رأي
محمد فتحي الجابري | يكتب | هي …
معبودتي جاءتْ من التاريخ عاريةً
تلملمُ ثوبَها المولودَ من أوراقِ توتٍ مؤمنةْ.
ودنتْ يظللُ موجُها عرَقَ الصحاري ،
والصليبُ على المقاهي غازلتهُ في حياءٍ مئذنةْ.
عجزتْ لغاتُ الأرضِ عن وصف العقيقِ
يذوبُ في فمها ، ونورُ اللهُ يدْركُ أنّ فيها مسكنهْ.
في روحها ينمو النقاءُ بأرضِ قُدسٍ طاهرةْ
وبوجهها يحيا الجمالُ وذاكَ دوماً ديدنهْ.
من قبلِ ميلادِ البحارِ شراعُها عزفَ الليالي
للصغارِ وشقّ سقفَ الغيمِ حتى دوزنهْ.
هي طفلتي وعشيقتي، هي مولدي ونهايتي
ولوجهها ظلٌّ تقافزَ في جميع الأمكنةْ.
معبودتي ، هي كلُّ ما صاغَ النبيُّ لأهلهِ
هي وردةٌ بلَّ الربيعُ رداءها ، هي سوسنةْ.
أمشي على أطرافِ أيامي بضوءِ عيونِها
فيذيبني الدمعُ المسافرُ في ضريحِ الازمنةْ.
وأحبها حتى يسيلَ العمرُ من صدرِ الحياةِ
زفيرُها ويتيهُ موتي في تواريخ السنةْ.
ياربُ صُنها من خفافيش الجرادِ وصُنْ
صباها من تطاولِ أي قزمٍ يستبيحُ الألسنةْ.
*******
معبودتي
شيئٌ يُنَاقشُ في تفاصيلِ الوجودْ.
وجهٌ يخزّنُ كل أحزان السماءِ
وكل ألوانِ الورودْ.
لو أنني
من آلِ بيتِ العائدينَ من السما،
لكسرتُ ظهر العمر قبل دموعها
وحضنتها عند الشرودْ.
ملّتْ بها الأكتافُ من حملٍ ثقيلْ.
ولفرحها ضوءٌ يسافرُ في الغيومِ
وقلّما يوماً يعودْ.
الآن تمضي في الجنائزِ
تستدين من الرياحِ رفيقَها
ورفيقُها
دوما يلوّث صدرها
إن كان يؤمنُ بالإلهِ
أو يطيلُ من السجودْ..
******
هي شكلنا
وسبيلنا
نحو التواجدِ في مسامات الضياءْ.
لي في رضاها قِبلةٌ
صلّتْ جموعُ الخلقِ صوبَ حطامِها
فمتى يصلي حطامُها صوبَ البناءْ.
وجَعٌ يُدثرُ عينها
ويدورُ يغزلُ في ثيابِ الطين أهدابَ الشقاءْ.
وعمودُها الفقريُّ يشكو من غضاريف الردى،
معبودتي
دمُها رخيصٌ في عيونِ الأتقياءْ.
قدْ جئتُ أصرخُ يا حبيبةُ أنصتي
هاتي الشفاهِ اليابساتِ تذوقُ ريقي
جربيني في فراشكِ ليلةً
فأنا المعبأُ بالعجائبِ والولاءْ.
*****
ﺣﻔﻞُ اﻟﺰﻓﺎفِ ﯾﻌُﺞّ ﺑﺎﻟﺠﺮﺣﻰ
و ﺑﺎﻷﺻﻮاتِ ﺗﺮﻧﻮ ﻟﻠﺤﺪاد .
ﺿﻮءُ اﻹﺷﺎرةِ أﺣﻤﺮٌ
و أراﻩ ﯾﻘﻔﺰ ﻟﻠﺴﻮاد .
ﺣﺮاسُ ﻣﻘﺒﺮة اﻟﻌﻘﻮلِ ﺗﺸﺘﺘﻮا
و اﻟﻔﺠرُ ﯾُﻘﺒﻞُ ﻓﻲ ﻣﺮاﯾﺎ اﻟﻀﻮء
فانتبهي لهُ
و تحمّمي بالنور يا فرساً
تذوب لوصْلِها كل الجياد …
تلملمُ ثوبَها المولودَ من أوراقِ توتٍ مؤمنةْ.
ودنتْ يظللُ موجُها عرَقَ الصحاري ،
والصليبُ على المقاهي غازلتهُ في حياءٍ مئذنةْ.
عجزتْ لغاتُ الأرضِ عن وصف العقيقِ
يذوبُ في فمها ، ونورُ اللهُ يدْركُ أنّ فيها مسكنهْ.
في روحها ينمو النقاءُ بأرضِ قُدسٍ طاهرةْ
وبوجهها يحيا الجمالُ وذاكَ دوماً ديدنهْ.
من قبلِ ميلادِ البحارِ شراعُها عزفَ الليالي
للصغارِ وشقّ سقفَ الغيمِ حتى دوزنهْ.
هي طفلتي وعشيقتي، هي مولدي ونهايتي
ولوجهها ظلٌّ تقافزَ في جميع الأمكنةْ.
معبودتي ، هي كلُّ ما صاغَ النبيُّ لأهلهِ
هي وردةٌ بلَّ الربيعُ رداءها ، هي سوسنةْ.
أمشي على أطرافِ أيامي بضوءِ عيونِها
فيذيبني الدمعُ المسافرُ في ضريحِ الازمنةْ.
وأحبها حتى يسيلَ العمرُ من صدرِ الحياةِ
زفيرُها ويتيهُ موتي في تواريخ السنةْ.
ياربُ صُنها من خفافيش الجرادِ وصُنْ
صباها من تطاولِ أي قزمٍ يستبيحُ الألسنةْ.
*******
معبودتي
شيئٌ يُنَاقشُ في تفاصيلِ الوجودْ.
وجهٌ يخزّنُ كل أحزان السماءِ
وكل ألوانِ الورودْ.
لو أنني
من آلِ بيتِ العائدينَ من السما،
لكسرتُ ظهر العمر قبل دموعها
وحضنتها عند الشرودْ.
ملّتْ بها الأكتافُ من حملٍ ثقيلْ.
ولفرحها ضوءٌ يسافرُ في الغيومِ
وقلّما يوماً يعودْ.
الآن تمضي في الجنائزِ
تستدين من الرياحِ رفيقَها
ورفيقُها
دوما يلوّث صدرها
إن كان يؤمنُ بالإلهِ
أو يطيلُ من السجودْ..
******
هي شكلنا
وسبيلنا
نحو التواجدِ في مسامات الضياءْ.
لي في رضاها قِبلةٌ
صلّتْ جموعُ الخلقِ صوبَ حطامِها
فمتى يصلي حطامُها صوبَ البناءْ.
وجَعٌ يُدثرُ عينها
ويدورُ يغزلُ في ثيابِ الطين أهدابَ الشقاءْ.
وعمودُها الفقريُّ يشكو من غضاريف الردى،
معبودتي
دمُها رخيصٌ في عيونِ الأتقياءْ.
قدْ جئتُ أصرخُ يا حبيبةُ أنصتي
هاتي الشفاهِ اليابساتِ تذوقُ ريقي
جربيني في فراشكِ ليلةً
فأنا المعبأُ بالعجائبِ والولاءْ.
*****
ﺣﻔﻞُ اﻟﺰﻓﺎفِ ﯾﻌُﺞّ ﺑﺎﻟﺠﺮﺣﻰ
و ﺑﺎﻷﺻﻮاتِ ﺗﺮﻧﻮ ﻟﻠﺤﺪاد .
ﺿﻮءُ اﻹﺷﺎرةِ أﺣﻤﺮٌ
و أراﻩ ﯾﻘﻔﺰ ﻟﻠﺴﻮاد .
ﺣﺮاسُ ﻣﻘﺒﺮة اﻟﻌﻘﻮلِ ﺗﺸﺘﺘﻮا
و اﻟﻔﺠرُ ﯾُﻘﺒﻞُ ﻓﻲ ﻣﺮاﯾﺎ اﻟﻀﻮء
فانتبهي لهُ
و تحمّمي بالنور يا فرساً
تذوب لوصْلِها كل الجياد …
بقلم | محمد فتحي الجابري






