رأي

ريم الدالي | تكتب : بكالوريوس تمريض وأفتخر

364184-nurse

ماذا تعرف أنت عن دراستى ومهنتى الساميه؟!

نظرآ لمقابلتى لعقليات فاسده أكلتها الصراصير تحكم بعشوائيه وغوغائيه على مهنة التمريض بأنها من أسوأ الفئات بالمجتمع، إمعه يحكموا بلا دليل ولا برهان يسيرون فقط خلف أفكار مجتمع متخلف يصنع الكارثه ويصدقها!
دعونى أحدثكم عن دراسة التمريض ومهنته.

أما الدراسه الجامعيه بعد الثانويه العامه من مجموع يتخطى ال 90% فهى عباره عن 4 سنوات من العملى والنظرى، 4 سنوات من الالتزام والمواظبه على الحضور لدراسة مواد كثيره كلها حول الروح البشريه وحول الارتقاء بالمهنه، من الألف إلى الياء، 4 سنوات من التحدى حتى نصل إلى درجة العبقريه لنغير ما تم ابرازه بالمجتمع حول هذه المهنه الراقيه، والسنه الخامسه هى سنة الامتياز، هى سنه عمليه تدريبيه كامله لنتمكن من العمل بالطرق النظريه والعمليه ”تطبيق فعلى”.
هذه الدراسه لم تعد تقتصر على الاناث فقط بل الأولاد أيضآ، فهى فتحت مجال كبير لمشاركة الطرفين هى كأى مهنه تحتاج إلى رجال أقوياء رحماء ..

دعونى أحدثكم عن المهنه
تخيل لك مريض بداخل وحدة الرعايه المركزه فاقد وعيه تمامآ على سرير فضى لا يدرى بما يدور حوله! تحيطه الأجهزه من كل حدب وصوب وبه توصيلاته! له علاجه وغذاؤه ورعايته ! تخيل من يقضى معه 12 أو 24 ساعه يوميا فقط مسئول عن هذا الشخص؟ يتابع دقات قلبه ونسبة الأكسجين بدمه ، يتابع مواعيد علاجه والتحضيرات له، يتابع الاهتمام بجسده حتى لا يتعرض لقرح فراش، ولو حدث يومآ خلل فى أى وظيفه حيويه ” فلنفرض توقف عضلة القلب ” هو أول من يكتشفها ويسرع فى النداء من أجل انقاذه فتتكاتف أيدى التمريض جميعا مع طبيب واحد، فتجد من يسرع لاحضار أدوية الانعاش، ومن يحضر جهاز الانعاش ومن يعطى أنفاس سريعه ومن يقوم بعمل ضغطات الصدر ومن يتابع قراءات الأجهزه ومن ومن ومن!

من يسهر على رعاية المريض مسئول عنه مسئوليه كامله من الألف إلى الياء، الطبيب يرى المريض مره واحده فقط، أما التمريض فتعاملهم مباشر طيلة الوقت مع المريض وأقاربه لاضفاء الاطمئنان، لخلق جو مناسب من إعادة التأهيل، لمتابعة التقدم بالمستوى الصحى، للتدخل السريع فى حالة الطوارىء !

تخيل حادثه كبيره كلها اصابات أتت فجأه إلى المستشفى؟ تعتقد من هم مستقبلى تلك الحادثه ومن سيتدخل من أجل انقاذ تلك الأرواح ؟؟ نعم انه التمريض ..

‫‏إضافه‬ إلى كلماتى ، فمهنة التمريض ليست مهنه سماويه لا يوجد بها أخطاء ، هى كأى مهنه بشريه يوجد بها الطيب و الخبيث ، يوجد بها المنافق و الصادق ، يوجد بها المرتشى و الذى يعامل الله ، فمن يعملوا بها هم بشر خطَّائين أولاً و أخيراً ومنهم من يسىء إلى المهنه عموماً بتصرفاته ، ولكن لماذا نعمم المواقف الفرديه ونربطها بالمهنه عامة ؟! لماذا ننظر دائماً إلى السلبيات ولا نعطى مجرد انتباه إلى الايجابيات .

المصدر | الشرقية توداى

زر الذهاب إلى الأعلى