عمرو أسعد يكتب : الدوله بين الخيبه والهييبه

تابعنا جميعا فى غضون عده اسابيع ماضيه موضوع تحديد غلق المحال التجاريه الساعه العاشره وما تبعه من ثوره عارمه رافضه لهذا القرار
لكن بدايه دعونا نتعرف ما هو القانون ولماذا تتم صناعه القوانين :
القانون دائما تصدره الحكومات لتنظيم حياه الموطنين ووضع المواطنين داخل اطار متساوى لا يميل الى اى مواطن مهما كان او انه يلزم بعض المواطنين الغير ملتزمين بالنظام مثلا ولم يعتادوا عليه فينقسم المواطنين الى نصفين نصف مستفيد من القانون تبعا لظروفه ونمط حياته والنصف الاخر متضرر نظرا لنفس الاسباب وفى هذه الحاله لابد من فيصل بين الوجهتين وهذا هو دور الدوله التى تفصل بينهما بحسب المصلحه العامه للوطن و تقرر القانون نظرا لان فوائده تفوق مضاره
ان اغلب دول العالم تقرر موعيد لغلق المحال والانشطه التجاريه مبكرا وايضا تقر بفتحها مبكرا فى اغلب الدول تقريبا فى السابعه صباحا ولكننا فى مصر اعتدنا على السهر الذى هو أفه المصريين وبذلك نجد صعوبه فى الاستيقاظ مبكرا فلا بعقل ابدا تفتح المحال والورش فى الساعه الثانيه عشر ظهرا
بلا شك ان كثيرا من الحاقدين والكارهين للأخوان المسلمين عارضوا هذا القرار وهم يعلمون علم اليقين انه صحيح وفيه المصلحه وسوف يعارضون اى قرار مهما كان صحيحا ولكن دعونا من هؤلاء ولننظر بعين فاحصه ونقرأ ما بين السطور . هاجم الكثير وقال انه سوف يزيد من البطاله والسؤال كيف يزيد البطاله الا اذا تمسكنا بفتح المحال الساعه الثانيه عشر ظهرا بدلا من السابعه او الثامنه صباحا اى انها نفس عدد ساعات العمل وربما اكثر .
وقال اخرون اننا لن نتمكن من شراء حاجاتنا نظرا لغلق المحال مبكرا ولكن غابت عنهم نظريه الحاجه وهى ان الانسان يوفق اوضاعه و حاجاته نظرا لظروفه
ولكن المشهد الذى خرجنا به من هذه الموقعه بين الشعب والحكومه فى اولى قراراتها المباشره مع الواطنين بخساره فادحه للحكومه وفقد لهيبه الدوله بعد هذا القانون المضحك والمخزى الذى اصرت الحكومه على استكماله حفظا لماء الوجه وهى تعلم انه بهذه الصوره عديم الفائده لكن الكارثه اذا اقتنعت الحكومه بفائدته فمن احد بنوده المضحكه تحديد غلق المحال فى القرى الا تعلم الحكومه ان اغلب محال القرى اساسا بدون ترخيص فكيف تقوم بمراقبتها وتتبع مخالفتها ومن هؤلاء الموظفون الذين يراقبونها حتى العاشره مساء فى القرى انه يا ساده الهذيان.
ترقبوا لى ذراع الحكومه فى اى قرار قادم بعد تأكد الشعب من ضعف سياده الدوله وضياع هيبتها وهيبه القانون.
بقلم : مهندس عمروأسعد





