رأيمقالات

عبير البشبيشي تكتب || الحب من أول كومينت‏

12047671_768595419934767_1974314327_n

لنا نعلم أن علاقة الإنسان بالإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزء لا يتجزأ من يومنا ، هذا ما يستدعي الوقوف أمامه لأننا بصدد مقابلة قنبلة موقوتة،اذا استغلناها بشكل سلبي سنعود مليون سنة للوراء .

في بداية ظهور الانترنت كنت شغوفة جدا بأن أري ماذا يدور بهذا العالم الصغير ، وتغيرت هوايتي من شراء الكتب أو كتابة القصص الي البحث عبر الإنترنت والغرق في بحر المعرفة ، ولكن هذا لم يدوم فترات طويلة ، فبعد ثورة يناير2011 وانتشار الفيسبوك تغير ميولي إليه ، ولكن للأسف كان نعمة ونقمة فأغلب من يستخدمونه الان هم الأطفال تحت سن ال18عام ، وبنسبة 1% منهم من يستخدمه بشكل صحيح ، منذ فترة بدأت بمراقبة مجموعات الفيس بوك التي أغلبها أعمار تتراوح ما بين 13_18 عام ، وجدت عالم من الضياع ومستقبل مظلم ، وكأنما دخلت لمستنقعات أو منتديات أبو نواف للتعارف ، دار أمامي ذات يوم حوار جعلني لا أعلم هل أضحك من الإندهاش أو أبكي علي ما وصلنا إليه من حال؟
كان الحوار كالاتي ” البنت :- أنت الان علي كرسي الإعتراف،قولي بقي بتحب مين؟
الولد : بصراحه سؤال محرج بس انا هقولك أنا بحب واحده هنا في الجروب
البنت : مممم مين بقي وحبيتها إزاي ؟
الولد : كانت عملتلي كومينت علي بوست وكلامها شدني وضحكتها كانت جميلة ومن ساعتها مبتروحش من بالي
البنت : واسلوبها يؤكد انها المقصوده : ربنا يخليكوا لبعض وهي كمان بتحبك .
وليس هذا فقط ما شاهدته الأمثلة كثير لو تحدثت بكل ما رأيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي لن يكفيني الآف السطور،
فأحيانا أري ممن يدعون نفسهم بأطباء وتصدقهم الفتيات بكل سذاجة وتنخرط معهم في الحديث ، أو من يستغلون التسوق عبر الانترنت في النصب والإحتيال ، أساليب كلها مبتذلة.
وكل ما أراه أننا يوما بعد يوم نذهب نحو الأسوا باستخدامنا لوسائل الاتصال الحديثة ، لو نظرنا للغرب الذي هم في الاساس أصحاب هذه الاختراعات لوجدناهم أقل أشخاص استخداما لها ، التنشئة السليمة  بمراقبة أطفالنا وتقديم النصائح لهم لكي نساعدهم من التخلص من ادمان الانترنت ، لو أن كل شخص استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بالشكل المثالي،في تبادل الثقافات،والتطلع لكل ما هو جديد وحب المعرفة ، فبالتأكيد سيعود عليك وعلي بلدك بالنفع لتكون سفير لمصر عبر الانترنت،وتكون وجهه مشرفة .

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى