سرقة محل طالب بلبيس «المنتحر» يثير شكوك أسرته فى مقتله ومحاميه: ننتظر تقرير الطب الشرعى

حالة من الغموض تسيطر على واقعة وفاة طالب معهد التكنولوجيا بقرية السعدية بالشرقية، الذى انتحر بعد 24 ساعة من سرقة محل هواتف محمولة يمتلكه وينفق منه على دراسته بالمعهد، حيث تم العثور عليه مشنوقا بـ”إيشارب” أمه بغرفة نومه.

والدة المتوفى قالت لـ”اليوم السابع”: “ابنى محله اتسرق وقال (العوض عليك يارب) واللى سرق محله هو اللى دفعه للانتحار، أما شقيقه الأصغر فقال: “دخلت أصحيه لاقيته متعلق فى السقف، صرخت وجريت أصحى أخواتى الكبار”.
الشاب المنتحر ينفق على دراسته بعد وفاة والده
يقول “سعد إبراهيم محمد” 55 سنة تاجر وعم “إبراهيم” أن والد إبراهيم متوفى منذ 4 سنوات وترك 6 أبناء جميعهم ذكور، وعلى قدر عالٍ من التواضع والأخلاق ويعملون بمخبزهم بالقرية وأحمد يعمل بمحل اتصالات بأنشاص الرمل، وأن عائلته لأول مرة فى حياتها تتعرض لمثل هذا الحادث الذى جعلهم جميعا يتعقدون أنهم فى حلم ،فهم لا يميلون إلى المشاكل.

ويضيف العم الأكبر : “إبراهيم كان متدينا وعلى خلق ومتفوق دراسياً، ويعمل بمحل اتصالات بالقرية بالإضافة إلى مساعدة أمه وأشقائه بالمخبز الذى يمتلكوه بالقرية، وسبق وتعرض محله للسرقة مرتين ولكنه أخفى علينا خوفا من المشاكل، وقام بتدبير أموره المالية، ولكن السرقة الثانية للمحل سرق بالكامل “أجهزة تليفونات وكروت شحن وإيصالات أمانة”، تقدر جملة المسروقات بحوالى 80 ألف جنيه، وبعد واقعة السرقة بـ24 ساعة عثرنا على إبراهيم مشنوقا ومعلقا بغرفة نومه، واتهمت كل من فى واقعة السرقة “مصطفى ع م” 22 سنة عاطل و”ناصر ك ك” 21 سنة و”محمد ش أ” 20 سنة عاطل جميعهم مقيمين ذات القرية، وذلك لسابقة قيام المتهم الأول بسابقة سرقة منزل أسرة “إبراهيم” عندما كان تحت الإنشاء وتم استرداد المسروقات من خلال أحد أقارب المتهم.
والدته: “سارقيه هم السبب فى وفاته سواء قتله أو دفعه للانتحار”
فيما تقول “حنان عادل ” والدة المتوفى أن يوم واقعة السرقة بتاريخ 23 من شهر فبراير الماضى، فؤجئت بنجلها الأكبر حسام 28 سنة يخبرها بأن أحد الأهالى ذهب إليه بالمخبز وأخبره أن محل شقيقه “إبراهيم “مفتوح وتم سرقته، فتوجهت ومعى إبراهيم وشقيقه أحمد، إلى المحل وجدنا القفل مقصوص وتم سرقة المحل، وقام “إبراهيم” بوضع يده على رأسه وظل يردد “العوض عليك أنت يارب” ربنا يعوض عليه “دى ثالث مرة المحل يتسرق”.

وقالت إنها هدأت من روعه، وذهبت معه إلى المنزل، ودخل غرفته وظل نائما ورفض أن يخرج منها لتناول الطعام معهم.
وتضيف الأم: “فى فجر اليوم الثانى لواقعة سرقة المحل 24 فبراير ،ذهبت إلى المخبز وكان إبراهيم جاى معايا وبعدين ،قال ليه ياماما أنا هاروح المعهد النهاردة وجهزى لى ملابسى، جهزت له ملابسه ،وذهبت إلى المخبز ،وبعد ساعتين فؤجئت بخبر من البيت بوفاة “إبراهيم “مشنوقا داخل غرفة نومه.

وتستكمل الأم المكلومة أنها تريد حق نجلها حتى لأى يهدر حقه، وخاصة أنها تستبعد قيامه بالانتحار شنقا، لأنه كان متميزا ومتفوقا دراسيا وهم أسرة متيسرة ماليا، وأوضحت الأم أن إذا كان نجلها انتحر فهذا راجع أيضا لسرقة المحل وأنها تتهم اللصوص الثلاثة بالتسبب فى وفاة نجلها بتعرضه لحالة نفسية سيئة بعد سرقة محله، وتطالب رجال المباحث بسرعة عمل التحريات وتكثيف الجهود حتى لا يضيع حق نجلها أو يقوم أحد شباب العائلة بالتشاجر مع الجناة .
الطفل حمادة دخل يصحى شقيقه وجده مشنوقا فانهال بالصراخ
فيما يقول الشقيق الأصغر للمجنى عليه “حمادة ” 10 سنوات بالصف الرابع الابتدائى، أنه كان نائماً بالمنزل صباح يوم الواقعة الوفاة، ودخل لكى يجعل شقيقه “إبراهيم” يستيقظ لكى يذهب إلى المعهد، وبمجرد فتحه باب الغرفة شاهد شقيقه معلق فى سقف المنزل بطرحة أمه، فقام بالصراخ وذهب وأيقظ شقيقيه “حسام ” وأحمد ” الذين حضرا وقاما بإنزال شقيقهم ووضعه على سريره ولكنه كان قد فارق الحياة.

فيما طالب أهالى القرية بسرعة التحقيق فى الحادث وخاصة أن المتوفى كان على خلق ومتدين ومحبوب من أهالى قريته.
محامى الأسرة نحترم قرار النيابة وننتظر قرار الطب الشرعى لمعرفة سبب الوفاة
السيد حمد محامى الأسرة قال، إنه يحترم قرارات النيابة ،بانتظار نتيجة الطب الشرعى حول طريقة وفاة الطالب الغامضة ،وأنه لا يستطيع الجزم، وإن كان يستبعد انتحار الطالب لأخلاقه وقربه من ربه ووضع أسرته المادى الذى لا يضطره للانتحار .
المصدر





