أحمد حامد دياب | يكتب | فى الزقازيق …التحرش للجميع وبالجميع
فى ايام عيد الاضحى المبارك وهو واحد من أهم مواسم التحرش الكبري فى مصر(العيد الصغير والكبير وشم النسيم) حيث يخرج الشباب فى مجموعات لممارسة نشاط التحرش الجنسي بالفتيات والعكس وارد
وحيث اننا فى مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية حيث أخلاق الفلاحين الرائعة الشهامه والرجولة (والرجولة أدب مش تسقيط بنطلونات)
المهم انى عزمت وتوكلت على الله ونويت ان انزل الى الشارع وأرصد حالات التحرش الجنسي الموجوده وأسجل الظروف والمكان والعدد وسيناريو الاحداث بالظبط لعرض المشكلة من جميع جوانبها انتظاراً للحل؟!!
البداية كانت بشارع المحافظة وهو شارع مشهور وبه خدمات أمنية ومزدحم للغايه
وكانت المفاجأة
أكثر من الف شاب وشابه يسيرون سوياً فى وضع(الانكجة الافرنجى)ومنهم من يضع يده على كتف الفتاة ومنهم من يضع يده على ظهرها وهكذا
هؤلاء يمشوا فى الشارع ولسان حالهم (سوق بينا ياسطى على الكورنيش ناكل درة ونقعد نتحرش!!!)
هذه مجموعة…اما المجموعة الاخرى كانت تجلس على كورنيش بحر مويس فى مدينة الزقازيق وآسف لما رأيته من مناظر يرقى بعضها الى جريمة الفعل الفاضح فى الطريق العام!!!
والمجموعة الثالثة مجموعات من 4الى 6 شباب يسيرون بمفردهم ينتظرون مجموعه اخرى من الفتيات للتحرش بهم وعدد هذه المجموعات كثيرة جداً وتبحث على فريستها !!!!
ثم كانت المفاجأت الاخرى حينما ذهبت الى شارع القومية
اعداد هائلة من (الكوبلز) يسيرون سوياً وأيديهم متشابكة والغريب انى فى كل حالة كنت أنظر الى ايديهم لارى اى مظاهر ارتباط رسمي فلم أجد (دبلة) الا فى حالات قليلة جداً!!!!
أعتقد ان هذه المناظر هى تحرش بالمجتمع ككل ومحاولة لتغيير تركيبة المجتمع المصري المحافظ
لن أتكلم عن الشباب الذين يمارسون رياضة التحرش الجنسي بالفتيات لانى كنت فى غاية الاستغراب حينما سمعت أذنى بالخطأالغير مقصود فتاة تسير مع صديقاتها وتروى مغامرتها مع المتحرش بها وهى فى قمة السعادة!!!!
وتكرر الامر بعدها وسمعت شاب يحكى لاصحابه كيف عاكس الفتاة وحاول ان يتحرش بها!!!
وأعتقد ان الموضوع برمته له علاج مؤقت هو منع الفتيات من النزول فى الاعياد ومواسم التحرش كأن هناك وباء منتشر ومن سيسير فى الشارع سيصاب به!!!
المشهد رأيته امام عينى..شاب تحرش بفتاة ثم أبت الفتاة ان تترك حقها وضربته(قلم) على وجهه وقد كنت وقتها فى قمة السعادة برد فعل الفتاة والتى حقيقة كان لبسها لا يعرف معنى الحشمة من قريب او بعيد!!!
المشهد الثانى لفتاة محجبه وترتدى جيبة وبلوزة قمة فى الاحترام تسير امامى مع صديقها فى شارع القومية ثم تقف فجأة هى وصديقها لتحضنه بشدة امام المارة فى مشهد أشبه بفيلم رومانسي…القضية متشعبة ولها أسباب ولعلاج التحرش يحب مقاومة اسبابه اولاً
فلا يصح ان يكون التحرش نشاهده فى التلفاز ونشاهده فى السينمات وفى الافلام الرخيصة المبتزلة التى لا تنشر سوى الرزيلة والفجور ثم تتعالى اصواتنا ضد التحرش الجنسي فى المجتمع الهمجى….فالافلام الهابطة التى تدخل بيوتنا يومياً كلها تدعوا للرزيلة والتحرش الجنسي كما يقع الدور الأكبر على رجال الدين وغياب لمفاهيم التدين الحقيقية وغياب للعدالة الاجتماعيه بين الناس من غلاء تكاليف الزواج وكثرة مطالب الاباء من الشباب
فكل هؤلاء مشاركون فى صنع المشكلة
التحرش الجنسي موجود فى المجتمع وكلنا نشارك فيه ..كلنا دون استثناء نشارك فيه بل ونصنعه…فحل موضوع التحرش الجنسي يقوم على حل مشاكلنا المتعددة ولا سيما البطالة وازمة السكن وغيرها وغياب دور رجل الدين الحقيقي وغياب الدور الفعال للاسرة وغياب الرقابة الحقيقية على الابناء سواء رقابة الولد او البنت
المنظر أصبح مسير للاشمئزاز والحزن والكآبة حينما ترى فتيات لم يصلن الى عمر الحادية عشر وتسير مع شاب يكبرها وتمسك يده(مشبك)
حينما تمشي فى بلد المفروض انها كما يطلق عليها (بلد فلاحين) ثم تجد شاب وفتاة يقفوا فى شارع جانبي مظلم وفى وضع (أستغفر الله العظيم)من يرضى ان ينتشر هذا الوباء فى المجتمع؟؟!!!واذا كان هذا حال بلاد الفلاحين فكيف يكون حال باقى بلاد مصر؟؟
استقيموا يرحمكم الله ومبدائياً يجب منع الفتيات من الخروج فى الاعياد والسبب فى ذلك هو انتشار فيروس التحرش الجنسي فى شوارع مصر هذا الفيروس الذى يصيب الجميع ولا يفرق بيت منتقبة وشبه عارية!!!
وان كان لامر مهم فلتخرج مع اخيها او والدها او والدتها ان لزم الامر(مع ان ممكن هما الاتنين يتعاكسوا بالذات لو والدتها شباب)
ويجب على أولياء الامور وضع حل لهذه المشاكل ويجب على وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدنى ان تحاول تغيير الفكر والثقافة السائدة فى موضوع الزواج
اقناع الفتاة بضرورة التمسك بحقها حال تعرضها لحالة تحرش حتى وان وصل الامر الى ان تحمل (سيلف ديفنس) كصاعق كهربائى او سبراى مخدر او ما شآبه والله الموفق اوالمستعان






