عبد الغنى الحايس يكتب | يحدث فى بر مصر
مازال بعض الإعلاميين يبثون التفاهات والخرافات وذلك عندما قام مذيع برنامج صح النوم باستضافة رجل معتوة يدعى النبوة .ويفرد له مساحة على الشاشة يدخل فيها كل بيت ليشاهده البعض وهو يلقى علينا خرفاته ودجله وجنونه ، ثم تتسابق المواقع لنقل حواره وكانه الحدث المهم والذى ينبغى لنا ان نحظى بمتابعته وان لا يفوتنا ، ومع اننا لدينا من القضايا المهمة ما ينبغى ان نسلط عليها الضوء لصالح الوطن والمواطنيين .
ومذيع اخر يهاجم فنان مغمور لا يتذكره احد وصنع منه هالة ونجم النجوم بسبب هروبه الى تركيا وانضمامه الى جماعة الإخوان الإرهابية ولكنه لم يكتفى بذلك بل وصفه بالجبان لانه أدى دوره فى فيلم واقعى بجدية ومتناسيا انه فنان يؤدى دور ابن البلد والخاين والضابط واللص وكل ما يطلب منه حسب الشخصية التى يلعبها وحسب السيناريو لا ان يهاجمه بسبب دور قام بتأديته كما طلب منه المخرج ، فمتى يكون لدينا اعلام منصف والى متى يستمر هؤلاء يبثون جهلهم عبر الشاشات ؟
استمراراً لمسلسل الإهمال يتم اكتشاف مدرسة خاصة لغات بالبحيرة تعمل منذ ثلاث سنوات بدون تراخيص فأين كان مسئولى وزارة التربية والتعليم طوال تلك المدة ، وينبغى بدل من محاكمة صاحب المدرسة المخالف للتراخيص ان يحاكم كل من له مسئولية عن التغاضى والاهمال فى اداء مهام عمله .
واخيرا أسدل الستار عن قضية مبارك ونجلية فى قضية القصور الرئاسية ورفض الطعن المقدم من محاميه وحكمت المحكمة بتأييد الحكم الصادر ضدهما واصبح مبارك ونجليه لصوص فى عرف القانون والمجتمع ، وبذلك الحكم يحرم على مبارك ان يدفن بجنازة عسكرية وتسلب منه النياشين والأوسمة العسكرية وان لا يفكر جمال فى الترشح لأى منصب فى الدولة وقت محدد (حسنى مبارك ونجليه لصوص ) .
رجل يرتدى جلباب بلدى الزى الرسمى لفلاحى مصر والذى اعتبره الزى الوطنى للمصريين يذهب الى تقديم العزاء فى وفاة الفنان المصرى ممدوح عبدالعليم فما كان من اسرة الراحل الا ان حاولت اجباره على عدم دخول العزاء واستدعاء الشرطة لولا تدخل الفنان فاروق الفيشاوى واصطحب المواطن وجلس بجواره ، والسؤال هل كان محبى الفنان من اصحاب الياقات البيضاء فقط وان كانوا صرحوا بالصحف توافد الفنانيين ومحبى الفنان الراحل لحضوار الجنازة والعزاء .
فهل اخطأ ذلك المواطن بحضوره العزاء ؟
هل كان جلبابه السبب فى منعه من دخول سرادق العزاء ؟
هل لو كان من اصحاب الكرافتات كان يتم استقباله استقبال الكبار من النجوم المعزيين ؟
رحم الله الفنان ممدوح فقد كان انسان وصاحب قلب ومصرى اصيل لايرضى بما حدث .
فى الوقت الذى يطالب فيه الرئيس الأزهر بتجديد الخطاب الدينى وكذلك بتشجيع الحكومة للبحث العلمى والاهتمام بالتعليم على اساس انة المخرج الوحيد للنهوض وركب قطار التقدم ، يواصل البعض فك لغز وطلاسم سر الحرائق فى قرية مناصفور التابعه لمركز ديرب نجم وانقسام الجميع على ان الجن هو من يقوم باشعال الحرائق ورفض البعض الأخر لذلك وان هذا من قبيل التسليم بالدجل والشعوذة ، ثم يصحب نائب سابق فى البرلمان بعض النواب عن محافظة الشرقية ليؤكد لهم مسئولية الجن عن الحوادث بالقرية ونحن ننتظر ان يتكلم بعض النواب ورغم ذلك تبقى الحقيقة غائبة وترك المواطنيين فريسة لعمليات الدجل والشعوذة .
كل شىء اصبح قابل للتشكيك ، خبر مفزع وصادم هجوم ارهابى على احد فنادق الغردقة واسفر عن القبض على ارهابى وقتل الاخر اثناء محاولته الهروب ، هذا كان نص الخبر ثم بعد ذلك تم نشر صور للضحايا احدهم مقتول والاخر يحاولون اسعافه وكان واضح بالصور ان القتيل لم تكن بيديه كلابشات اثناء قتله وانه كان يرتدى حزام ناسف تم تفكيكه بواسطة الداخلية .
وعلى الجانب الاخر يذكر البعض انها كانت مجرد خناقة بين بعض الشباب وتم اصابة احد السائحين بالسلاح الأبيض وان احد المتهمين مختفى قسريا وان الداخلية وضعته بالقضية لتوارى عن تداول الأخبار بإختطافه ، وطبعا هناك من هو ميال لتصديق تلك الرواية كما يدعى البعض ، ولذلك يجب على الداخلية توضيح الحقائق والرد على تلك الشائعات وتفريغ كاميرات المراقبة للفندق حتى يتفهم المواطنيين ان الداخلية لخدمة الشعب وليس لإختطافه او التنكيل به .
مقالات الرأى المنشورة تعبر عن رأى صاحبها ، ولا تعبر بالضرورة عن رأى الشرقية توداى






