سامح المصري | يكتب : لماذا كنا مقاطعون ؟
لماذا قاطع الشباب الاستفتاء على الدستور هذا السؤال مطروح الان عبر جميع وسائل الاعلام هل سؤال حقيقى نعم بالفعل هو سؤال حقيقى ولكن لا يعلم الإجابة غير الشباب انفسهم لماذا كنا مقاطعون ؟
كانت البداية في ظل حكم مبارك حيث زاد الفساد فقرر الشباب ان يعلنوا عدم الرضى والغضب على نظام مبارك وتم تحديد يوم الخامس والعشرون من يناير لعام 2011 ثورة شعبيه كان شعارها (عيش حرية كرامة انسانيه ) ومن أجل هذا المطلب استشهد العديد من انقى شباب هذا الوطن وبعد ان تنفس الشعب عبق الحرية وسيشرق الخير الذى هبة مع اول عبير الصباح ومع اول تغيير تيار نهر النيل .
ولكن لا تدوم الحرية طويلا التى حاربها بجميع الطرق المجلس العسكرى الذى كان يحكم والذى كان معظمهم اقرب اعوان مبارك ، وكانت احداث مسرح البالون ، ماسبيرو ، محمد محمود ، مجلس الوزراء معارك دامية ليزداد فيها اعداد الشهداء من الشباب ، لتنتهى هذه المرحلة بوصل الاخوان للبرلمان وبعدها الرئاسة بطرق كان الجهل فيها هو سيد الموقف حيث كان يستخدم الدين من أجل كسب اصوات البسطاء ، وبعد الانقلاب الذى قام به الرئيس السابق محمد مرسى من عدم احترام القانون والسعى الى تمكين الفصيل الذى ينتمى اليه فقط الى سدة الحكم وبعد توابع ازمات عاشها الشعب المصرى على مدار عام ثار الشباب من جديد على نظام الاخوان وكانت جمعة كشف الحساب وأحداث الاتحادية جبهة جديدة يقاتل فيها الشباب وهم عراة الصدور لا يملكون إلا فكر وإيمان بمبدأ الحرية وانتهى بهم الصراع من الاخوان باستشهاد ايضا شباب لكى يزداد العدد الذى مزال مفتوح لزيادة حتى الان وكانت الموجة الثالثة لثورة في 30 /6 لينضم الشعب المصرى الذى كان عازل عن المشاركة الى صفوف الشباب لتلتقط كاميرات جميع وسائل العالم تلك الحشود التى نزلة بالملايين في جميع ميادين وقرى ونجوع مصر ليختم المشهد بمساندة الجيش لهذه الموجه من الثورة ويغرب وجه الاخوان ويخرج الحاكم من القصر بعد فترة غباء سياسى عاشها الاخوان داخل القصر .
ليبدأ الشباب مرحلة جديدة من البناء المنتظر وكان اول لغم سيعبر من فوقه الشعب المصرى هو وضع دستور جديد يحمى الحقوق ويفرض الواجبات وإذ يفاجأ الشباب بالطاعون الذى كان رحل عن الحياة السياسية يوم 11 فبراير 2011 ليعود للمشهد من جديد وكان شىء لم يكون وكأنه جفت دماء الشهداء وضمدت ألام المصابين ، وبداء نظام مبارك السابق يسعى الى الاخذ بالثائر من الشباب الذين اطاحوا بهم في ثورة عظيمة شهدها العالم اجمع ، وبداء نظام مبارك يلعب دور اقبح من دور الاخوان حيث بداء يوجه الاموال وعلاقته بالإعلام في تشويه صورة شباب الثورة وبدأت برامج التوك شو المأجورة تلعب الدور الحقير ليل نهار ، واذ بوزير خارجية مبارك الدكتور عمرو موسى رئيس للجنة الخمسين التى كلفت لتعدل دستور 2012 الذى طالب الشعب المصرى بإسقاطة وليس تعديله ناهيك عن باقى اعضاء الجنة والتى كان ممثل فيها عدد كبير كانوا ادلو ولاء الطاعة الى مبارك .
وهنا اعترف الشباب ان التعديلات الجديدة تضمن مواد جديدة تكفل الحق للفلاح والعامل وزى الاعاقة وكافة طوائف الشعب ولكن ايضا جمع الدستور مواد تنادى بقمع الحريات ولم يكتفوا بذلك بل تسيد المشهد من جديد انصار مبارك وبدأنا نشاهد جميع المؤتمرات التى عقدت لدستور كانت بأموال انصار مبارك وفى وجود انصار مبارك كأن شىء لم يكن ، وكأن الاخوان كانوا مجرد محلل في الحكم لعودة نظام مبارك من جديد الذى نادى الشعب بإسقاط شرعيته.
والذى اسار حفيظة الشباب ليس كل ما سبق ذكره وفقط ولكن الاعلام والدور الذى لعبه في التوجيه لدستور وتزوير إرادة الشعب الاعلام في هذه المرحلة اجبر الشعب ان يقول نعم لدستور بدون توعية وبدون دراسة وبدون فهم واستخدموا اعلانات إيحائية لتوجيه ولم يكتفوا بذلك بل استمروا في مسيرة التخوين وكأن من ينزل يقول ‘‘ لا للدستور فهو خائن وعميل وكان الشعب المصرى على موعد دائما مع تزوير الحقائق كان يستخدم الاخوان شعار من لا يصوت على الدستور ‘‘بنعم فلم يدخل الجنه ! ، وهنا استخدم استخدم انصار مبارك شعار من لا يصوت على الدستور ‘‘ بنعم فهو خائين وعميل وليس بوطنى !! هذا ما يجعلنى اتسأل ما فائدة الخبر ، الورق ، والإشراف القضائى ، التأمين وما فائدة ايضاً خيار ” لا ” ان كان من سيقول لا من أجل الاعتراض على جزء او اكثر في الدستور هو خائن !.
وفى نهاية المشهد وجد الشباب انفسهم في خندق ضيق لا يرحمهم احد ولا يسمعهم احد وأصيبوا بحالة من اليأس والكتمان وكانت النتيجة هى العزوف على المشاركه السياسة بعد صراع ومشوار طويل دام اكثر من ثلاث 10 سنوات حينما تم تأسيس حركة كفاية من قبل الشباب مرور بـــ 6 ابريل 2008 وصول الى 25 يناير ، فهل سيدرك من يدير الدولة الان ان بعد الشباب عن المشهد هو خطر كبير ستعانى منه الدولة بعد 10 سنوات من الان ام ستكتفى الدولة بسماع اغانى تسلم الايادى .
مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي






