محمد مصطفى| يكتب :فقه الحب

كثير من الناس لا يزالون يعتقدون فى ولع الحب من أول نظرة ولكن هل هناك حقا حبا من أول نظرة ؟! .
قبل الاجابة لابد وان نجد اجابة محددة على السؤال التالى :
هل مراكز الادراك الحسية والشعورية توجد فى العقل أم القلب ؟!
أكيد الاجابة معروفة ولكن لماذا الاصرار على اهانه العقل -دائما- حسيا وارتباط الحس فقط بالقلب .
بالقطع هو تعبير مجازى ليس الا .. ولكن هل تعلم ان أول الحب قرار عقلى ؟! .
قرار العقل أولا هو ما جعل ما يسمى الحب من أول نظرة فلولا قرارا مسبق من العقل لما كان للقلب هذا التعبير المجازى .
أية قرأنية شهيرة .. أفلا يتدبرون القرأن أم على قلوب اقفالها .. هل القلب هو المقصود بمركز الادراك والتدبر ؟!
الأدراك والتدبر صفة عقلية ولكن يبقى القلب سر الحياة ومصدر شريانها كما هو شريان الايمان .
كفاكم ظلما للعقل فلولاه ما كان الحب .
انطلاقا من التصديق بدور العقل فى كونه مصدرا للاحساس والشعور فعلى كل محب عاقل أن يعى ان للحب دورة حتميه الحدوث تتابع بناء على أختلافاتها عند الذكر والأنثى ولم أقل الرجل والمرأة فالحب غير مقتصر على الأنسان فقط .
الذكر :
للذكر دورة تشبه فى مراحلها مراحل استطاله وانكماش الأحزمة المطاطية فما ان تصل ذروتها الا سرعان ما تعود الى وضعها الأول كسابق عهدها .
الأنثى :
للأنثى دورة تشبه فى مراحلها مراحل نمو وتكسر الموجه فما ان تصل قمتها الا سرعان ما تتكسر وتعود الى سابق عهدها .
توصيف دورة الحب :
ينمو الحب فيزداد الأقتراب والتودد والمحبه وهى اعلى مراحله الرومانسية تليها مرحله الفتور وفيها يطفو على السطح العديد من المشاعر والاحاسيس السلبية والتى تسقط خطأ على الحبيب وفى حقيقتها ماهى الا تراكمات منذ الصغر تراصت وما ان جاء الحب فحرر الشعور الداخلى الكامن فبدأت كل الأحاسيس تأخذ فى الفوران والتقليب فتطفو على السطح مكونه طبقة عازلة من المشاعر والاحاسيس السلبية فى تلك الفترة يكون الذكر فى أمس الحاجة للابتعاد والتكهف وتكون الأنثى فى أمس الحاجة الى التحدث والتعبير عن كل تلك الأحاسيس وهنا يأتى الصدام الحتمى مادام الطرفين لم يتفهما بعد دورة الحب وفصوله .
يحتاج الذكر الى الأبتعاد وهو من بعد بعده سيعود حتما كما كان مولعا بحب محبوبته وأكثر .
تحتاج الأنثى للتحدث واخراج كل مشاعرها السلبية وهى من بعد حديثها تحديث لمشاعرها وتجديد لها واشعالا لشغفها لمحبوبها .
تتميز تلك المرحله بهواجس لا حصر لها قد تصل الى حد التشكيك فى مصداقية الحب نفسه ! .. وقد تصل الى تكوين العديد من الأفكار السلبية نحو شريكك او شريكتك .
لكن سرعان ما تزول تلك الأفكار لانها فى اساسها مجرد هواجس وماهى بحقيقة ولكنها نتاج تراكمات وكم من المشاعر السلبية المتراصه التى كونت طبقة عازله من الفتور احاطت بكل مراكز الحس والادراك ! .. من هنا يأتى ايضا الصراع الحتمى بين العقل والعقل بين مراكز الشعور ومراكز التفكير وهو المسمى خطأ بصراع العقل والقلب ! .
وما ان ينتهى هذا الصراع الا وتجد كلا الطرفين عائد الى سابق عهده وتجده مولعا وشغوف لشريكه ولكن احترس !! .
فليحترس كلا الطرفين وعليهما الا يتذكرا تلك الفترة ولا يلوم اى منهما الأخر فكلاهما كان فى أمس الحاجة للأخر ولكن بطريقتة .
وعلى الأنثى أن تدرك حاجة الذكر للابتعاد والتكهف وعلى الذكر أن يدرك حاجة الأنثى للتحدث .
قد يصل أى طرف لتلك المرحلة فى أى وقت ولا يشترط أن يصلا معا ففصول الحب تتابع دون أى اشتراطات زمنيه .
فصل الربيع :
وهو فصل الازدهار والنمو وتطور الحب وكلا الطرفين يعتقد كل الصفات الملائكية فى الطرف الأخر ويتوهم ان هذا ما ستكون عليه حياته للأبد .
فصل الصيف :
فصل الأستكشاف والبحث وادراك كل طرف لحقائق الأخر وانتفاء الصفة الملائكية .
فصل الخريف :
فصل البحث عن اصلاحات وحلول والعديد من الصدامات الحتميه الناتجة عن الرغبة فى الاصلاح .
فصل الشتاء :
فصل اعاصير الحب وفتوره !!.
وهنا يكون الأبتعاد مسيطر على الذكر والتحدث على الأنثى .
وعلى كلا منهما أن يتقبل الأخر ويتركه لمشاعره واحاسيسه حتى يتثنى له العودة بصفاء حسى ونقاء ذهنى .
وحين يأتى الربيع يعود للحب توهجه وازدهاره وتلك الفصول لا مفر منها ولا انقطاع لها فمادام الحب تتابعت فصوله واختلفت سماتها حسب طبيعة العلاقة فى كل مرحله من تعارف الى حب الى زواج وطيله فترة الزواج تتابع فصول الحب بشكل أسرع ولكن تتميز فترة الفتور الزوجى بالنزوات والرغبة فى الطلاق ! .
مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن الشرقية توداي





