فى ذكرى نكبة فلسطين.. “مرشد الإخوان” يطالب العرب برفع شعار “تعالوا لنتحد” لنهوض الأمة
قال الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: “إن فلسطين تعيش فى قلوب المسلمين أجمعين، بل إن فلسطين والقدس جزء من عقيدة أمة.. أمة لن تموت رغم كل الضربات التى نزلت بها وما زالت تتوالى عليها من العدو والصديق، من الداخل والخارج”.
وأضاف المرشد فى رسالته الأسبوعية التى حملت عنوان: “فلسطين روح الأمة الإسلامية”: “بل إن تلك الضربات تزيدنا قوة وتمنحنا شدة التماسك والتلاصق، وأعظم القوة فى الوحدة والترابط وعودة اللحمة بين أبناء الأمة الواحدة التى يجمعها رب واحد ورسول واحد وكتاب واحد وقبلة واحدة فى الصلاة خمس مرات كل يوم، ووعد حق فى القرآن المبين”.
وشدد “بديع” فى رسالته، على أهمية الترابط والوحدة، قائلا: “وإن هذا الاتحاد وتلك الوحدة، لهى من أعظم القوى فى مواجهة الأعداء، ومن ثمَّ يدرك سر حرص الأعداء على تفريقنا وإشعال الخصومة بيننا وشعاره الذى يرفعه وهو يحل فى ديارنا مستعمراً “فرق تسد”؛ ولهذا كان حقاً على المسلمين أن يرفعوا شعار: “تعالوا لنتحد”، فبذلك ننهض بأمتنا، ونسترد المقدسات والديار المسلوبة، ونأخذ المكان اللائق بنا كخير أمة أخرجت للناس”.
وقال: “إن ذكرى هذه النكبة تذكير بتباطؤ النظام العالمى وفضيحة كبرى للمجتمع الدولي، وانهيار الواجب الإنسانى والأخلاقى الذى كان يحتم على العقلاء ودعاة القيم والأخلاق إنصاف اللاجئين الفلسطينيين وإعادة كامل حقوقهم ودعم حقوقهم السياسية، وعدم تفويض أى جهة للتفاوض على حقوقهم أو التفريط بها، وأن يرفعوا الغطاء عن وجه الصهيونية القبيح الذى ذاقوا مرارته منهم فى أوروبا، ولعلهم أرادوا أن يتخلصوا من شرهم وفسادهم فى أوطانهم، وأن يجعلوا منهم الخط الأمامي، ليكفوهم الحرب مع المسلمين ويجعلوا منهم الوقود ليكملوا ما كانوا يريدون بحروبهم الصليبية”.
وتابع: “وإذا كانت فلسطين مصدرًا للألم فى الأمس، فإنها معقد الأمل غدًا، وإن سيطرة الصهاينة على فلسطين والقدس يمثل أقسى آلام أمتنا العربية والإسلامية، ويمثل منتهى الهوان والضعف، ولكنه فى الوقت نفسه أهم حوافز التحدى وشحذ الهمم وهو طريق للأمل الواعد بتوحيد جهود الأمة، على طريق الإيمان بالله والجهاد فى سبيله، ليكتب لها النصر المبين”.
المصدر






