أعمدة
عماد الدين حسين | يكتب : الهياتمى وأحمد درويش.. وآلية الاختيار
كيف وصل محافظ السويس اللواء أحمد الهياتمى إلى منصبه ومن الذى اختاره أو ما هى الآلية التى تم اتباعها لاختياره، وهل هى نفس الآلية التى جاءت بالدكتور أحمد درويش إلى منصبه كرئيس للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس؟.
اللواء الهياتمى تم تعيينه منذ اسبوعين تقريبا، محافظا للسويس، ويوم الثلاثاء قبل الماضى وأثناء زيارته لإدارة المرور بالمحافظة، كان يتحدث مع بعض المحيطين به وتحدث معهم بلسان «الخبير والمحاضر» قائلا: «البحر حنين على مصر والمحيط هايج على أوروبا، والحالة المناخية فى مصر ستجعل أى صاروخ تطلقه إسرائيل علينا يرتد عليها!».
يعلم الله أننى لا أسخر من الرجل كما فعل أهل الفيس بوك وتويتر ـ هذا ليس من طبعى ـ لكن شعرت بالقلق الشديد ووضعت يدى فوق قلبى خوفا أن تكون تلك هى الطريقة التى يفكر بها سيادة اللواء المحافظ فى ممارسة عمله!!.
قد يكون اللواء الهياتمى أفضل لواء فى تخصصه العسكرى، فقد كان قائدا لفرقة عسكرية، وكان محافظا لمطروح فى زمن حكم الإخوان، وقد يكون اختياره للمنصب بحكم أن موقع المحافظة يحتم وجود لواء جيش على دراية بالتحديات الأمنية، خصوصا أنها مدخل ومخرج لجنوب سيناء، وتشرف على جزء من القناة وخليج السويس والعين السخنة، فى ظل الإرهاب المتصاعد وتهريب المخدرات. وقد تكون للرجل مميزات ومؤهلات كثيرة لا نعرفها، لكن ما يشغلنا هنا هو كيفية إدارته لشئون وهموم المحافظة بكل مشاكلها؟.
الطريقة التى كان يتحدث بها المحافظ فى الفيديو القصير تجعلنا نقلق كثيرا على مستقبل المحافظة.
وبالتالى من حقنا أن نطمئن من الدكتور أحمد زكى بدر ورئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل وكل من يهمه الأمر، على أن هذه الطريقة لن تؤثر على آلية إدارة اللواء الهياتمى للمحافظة، ومواجهة مشاكلها المتنوعة.
فى المقابل فإن قرار اختيار الدكتور أحمد درويش رئيسا للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لمدة ثلاث سنوات بدءا من ٢٦ نوفمبر الماضى، مثال عملى على آلية اختيار الرجل المناسب فى المكان المناسب.
الرجل خبير فى الإدارة والاقتصاد والتخطيط. لديه مؤهلات علمية متنوعة فهو استاذ فى كلية الهندسة جامعة القاهرة، والأهم لديه تجربة ناجحة فى إقامة نظام بيانات حقيقى فى الفترة التى شغل فيها منصب وزير التنمية الإدارية «٢٠٠٤ ـ ٢٠١١» هو استشارى للعديد من المنظمات الدولية، وله باع طويل فى مكافحة الفساد وصاحب مشروع لجنة الشفافية والنزاهة من مسئولين من خارج الوزارة، ولعب دورا بارزا فى تفعيل مشروع الرقم القومى.
عندما يتولى رجل بهذه المؤهلات أى منصب إدارى فى الدولة فهو إضافة حقيقية لهذا المكان، وينبغى أن نحيى من اختاره أو الآلية التى جاءت بمثل هذا الرجل لهذا المكان.
وحتى نكون عمليين فإننى أدعو المسئولين فى الحكومة إلى مشاهدة الفيديو الذى تحدث فيه اللواء الهياتمى عن «المناخ والرياح والبحر الحنين والمحيط الهائج».
وعلى الأقل أتمنى من الدكتور زكى بدر أن يطلب من اللواء الهياتمى ألا يشغل باله بأى شىء بعيدا عن إدارة هموم ومشاكل المحافظة، ويترك الاحتباس الحرارى وذوبان الجليد وحركة الرياح للمختصين، ونهمس فى أذنه بأن مصر ـ للأسف الشديد ـ مرشحة لدفع ثمن باهظ إذا ذاب الجليد وأن الدلتا مرشحة للغرق طبقا للحسابات العلمية.
هذه الأمنية ليست قاصرة على محافظ السويس، بل ليتها تمتد إلى العديد من المسئولين الذين يفتون فى أمور وقضايا لا علم لهم بها. لا يوجد شخص فى العالم قادر على معرفة كل شىء، وبالتالى ليس عيبا أن يصمت الشخص إذا كان لا يفهم فى الموضوع. بدلا من الحديث من دون علم وتوريط الحكومة وسائر أجهزة الدولة فى «مواقف شديدة السخافة والبواخة».
نحتاج إلى تعزيز الآلية التى تختار لنا شخصيات مثل الدكتور أحمد درويش فى سائر المجالات، وأن نقلل من الآلية التى تأتى بأشخاص يورطون الدولة كل لحظة فى مواقف محرجة نحن جميعا فى غنى عنها.
يعلم الله أننى لا أسخر من الرجل كما فعل أهل الفيس بوك وتويتر ـ هذا ليس من طبعى ـ لكن شعرت بالقلق الشديد ووضعت يدى فوق قلبى خوفا أن تكون تلك هى الطريقة التى يفكر بها سيادة اللواء المحافظ فى ممارسة عمله!!.
قد يكون اللواء الهياتمى أفضل لواء فى تخصصه العسكرى، فقد كان قائدا لفرقة عسكرية، وكان محافظا لمطروح فى زمن حكم الإخوان، وقد يكون اختياره للمنصب بحكم أن موقع المحافظة يحتم وجود لواء جيش على دراية بالتحديات الأمنية، خصوصا أنها مدخل ومخرج لجنوب سيناء، وتشرف على جزء من القناة وخليج السويس والعين السخنة، فى ظل الإرهاب المتصاعد وتهريب المخدرات. وقد تكون للرجل مميزات ومؤهلات كثيرة لا نعرفها، لكن ما يشغلنا هنا هو كيفية إدارته لشئون وهموم المحافظة بكل مشاكلها؟.
الطريقة التى كان يتحدث بها المحافظ فى الفيديو القصير تجعلنا نقلق كثيرا على مستقبل المحافظة.
وبالتالى من حقنا أن نطمئن من الدكتور أحمد زكى بدر ورئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل وكل من يهمه الأمر، على أن هذه الطريقة لن تؤثر على آلية إدارة اللواء الهياتمى للمحافظة، ومواجهة مشاكلها المتنوعة.
فى المقابل فإن قرار اختيار الدكتور أحمد درويش رئيسا للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لمدة ثلاث سنوات بدءا من ٢٦ نوفمبر الماضى، مثال عملى على آلية اختيار الرجل المناسب فى المكان المناسب.
الرجل خبير فى الإدارة والاقتصاد والتخطيط. لديه مؤهلات علمية متنوعة فهو استاذ فى كلية الهندسة جامعة القاهرة، والأهم لديه تجربة ناجحة فى إقامة نظام بيانات حقيقى فى الفترة التى شغل فيها منصب وزير التنمية الإدارية «٢٠٠٤ ـ ٢٠١١» هو استشارى للعديد من المنظمات الدولية، وله باع طويل فى مكافحة الفساد وصاحب مشروع لجنة الشفافية والنزاهة من مسئولين من خارج الوزارة، ولعب دورا بارزا فى تفعيل مشروع الرقم القومى.
عندما يتولى رجل بهذه المؤهلات أى منصب إدارى فى الدولة فهو إضافة حقيقية لهذا المكان، وينبغى أن نحيى من اختاره أو الآلية التى جاءت بمثل هذا الرجل لهذا المكان.
وحتى نكون عمليين فإننى أدعو المسئولين فى الحكومة إلى مشاهدة الفيديو الذى تحدث فيه اللواء الهياتمى عن «المناخ والرياح والبحر الحنين والمحيط الهائج».
وعلى الأقل أتمنى من الدكتور زكى بدر أن يطلب من اللواء الهياتمى ألا يشغل باله بأى شىء بعيدا عن إدارة هموم ومشاكل المحافظة، ويترك الاحتباس الحرارى وذوبان الجليد وحركة الرياح للمختصين، ونهمس فى أذنه بأن مصر ـ للأسف الشديد ـ مرشحة لدفع ثمن باهظ إذا ذاب الجليد وأن الدلتا مرشحة للغرق طبقا للحسابات العلمية.
هذه الأمنية ليست قاصرة على محافظ السويس، بل ليتها تمتد إلى العديد من المسئولين الذين يفتون فى أمور وقضايا لا علم لهم بها. لا يوجد شخص فى العالم قادر على معرفة كل شىء، وبالتالى ليس عيبا أن يصمت الشخص إذا كان لا يفهم فى الموضوع. بدلا من الحديث من دون علم وتوريط الحكومة وسائر أجهزة الدولة فى «مواقف شديدة السخافة والبواخة».
نحتاج إلى تعزيز الآلية التى تختار لنا شخصيات مثل الدكتور أحمد درويش فى سائر المجالات، وأن نقلل من الآلية التى تأتى بأشخاص يورطون الدولة كل لحظة فى مواقف محرجة نحن جميعا فى غنى عنها.
المصدر





