رأي

محمود مطر | يكتب : الدائرة المغلقة وأسطورة سيزيف

عطار

في العام الثالث للثورة المصرية نجد أنفسنا لم نخرج من الدائرة المغلقة وكأننا يتم عقابنا علي الثورة المصرية مثل سيزيف الذي عاقبته الألهة بأن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه، فإذا وصل القمة تدحرجت إلى الوادي، فيعود إلى رفعها إلى القمة، ويظل هكذا حتى الأبد ..
هكذا يتم عقاب الشباب علي ثورتهم بأن يقوموا بثورة فيحاول الجميع ركوبها فيحكم ويفسد من أستولي عليها ثم يقوم الشباب مرة أخري بعمل موجات للثورة فيسقطون من ركبوا الثورة الأولي فيركب الثورة أشخاصا أخرون يحاولون أن يعيدوا النظام القديم مرة أخري ولكن بمباركة شعبية ثم سيقوم الشباب بثورة ويسقطون من ركبوا الموجة الثانية للثورة لكن هنا سيكون السؤال هل يتم ركوب الموجة الثالثة للثورة أم سيكون الشباب قد أكتمل نضجه وتفكيره ؟؟
الدائرة المغقلة التي أتحدث عنها هنا بدأت بالفلول ثم العسكر ثم الأخوان ثم العسكر والفلول مرة أخري ثم حل حزب النور محل الأخوان ..
لكن السؤال الأن متي يتخلص الشباب من تلك الدائرة المغلقة ؟! متي يتخلص الشباب من المستغلين لثورتهم ومن الراكبون ؟؟؟
إن الأجابة علي هذا السؤال تتطلب من الشباب أن يتحدوا وأن ينظموا صفوفهم جيدا وأعتقد أن ثلاث سنوات بأحداثها المثيرة كفيلة بإعطاء الشباب الخبرة الكافية لفتح الدائرة المغلقة ..
دائما هناك أمل ولو كان ضوء خافت فالشباب لن يقبل بدائرة مغلقة تعيد للأذهان الأنظمة الفاسدة السابقة فكل نظام يأتي يتملكه الغباء!ويكون هذا الغباء سببا في سقوطه …

في النهاية
رغم كل شئ ورغم كل ما يحدث من صراعات سياسية زائلة لدي يقين أن مصر لن تنكسر أبدا وأيضا لدي يقين أنه سيكون هناك عدالة إجتماعية حقيقية ومحاسبة للمسؤلين عن أي تقصير ولكن متي سيحدث هذا لا أعلم فهو في علم الغيب ؟؟!!! ولكني أتمني وأحلم كأي مواطن مصري !!!!!

 

مقالات الرأي تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقيه توداي

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى