محمد حرب | يكتب : لن يضيع الحق

هذا ما لم نعهده من قبل ان يضيع حق بين لاي سبب كائنا ما كان لكنه الهوى ومن اتبع هواه ضل. كلمات لم نعد نعرف ما مدي صحتها من خطأها ولم نعد نعلم الى اي مدي ينطبق عليها كلمة حق !!!
الديموقراطية حق ؟!! الانتخابات حق ؟!! الصندوق حق ؟!! الثورات حق ؟!! خروج جموع الشعب من هنا او من هناك حق؟!! حشد المظاهرات حق ؟!! المعارضة حق ؟!! مرسي على حق؟!! السيسي على حق؟!! الاخوان على حق ؟!! باقي الشعب على حق؟!! كاريهيهم ومحبيهم .. مؤيديهم ومعارضيهم من منهم على حق ؟!! من صاحب الحق ؟! ومن
عليه الحق؟! ….
أين الحق وكيف يكون ؟!!!
لقد ذكرت فيما سبق عدة مسميات وطوائف واحزاب وتجمعات وكل من سيقرأ فئته او حزبه او من يؤيد سيجيب وبدون تردد انا المحق وبدون ترو او اعمال للعقل انا صاحب الحق واخر سيرد انا بالطبع على حق فيما اقول وفيما اريد ؟؟!!!
وهنا لوغاريتمات السياسة المصرية !! لانه بذلك الامر كم يكون لدينا من الحقوق ؟؟! واي حق سينتصر اولا ؟؟ وبماذا سنبرر البقاء للاقوى بعد ذلك ؟!!!
تلك هي الايام الحالكة ولا شك المليئة بظلمة المستقبل ولامفر عندما نتصارع بل ونتحارب كلنا لنثبت اننا على حق ولو على حساب الدماء والرقاب وهذه الطرق لم نعهدها من قبل ولم نشهدها ابدا وان هذه الطرق لا تمس بأي صلة لكلام ربنا عز وجل (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) ولا لقول رسول الله عندما قال ( لأن تهدم الكعبة حجراً حجرأ أهون عند لله من إراقة دم امرئ مسلم) وعندنا في الاسلام ماهو اكثر من ذلك بكثير ليساعندنا على نبذ العنف والأحقاد واعلاء المصلحة العليا للوطن ولما فيه الخير والصواب والتحلي بقيم واخلاق الاسلام النبيلة .
ألم تقل المسيحية ( اذا ضربك أحد على خدك الأيمن فأدر له الأيسر) أليست هذه الكلمات هي السماحة بعينها دون التطرق الى المشاحنات التي لا جدوي منها ولا فائدة الا الكراهية والعنف .
مابين حق العسكر وبطش الاخوان من ناحية وشرعية الاخوان وظلم العسكر من الناحية الأخرى تظل العيون في الرؤوس مندهشة لا سبيل لها في فهم ما يحدث الا انتظار ما هو مجهول حتما عندما يكون حل المعادلة في النهاية (البقاء للأقوى).
البقاء للأقوى … كلمة قالها نائب رئيس الجمهورية المعزول احمد مكي عقب احداث الاتحادية التي تم فضها بعنف ممن يرددون (أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ومن يده) ولم نكن جميعا نتخيل ان يتفوه بمثل هذه الكلمات رجل قضاء قبل ان يكون نائب لرئيس الدولة آن ذاك لكن عواقبها تأتي وبسرعة لامثيل لها على من استنجد بهم الرئيس ومساعديه يوما ما عندما يفوض رئيس الوزراء رجال الداخلية لفض اعتصامات الاخوان وبقوة القانون وما يترتب عليه من قوى اخرى اذا استدعى الأمر ذلك.
وفي يوم حكم من أيام حكم سوداء قال رئيس الدولة المعزول ان قطع الطريق جريمة وقد فوض رجال الشرطة والجيش بفض قطع الطرق بالقوة لانه لم يكن يريد ان تتوقف مصالح الدولة لاي سبب ايا كان ولم يأخذ في عين الاعتبار ولو للحظة واحدة ان كان لهم في ذلك حق وشرعية ام لا ؟!!! وبعد ان انتهت مدة حكمه يأتى الدور على مؤيديه ومحبيه لقطع الطريق وخلع ارصفته ويفض بالقوة فهنا حقوق الانسان والاستنجاد بالغرب والضعف والبكاء والصريخ ويضيع حق الدولة عند موت ممن قطعوا طريقا ؟؟!!!! وهنا نتلو جميعا قول ربنا عز وجل (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الَأرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوا مِنَ الَأرْضِ…) (سورة المائدة : 33)
وأخيرا … ليعلم الجميع ان الحق اسم من اسماء الله الحسنى وان الله ناصر الحق ولو بعد حين فلنتقى الله ربنا في ديننا ودنيانا وبلدنا وليعلم كل منا ما هو مكلف به وواجب علية ويعلم ما له من حقوق وما عليه من واجبات وفي النهاية ( اان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
لا اترجى احدا او اتوسل اليه لكي يكف عن التفكير عما بداخله والاصرار على موقفه المعين تجاه موضوع ما .. لكني اتمنى ان نفكر سويا فما نحن فيه الآن ونضع نحن الحل والبديل كي نعبر معا هذا الممر المظلم.
مقالات الرأي تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي





