مؤسس تروكولر: تطبيقنا يعاني حظرا في هذه الأماكن
لدينا 5.2 مليون مستخدم فى مصر و17.5 مليون فى الشرق الأوسط (السعودية والإمارات) تحجبان «تروكولر» لكننا سنصل لحل معهما قريبًا
يعد نامى زارينغالم الشريك المؤسس لشركة «تروكولر» صاحبة التطبيق المشهور الخاص بتحديد هوية المتصلين، ويعمل الآن فى منصب نائب الرئيس التنفيذى للشركة، اجرت «الشروق» معه هذا الحوار عبر الايميل، للتحدث عن التطبيق الذى يجد يوميا قاعدة اوسع من المستخدمين، الذين يريدون تجنب المكالمات غير المرغوب فيها والوصول إلى الأشخاص من خلال دليل الهاتف الأكثر شمولا فى العالم، والذى يتيحه «تروكولر»:
• كيف بدأت حكاية هذا التطبيق؟ ومن أين جاءت الفكرة؟
ـ أسست أنا وشريكى آلان ماميدى تطبيق «تروكولر» عام 2009، عندما كنا طلابا فى المعهد الملكى للتكنولوجيا (كيه تى إتش) فى السويد. وقد تشاطرنا حينها الرغبة فى إيجاد طريقة أفضل للبحث عن أصحاب أرقام الاتصالات الهاتفية الفائتة التى نتلقاها من الأصدقاء والعائلة عند السفر أو المكوث خارج البلاد.
واندهشنا عندما اكتشفنا نجاح التطبيق خلال الأسبوع الأول من إطلاقه إجراء 10.000 عملية تحميل عبر موقع على الإنترنت، وقد كان ذلك قبل ظهور متاجر التطبيقات، وكان تنزيل تطبيق على هاتف شخص ما عملية غاية فى التعقيد فى ذلك الوقت. ولذلك فقد ادركنا على الفور أننا مقبلون على شيء كبير، وكان التحدى الأكبر يتمثل فى أننا نحاول حل مشكلة الملايين من الأشخاص حول العالم من الذين يتأثرون بهذا الأمر.
• كم يبلغ عدد مستخدمى التطبيق حاليا حول العالم وما هى توقعاتكم حول حجم نمو التطبيق خلال الأشهر والسنوات القادمة؟
ـ هناك ما يقارب 70 مليون مستخدم لتطبيق «تروكولر» حاليا من شتى أنحاء العالم، ونتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 120 مليون مستخدم بحلول نهاية العام الجارى. بفضل النمو السريع الذى يحظى به التطبيق، ونظرا إلى أن تطبيق «تروكولر» متوفر فى كافة منصات الهواتف المحمولة الرئيسية.
• وماهو حجم مستخدمى التطبيق فى الشرق الأوسط ومصر؟
ـ لدينا حضور واسع فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونتواجد فى 18 بلدا، ويمتلك «تروكولر» قاعدة مستخدمين تفوق 17،5 مليون مستخدم. وقد شهدنا نموا بمعدل 200% فى المنطقة حتى شهر مايو 2014 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتتصدر مصر الدول التى نتواجد فيها فى هذه المنطقة من حيث عدد المستخدمين، فلدينا فى مصر وحدها 5،2 مليون مستخدم.
• لماذا يتطلب التطبيق لدى تحميله «الدخول» إلى الرسائل والصور وجميع الملفات الأخرى؟ ألا يسبب هذا فى إثارة قلق بعض المستخدمين حيال انتهاك الخصوصية ومعايير الأمان؟
ـ يعتبر حجب الرسائل غير المرغوبة من أهم خصائص تطبيق «تروكولر». ويحتاج نظامنا لتفعيل هذه الخاصية معرفة مرسل الرسالة النصية ليقوم بحجبه.
وأطلق «تروكولر» مؤخرا أول خاصية من نوعها لمعرفة هوية المتصل مباشرة فور ورود اتصال والإعلان عنها عبر الصوت وذلك على الهواتف الذكية من طراز «آيفون»، ونظرا لقيود التقنية التى تحددها شركة «آبل»، تفتقر التقنية إلى العمل الآلى بالكامل لدى تحديد الرقم أسوة بالهواتف العامل وفق نظام «آندرويد». ويمكن لمستخدمى هواتف «آيفون» تحديد هوية المتصل على الفور وحماية أنفسهم بمجرد التقاط صورة لشاشة الهاتف عند ورود المكالمة الهاتفية. وحالما يلتقط المستخدمون صورة لشاشتهم، نقوم بدورنا بضبط ذلك وبدء عملية تحليل الصورة لمعرفة هوية المكالمة الواردة. وبما أن صور الشاشة للأجهزة العاملة بنظام التشغيل «آى أو إس» تحفظ دائما فى أرشيف الكاميرا، فإننا نحتاج للاطلاع على الصور كى تعمل خاصية تحديد هوية المتصل المباشرة.
• كيف ومتى يتم تحديث قاعدة البيانات لديكم؟
ـ نستقى قاعدة بياناتنا من مصادر متعددة مثل شركائنا والأوراق البيضاء والصفراء، كما يعتبر حشد المصادر المحدثة لحظيا أحد أهم مصادرنا. وبوسعنا لهذا السبب إضافة أى رقم جديد إلى قاعدة بياناتنا فور مسحه ضوئيا ليندرج ضمن قائمة الأرقام المحظورة وحجبه بناء على إبلاغات أولية صادرة عن عدد من المستخدمين. ويتم التحديث لحظيا وفى وقت قصير للغاية.
• وهل يستلزم ذلك الاطلاع على قاعدة بيانات أرقام المتصلين وتحميلها؟ وهل يعتبر هذا انتهاكا لقوانين الخصوصية فى أى بلد من البلدان تتواجدون بها؟
ـ أنشئ تطبيق «تروكولر» بهدف جعل بيئة الهواتف المحمولة أكثر أمانا، فإن فكرت مليا بالأمر ستجد أن التطبيق يتيح المزيد من الخصوصية عوضا عن انتهاكها. فعلى سبيل المثال، إن اتصل بك شخص ما حصل على رقمك من شخص آخر، فبوسعك الآن وبوجود التطبيق معرفة هويته ومن يكون ولك كل الحق فى ذلك.
وثمة طرق عديدة لعمل تطبيق «تروكولر»، لعل أول وأهم هذه الطرق هى جمع أوراق بيضاء وصفراء مختلفة من شتى أنحاء العالم. ولكن نظرا لعدم وجود الكثير من هذه الأوراق فى منطقة الشرق الأوسط، فإننا نعمل على ابتكار دليل عالمى للأرقام الهاتفية الموثوقة مأخوذا من سجلات هواتف مستخدمينا. هذه المزايا معطلة بشكل افتراضى، وبوسع المستخدمين الاختيار بين المشاركة فى هذا المجمّع أو عدم المشاركة.
ويلتزم «تروكولر» بحماية خصوصية المعلومات الشخصية لمستخدمينا وذلك من خلال إعدادات الخصوصية التى يمكن للمستخدم التحكم بها، علاوة على استخدامنا لأحدث التقنيات واتخاذنا لكافة الإجراءات الاحترازية. ومن المهم أيضا معرفة أن «تروكولر» لا ينشر أى معلومة حول المستخدم دون أخذ موافقته. ويتيح التطبيق للمستخدمين اختيار إعدادات الخصوصية وفقا لثلاث حالات: معلومات الاتصال متوفرة للجميع، معلومات الاتصال متوفرة لأصدقاء الأصدقاء، معلومات الاتصال متوفرة عند الطلب فقط. ولا تنشر أى معلومة شخصية علنا على الإطلاق دون موافقة المستخدم على نشر معلوماتهم الشخصية عبر تطبيق «تروكولر».
• هل تلقى «تروكولر» أى طلبات استحواذ من أى شركة تقنية كبرى – على غرار صفقة استحواذ أكبر شبكة للتواصل الاجتماعى «فيسبوك» على خدمة التراسل الفورى «واتس آب»؟
ـ ينحصر تفكيرنا الكامل حتى هذه اللحظة على جعل خدمات «تروكولر» الأفضل على الإطلاق، وسنواصل تشغيل التطبيق بوصفه شركة مستقلة تماما.
• هل يعمل تطبيق «تروكولر» على كافة المنصات؟ وكيف تم تحديث التطبيق ليعمل على الأجهزة الأخرى من قبيل الهواتف الذكية؟
ـ يتوفر التطبيق على مختلف الأنظمة التشغيلية مثل «أندرويد» و«بلاك بيري» و«آى فون» و«نوكيا- إكس» و«سمبيان إس 60» و«سيريز 40» وأجهزة الهواتف العاملة بنظام التشغيل «ويندوز».
ولا يحتاج المستخدمون لاتخاذ أى خطوات إضافية لاستخدام التطبيق على الأجهزة العاملة بنظام «أندرويد وير» المخصص للأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية. ويتم تحميل التطبيق آليا أو يرتبط مع الأجهزة العاملة بنظام «أندرويد وير» إن كان تطبيق «تروكولر» متاحا على أجهزتهم العاملة وفق نظام «آندرويد».
• شهد السوق إطلاق برامج مشابهة لتطبيق «تروكولر». كيف تنظرون إلى المنافسة الدائرة وما هى المواصفات التى يعتمد عليها «تروكولر» للمحافظة على مكانته فى السوق؟
ـ نجح «تروكولر» فى تثبيت موطئ قدم له فى السوق نظرا لتواجده فى معظم البلدان تقريبا، وأصبح يعرف بوصفه رائد القطاع بلا منافس فى شتى الأسواق حول العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن أبرز العوامل التى ساعدتنا فى تبؤ مكانة مرموقة فى السوق هى اعتماد «تروكولر» على مفهوم حشد المصادر لبناء مجتمع من أرقام الهواتف لتحديد هوية المتصل وحجب الاتصالات المزعجة لحظيا، وذلك بخلاف الخدمات الأخرى التى تستخدم قواعد بيانات. ويتيح «تروكولر» للمستخدمين التحكم بكيفية اتصال الآخرين بهم، كما يوفر فرصة لجعل المجتمع أكثر أمانا وذكاء وذلك من خلال تحديد أرقام معينة ووضعها على قائمة الأرقام المحجوبة.
• هل قمتم بتطوير خاصية «البحث» فى التطبيق؟ وهل هناك أرقام يصعب على تروكولر الحصول على معلومات بشأنها او لا يمكنه الوصول إلى بياناتها؟
ـ تعتبر خاصية «البحث» أحد أكثر الخصائص استخداما فى التطبيق. ويمكن لمستخدمى «تروكولر» البحث عن الأسماء فقط إن كانت الأخيرة موجودة ضمن الدائرة الاجتماعية. وحالما يتم إيجاد الشخص المطلوب داخل دائرتك الاجتماعية، يتوجب عليك حينها إرسال «طلب اتصال» يستلمه الشخص المعنى عبر رسالة نصية، فيختار إما الاتصال أو إرسال الرقم أو حجب الشخص المتصل.
• كيف يحجب التطبيق المكالمات المحظورة؟
ـ يتيح «تروكولر» للمستخدمين دخولا فوريا على قائمة شاملة تضم أكثر الأرقام حجبا، مما يسمح لهم بحجب الاتصالات بسرعة بناء على كافة الأرقام المبلغ عنها على أنها أرقام مزعجة. ويبذل مستخدمو «تروكولر» جهودا جبارة للمساهمة فى تقديم المعلومات ويعملون على الإبلاغ عن الاتصالات المزعجة لجعل مجتمع تطبيق «تروكولر» برمته أكثر أمانا وتطورا.
• هل ثمة بلدان تعارض مفهوم التطبيق وتمنع تحميله أو استخدامه؟ وما الذى تفعلونه حيال هذا الحظر؟
ـ يتوفر تطبيق «تروكولر» فى كافة أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. غير أن موقعنا يعانى حظرا فى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ونعمل حاليا للتنسيق مع مع السلطات التنظيمية المعنية فى كلا البلدين لتحديد مكامن المشكلة. ويمكن «تروكولر» المستخدمين من تحديد هوية المتصل وحجب المكالمات المزعجة، ويستفيد ملايين الأشخاص من هذا التطبيق حول العالم، ونحن على ثقة من نجاحنا فى حل قضية حجب موقعنا فى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قريبا جدا.
• ما هى خططكم المستقبلية؟
ـ تشهد المنطقة الكثير من الأحداث. ونحن على دراية بأن الشركات الناشئة تمثل توجها متناميا فى المنطقة، ونود أن نكون جزءا من هذا التوجه. ونعتبر التعاون مع شركات الاتصالات وأصحاب المنظومات الرقمية أمرا فى غاية الأهمية، إلا أننا نود الانخراط فى علاقات مثمرة مع مطورى التطبيقات المحليين فى المنطقة إضافة إلى مجتمع الشركات الناشئة. ونتطلع للمزيد من التعاون مع مطورى التطبيقات المحليين ومجتمع الشركات الناشئة. وسنقوم أيضا بتوظيف مطورى أعمال فى المنطقة وسنفتتح قريبا مكتبا فى المنطقة، وسنعمد لتوظيف مطورى أعمال فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المرجح جدا أن نختار شخصا مصريا لتولى هذه المهمة
المصدر





