أعمدةمقالات

عمر طاهر | يكتب : المواقع الحكومية.. عملنا اللي علينا والباقي علي الله

عمر طاهر

نتيجة الجولة مواقع حكومية إليكترونية أبرز ما فيها أخبار الوزارة والوزيرمع خانة لتلقي الشكاوي دون توضيح لطريقة التعامل معها .

أعترف أن العينة كانت عشوائية ولم تشمل مواقع كل الوزارات، ولكن نتيجة الجولة مواقع حكومية إليكترونية أبرز ما فيها أخبار الوزارة والوزيرمع خانة لتلقي الشكاوي دون توضيح لطريقة التعامل معها، موقع وزارة الخارجية بذل مجهودا في عرض (سي. في ) الوزير لدرجة عرض معلومة مثل (الوزير متزوج وله ولدان)، بينما تحت عنوان التاريخ مثلا سطور قليلة تنتهي عند قيام ثورة يوليو، أما السياحة فالكلام بصيغة (توجد في مصر آثار دينية وحضارية فريدة)، كيف تقدم الخارجية مصر إلي العالم؟ أدخل وشوف بنفسك، الموقع حتي لا يساعد شابا يحتاج لمعرفة شروط وكيفية الاستعداد لاختبارات العمل كدبلوماسي.

موقع وزارة التعاون الدولي مليء بأخبار صحفية عن نجاح الوزارة، طيب إذا فكرت دولة في استطلاع الموقع لتحديد إمكانية تعاونها مع مصر ماذا ستجد؟، ستجد فرصة عظيمة إعلان علي الموقع عن مناقصة لتوريد مستلزمات كهربائية للوزارة وسعر كراسة الشروط خمسون جنيها، ويوجد نسخة من الموقع بالإنجليزية فقط يعني لو دولة تتحدث الفرنسية فكرت تدخل المناقصة ستضيع عليها الفرصة.

موقع وزارة الاستثمار ستعثر فيه بصعوبة علي عنوان (فرص للاستثمار)، وهو عبارة عن عرض هزيل وسطحي جدا في ملف بصيغة Pdf بالإنجليزية لفرص الاستثمار في مصر، يبذل صاحب مشروع مصنع ألبان مجهودا أكبر منه بمراحل لتسويق منتجه.

موقع وزارة الصحة في عصر تحول فيه الإنترنت لعيادة طبية كبيرة كان أهم ما يقدمه عناوين مكاتب الصحة وخطة مكافحة العدوي، كليبات أي فقرة طبية في برنامج علي اليوتيوب تخدم المصريين أكثر من ذلك، موقع وزارة الشباب (جيل النت بقي) بعد الأخبار ومواقع مراكز الشباب يقدم لك خدمة البحث عن الأنشطة في أي مركز شباب في مصر، اختبرت البحث عن (سوهاج)، جربت أنشطة ثقافية ورياضية وتأهيل مهني وكل مرة كانت النتيجة( لا توجد أنشطة هذا الشهر)، جربت أشهرا أخري حتي انتهي العام لكن برضه (لا توجد أنشطة)، وتلك مصيبة أخري.

تعوض (بوابة الحكومة المصرية) عجز بعض المواقع عن تلبية احتياجات المواطن بدرجة مقبولة علي مستوي استخراج بعض الأوراق الرسمية، موقع وزارة الداخلية يلعب الدور نفسه للأمانة.

فيما عدا ذلك لا أسلوب عرض يخدم فكرة ولا فيديو يشرح أمرا ما ولا ذكاء في التفاعل مع الناس ولا مجال لأن تتعلم شيئا، مجرد تأدية واجب، وإذا فكر المسئول عن موقع حكومي ما أن يبحث علي جوجل عن أسئلة المصريين التي تخص وزارته سيجد مواقع أخري هي التي تهتم وتجيب وتفي بالاحتياجات لأنها غالبا لا تقع تحت إدارة موظفين.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى