محمد عبد الرحمن | يكتب : الصياد.. ولو بعد حين
قبل 10 سنوات أو أقل كان نجوم السينما الجدد فى ذلك الوقت يتعمدون عدم قبول أى بطولات تليفزيونية مؤمنين بالقاعدة الشهيرة وقتها أن «الفيديو» -أى المسلسلات- غير مسجل فى تاريخ النجم، نعم هناك استثناءات كـ«ليالى الحلمية» و«رأفت الهجان»، لكن الأساس كان قدرة الشريط السينمائى على البقاء وضمان الإعادة المتكررة على كل القنوات تقريبا.
وقتها لم تكن نهضة الدراما قد بدأت حتى تركت لها السينما المركز الأول فى اهتمامات الجمهور، وأيضا لم تكن قنوات عرض المسلسلات الجديدة والقديمة قد انتشرت كما هى الآن، ليصبح المهم هو مضمون العمل لا وسيط العرض، وهو ما ينطبق على مسلسل «الصياد» ليوسف الشريف، الذى تفوق على كل ما قدم الممثل الشاب من قبل على شاشة السينما وأيضا عبر الدراما فى السنوات الأربع الماضية، دخل هذا المسلسل تاريخ يوسف الشريف من أوسع الأبواب، ولم يعد من الممكن القول بأن أفلامه وحدها ستبقى فى ذاكرة المشاهد، بل سيعانى الشريف من أجل تقديم سينما تحقق نفس نجاح «الصياد»، وإن كنت أظن أنه قادر على اجتياز التحدى بسبب إخلاصه الفريد لما يقدمه لمشاهده الذى رد له التحية وتابعه عن قرب منذ «المواطن إكس» مرورا بـ«رقم مجهول» ثم «اسم مؤقت» وأخيرًا «الصياد»، ظروف العرض الرمضانى لم تسمح لى بمشاهدته وقتها، انتهيت من متابعة العرض الثانى وتأكدت أنه لم يكن ممكنا متابعته وسط كم المسلسلات الرمضانية.
العمل أخلص لدراما الإثارة والتشويق ولم يشغل باله بأى توازنات سياسية، عمرو سمير عاطف «أسطى حقيقى» فى نسج الأحداث وصناعة المفاجآت التى تحترم «دماغ المتفرج» وتثير دهشته فى الوقت ذاته، وخلف كل هذا مخرج هو أحمد مدحت لا أعرف كيف لا يحصل على فرص أكثر لإثبات قدراته، وكما هى العادة كلما تكاملت العناصر الفنية وصل كل الممثلين -كبيرهم وصغيرهم- إلى أعلى درجات الأداء، أحمد صفوت تألق بشدة فى هذا العمل ورفيقته فى «الدالى» دينا فؤاد تطورت بحق، بالإضافة إلى أمير صلاح الدين وتامر ضيائى والمخضرم سناء شافع وغيرهم الكثير، البريق كان من نصيب الجميع بما فى ذلك سكين الصياد.
المصدر






