية قطع الإجازة وبدون مقابل للرد على دعوات العصيان المدني من بعض القوى السياسية رافعين شعار ” لا وقت للعصيان.. والعمل مستمر في محافظة الشرقية “.
حيث انتظمت الحركة المرورية والسير بشوارع المحافظة ولم تتأثر صباح يوم العصيان المدنى التى دعت إليه عدد من القوى الثورية، وشهدت الشوارع تحركا طبيعيا من قبل المواطنين كلا إلى عمله، هذا وقد شهد ديوان عام المحافظة وجود عدد من الموظفين بمكتب الإعلام وبعض المكاتب الخدمية بالمحافظة، استجابة لدعوة المحافظة بالمشاركة فى العمل اليوم بدون أجر، وذلك للتأكيد أن المواطنين الشرفاء ضد دعوة الإضراب ولكن الأهم هو استمرار عجلة الإنتاج فى هذا الوقت رافعين شعار “إحنا مش بنعصى ربنا ولكن بنطيعة” هكذا كان رد فعل المواطن الشرقاوي “
وعلي جانب آخر تواجدت قوات الشرطة بشكل مكثف بالمحافظة، فضلا عن انتظام قوات الجيش الثاني الميداني إمام جميع المنشآت الهامة بالمحافظة لتأمينها من أى مظاهرات أو مسيرات قد تستهدف أحد المبانى الهامة بالمحافظة.
في حين رفضت القوى السياسية بالشرقية في اجتماعها، الذي عقدته في مقر الحزب الناصري، وحضره عدد من أعضاء مجلس الشعب عن كل الأحزاب، وممثلون عن أحزاب الحرية والعدالة والوفد والناصري والتجمع والوسط وعدد من التجمعات الشبابية؛ الإضراب والعصيان المدني.
وأكدت القوى الوطنية على اختلاف اتجاهاتها أن الدعوة إلى الإضراب في هذا التوقيت هو أمر مفاجئ للجميع؛ لأن مَن يضرب الآن عن الإنتاج والعمل يعمل على إسقاط مصر ووقف عجلة التنمية ,وإن العصيان المدنى ليس وقته الان, مطالبا بالانتظار حتى الانتهاء من إجراء انتخابات الرئاسة,
وطالبت بضرورة الحفاظ على مكتسبات الثورة وعدم إعطاء الفرصة للجهات الخارجية والداخلية التى ترغب لمصر الخراب من نيل اغراضها بزرع الفتنة بين الشعب المصرى, محذرا من الآثار الناتجة من الاضراب العام على الحياة العامة بمصر وسيؤدى الى الفوضى.
وأكد سامي عبد الرءوف الأمين العام لاتحاد القوى الوطنية، في تصريح خاص ” لشبكة محيط ” أن الداعين للإضراب منقسمون على أنفسهم، ولم يحددوا أهدافًا واضحةً منه، ولا يحملون برنامجًا، هم فقط دعوا للإضراب من أجل الإضراب.
وأكد عبد الرءوف أن ما يحدث هو حرب اقتصادية تهدف إلى هدم اقتصاد البلد؛ فهناك مشكلات اقتصادية تواجه مصر في الفترة المقبلة مثل العقود المؤقتة والعمال وغيرها؛ والدعوة للعصيان في هذا التوقيت هو عمل على انهيار المؤسسات، وأضاف لا ندري لمصلحة مَن تتم مثل هذه الأمور؟.
واعتبر الهدف من العصيان المدنى ليس تسليم السلطة وإنما تدمير البلاد ودفعها إلي الفوضى, مشيرا إلي أن صدور قرار فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية 10 مارس المقبل تأكيد على جدية المجلس الاعلى للقوات المسلحة فى تسليم السلطة للمدنيين.
وأشار إلى أن العصيان المدني وما يدعو إليه في مفهومه من توقف الحياة في مصر، ويتوقف الشعب عن العمل ويمتنع عن ممارسة كل شيء، مع رفض الذهاب للمدارس والجامعات والمصانع والمعاهد، وإغلاق كل المحال والأفران ومحلات البقالة وامتناع سائقي السيارات العامة والخاصة ومحطات الوقود وسيارات الأجرة في داخل المدن وخارجها، والجلوس في الشوارع الكبرى وتعطيل المواصلات لإجبار الحكومة على تنفيذ المطالب، فإن ذلك يعد كارثة بكل المقاييس على الوضع الاقتصادي وحركة البيع والشراء ومن ثم فهو خطوة ضارة بمصلحة الوطن في الظروف الحالية، وطالب الثوار الالتزام بضبط النفس وعدم استخدام هذه الأساليب من الاحتجاجات لأن الثورة نجحت في تحقيق أهدافها، ويتركون العدالة تأخذ مجراها في محاكمة الفاسدين.
من جهته رفضت أحزاب الحرية والعدالة والوفد والنور والناصري والوسط والغد، الدعوة للعصيان وتعطيل العمل؛ مؤكدين أن من دعا للعصيان لا يملك بديلاً لما يريد أن يسقطه؛ متسائلين: هل يملك الداعون للإضراب القدرة على تشكيل الحكومة وقيادة البلد؟ أم أنهم فقط يسعون لإسقاط هيبة مصر؟!!.
ومن جانبه رفضت القوى السياسية ورؤساء النقابات بالشرقية المشاركة فى العصيان إيمانا بأن تلك الدعوة تهدف إلى تعطيل مسيرة وعجلة الإنتاج فى الوقت الذى يتطلب تضافر كافة جهود الوطن لبناء مصرالثورة، فيما شاركت حركة 6 إبريل وشباب حملة دعم البرادعي وحركة وطن في العصيان والتنسيق مع بعض الطلاب داخل جامعة الزقازيق.
وأكد النواب ” نحن نختلف مع المجلس العسكري في العديد من الأمور ولكن لا نحول اختلافنا للعصيان المدني”.
وأضافوا أن المجلس العسكري حتى الآن يسير وفق الخريطة حتى يتم تسليم السلطة والحزب اتخذ هذا الموقف حرصاً على مصر في الوقت الراهن.
وقال نقيب المهندسين في الشرقية ومسئول لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية في محافظة الغربية إن النقابات المهنية لم تشارك أيضا بالرغم من وجود تباطؤ من المجلس العسكري مشيرًا إلى الاستمرار في الإعلان الدستوري مضيفًا أن الحل في الخروج من الأزمة هو استكمال انتخاب المؤسسات الدستورية على مستوى الدولة، مع وضع دستور جديد يلبى طموحات الشعب المصري.
وأن وقت العصيان المدني غير مقبول بالمرة لأن هناك مجلس شعب يعبر عن إرادة الشعب، لافتاً إلى أن العصيان لن ينجح مادام الإخوان المسلمين والقوى الدينية لم تشارك فيه، لأنهم الأغلبية في المجتمع، وهؤلاء الذين يدعون إلي العصيان هم أقلية هدفهم إحداث فوضى وبلبلة لأنهم فقدوا كل شيء بعد حصول الإسلاميين على أغلبية برلمانية.
فيما رفض العديد من أهالي الشرقية المشاركة فى الإضراب العام بعيداً عن الائتلافات الشبابية والأحزاب السياسية التى تتباين آراؤها، حيث أكد محمد عبد الراضي ، على رفضه الكثير من الدعوات التى تطالب بالإضراب العام والعصيان المدني على مستوى المصالح وتعطيل الإنتاج ومصالح المواطنين، خاصة أنه لا يعتبر العصيان حلا لإنهاء الأزمات بل سيزيد من الأعباء ويصل بالبلاد لنفق مظلم لا نعرف عقباه ويضر باقتصاد مصر ومكتسبات الثورة العظيمة، مشيراً إلى ضرورة الإسراع فى محاكمة الفاسدين ونقل السلطة إلى رئيس مدني يحكم البلاد، كما أعلن المجلس العسكري فتح باب الترشح للرئاسة فى 10 مارس المقبل.
المصدر : المحيط






