روفيده محسن | تكتب : عابرون
جميعنا مغدورون في هذا الزمان الصعب الذي لا يتحمل فيه أحدا، ولا تسمح فيه الحياة التي أشبه بعلب السردين التي نعيش فيها للقيام بالواجبات العائلية فقط، كل منا عابر سبيل في الدنيا ولكن هناك من ينشغل بالطريق لدرجة أنه ينسى أنه مجرد عابر ، وهناك من ينسى الطريق ويجعله صعباً لمعرفته أنه عابر ، وهناك من يسهل الطريق علي من بعده ولا يتناسي أنه عابر ، وهناك من ينظر لهم جميعاً نظره رفق لأنه يعلم أن طريق القلب أصعب من الطريق الذي يمشون عليه كعابرون،نشعر بالغربه رغم ازدحام وقتك ،، وتشعر بالوحده رغم رنات هاتفك.
تشعر بالرغبة في البكاء وأنت وسط أعداد من البشر وعندما تعود الي بيتك وتدخل محراب نومك وتلتزم بفراشك فيصيبك أحاسيس مختلطة، وكأن السرير في حد ذاته يحمل نفس الفراغ ، رغم اعمدته ونقوشاته وثقل وزنه، وعندما تستيفظ من نومك تنظر الي سقف غرفتك وتشعر بأنك وحدك عابر فقط .
وعندما تنظر الي أمك وأبيك كل يوم تحسدهم علي الاستمرارية رغم مايواجهونه طوال الحياة ،،، على التي تندفع نحو حضن أمك بالأخص ..فتشعر بأنك عدت الي رحم أمك فبيتنا الاصلي هو رحم أمهاتنا ودائماً نحن له ونكون أقرب لهذا البيت الذي نتمنى أن نعود اليه حيث نفقد احساسنا بآلام الكون ومشاكله






