رأي

محمد مصطفي | يكتب : أفيون الشعوب

محمد مصطفي

 
هو الملجأ و الحماية والغطاء .. أداة وسلاح ذو حدين ان لم يستخدم كما خصص لما انزل يصبح فتنه فاتكه للجميع .
انه الدين ..نعم الدين أفيون الشعوب ومن ينكر هذا فهو شخص يريد ان يغمض عينيه وضحية سهله جدا فى يد تجار الأفيون – دعاة الضلال – حقيقة لا ينكرها الا شخص دجماتى رافض لأبسط قواعد العقل التى أمرنا بها الدين .
لاتقتصر سياسة الأفيون على ديانة بعينها فجميع الاديان يوجد من يتاجر بها .
لكنها منتشرة على نطاق أوسع فى الدين الأسلامى وخصوصا فى الاونه الأخيرة وتعددت مظاهر الأستغلال والاتجار وتعددت ايضا أشكال التعاطى ولكن انحسرت فئة التعاطى لتقتصر على ضعاف النفوس والعقول والتعلم .

البدايه لم تكن اليوم فالبداية كانت منذ ان خلق الله أدم دائما ما يحاول الانسان اللجوء الى حالة الاطمئنان والراحة النفسية معتمدا على أفيونه دينيه .

حتى مع ظهور او حدوث ظاهرة كونية جديدة نجد العالم انهمك بحثا عن سبب علمى ونجد الفيلسوف انعزل بحثا عن تفسير منطقى وعقلى ونجد رجل الدين يلجأ للبحث عن طمأنينه دينيه قد يكون هذا مفيدا بعض الوقت ولكنه لايجدى نفعا كل الوقت .
لا أعنى بالأفيون انه ظاهرة سياسية وحسب ولكنها ظاهرة نفسية ايضا .
تعددت مظاهر استخدام الدين فى غير المخصص له فوجدنا الكثير والكثير من التضاربات المجتمعية وأنعدام الثقة فى كل رجال الدين كرد فعل لسوء الاستخدام وهذا لا يجعل الضرر قاصرا على رجل الدين فحسب بل يمتد ليشمل كل مظاهر التدين .
قد يكون البعض له نوايا صادقة ولكنه بدافع تحقيق الغرض انتهج بعضا من الميكافيليه حتى يبرر لنفسه سوء الاستخدام لتحقيق غرضه .
لن أشكك فى نوايا أحد ولكن سأوجه النصح قائلا من اراد ان يحقق غاية نبيله فليسلك الدرب الصحيح والمسار السوى فلا تتدعى انك صاحب رسالة وتهدف لتحقيق مشروع اسلامى عظيم وتنتهج وتتبع أساليب تخالف الأسلام نفسه .. لا تستخدمه كأداة تكفير وتدين تكفر من تشاء وتدخل الناس الجنة والنار وقتما شئت لا يوجد مخلوق على وجه الأرض يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فكيف تقرره لغيرك .
ان كان فيكم متحدثا بأسم الدين فليقل وان لم يكن فلتصمتوا جميعا .
قبل الثورة عهدناكم كدعاه للدين تعلمنا منكم ما تخالفونه الأن ماذا تغير ؟
لن أطيل الحديث ولن اضيع الوقت فى سرد وقائع وأفعال كلنا نعلمها جيدا
وهذا ليس من باب الاطاله وحسب ولكن حتى لا اصبح سببا وشريكا فى تشويه دينى بذكر أفعالكم .
اذا أردتم اعلاء الدين فبخلقكم وافعالكم فاللدين المعاملة وان اردتم أنفسكم والسلطة فلتتبعوا درب المبدأ وان اردتم الاستمرار على ما أنتم عليه فلن تنالوا على احترامكم لأنفسكم فمابالكم بالناس .

بقلم | محمد مصطفي

 

مقالات الرأي تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقيه توداي

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى