رأي

محمد مصطفي | يكتب : العنصرية فى تأصيل الجنسية

 

1005079_10201447662895255_1488863070_n
خلق الله أدم ولحكمة يعلمها وحده أراد له ان يهبط للارض كى يكون خليفته فى اعمار الارض وبعد البحث والهداية الالهيه تمكن من العثور على بعض ثروات ومقدرات الارض ومن هنا بدأ
الصراع العنصرى والحقد الانسانى واول ما كان هو صراع أخوى انتهى بالقتل .
عاش الأنسان لا يعرف للأرض حدودا ولا جنسيات ولا حتى معنى للدولة واتفق مع هذا الجزء من الطرح الذى قدمته نظرية الحتمية التاريخية فى شرح وتأصيل المراحل والعصور والتى تقول بأن العالم تاريخيا مر بمراحل مختلفة اولها كانت مرحلة المشاع فى الملكية وهنا كانت الثروات كلها ملكا للجميع وهذا ما أدى الى استقواء البعض واحتكار تلك الثروات بالقوى وهنا نتجت مرحلة الرق والاستعباد وتبعها مرحلة الاقطاع والاستحواذ على الثروات والمقدرات .
من هنا نستنتج ان الانسان ما استخدم القوة الا للاستحواذ ومع ظهور العديد من الثروات واكتشافه لها زادت قوته ونفوذة ورغبته الملحه فى الحصول على تلك الثروات هذا كان النموزج المصغر سابقا ولكن فى العصور الحديثة بدأت تنتشر فكرة الدولة وهنا لا اعنى الشكل الادارى ولا المؤسسى للدولة ولكنى اعنى الترسيم الحدودى والاستحواذ على منطقة ما يقطنها شعبا ما فتسمى بأسم معين ويتم ترسيم حدودها حفاظا على ثرواتها ومقدرات شعوبها كما لو كانوا اختاروا هذا المكان طواعيه واحتكروه لهم ولا يحق لقاطنى الدول الاخرى تخطى تلك الحدود .
مع التطور التاريخى واستعمار الدول الكبرى واحتلالها للدول الضعيفة ذات الثروات الكبرى قام الاحتلال بعمل ترسيم جديد للحدود يتطابق مع مبادئهم فى الحفاظ على الثروات المكتسبة بحكم الاحتلال وحماية الامبراطورية الاستعمارية التى توفر لهم العديد من الثروات وهنا كانت مرحلة جديدة من مراحل الرق والاستعباد ولكن تطورت لتشمل شعبا باكمله .
ظهرت فكرة الجنسية كى تميز بين المواطنين الدرجة الاولى والدرجة التانية فلا يجوز ان تتم المعاملة بالمثل ولم تقتصر فكرة الجنسية على كونها تميزا بل مدعاه للفخر والزهو والسرور فمادمت احمل جنسية لدولة عظمى اذا انا مواطن لى معاملة خاصة .. ترسخت من هنا فكرة التمييز والعنصرية والتفرق بين شعوب الارض على اساس الجنسية وهو عين العنصرية فما تأسست الا للتمييز وما رسخت غير التمييز .
عند الحديث عن الوحدة لن تجد جوابا فلا يعقل ان يقبل – على سبي المثال – المواطن الكويتى ان يشاركه المواطن المصرى او الصومالى فى ثروات الارض الكويتيه ولن يقب المواطن المصرى ان يشاركه المواطن اليمنى فى ثروات بلاده .
ليست الصورة هكذا أعلم تماما ولكن لما لا تأخذ المنحى الاقتصادى وندعم بكل قوة الوحدة الاقتصادية ونلغى الحدود ونحتفظ بالشكل الادارى للدولة فقط .. ان يتحد العالم كله فى شكل اقتصادى واحد ونلغى الحدود ونحتفظ بالشكل الادارى فقط اكاد اجزم باننا فى غضون شهور لن نجد مواطنا فقيرا على وجه الارض .. حلم قد يكون بعيد ولكنه ممكن !!

بقلم | محمد مصطفي

 

 

مقالات الرأي تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن راي الشرقية توداي

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى