سلايدسياسة

مرسي في قفص «اقتحام السجون»: لبيك يا غزة

مرسي في السجن

استكملت محكمة جنايات القاهرة، الأحد، الاستماع إلى شهود الإثبات في محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، ومرشد جماعة الإخوان محمد بديع، و129 آخرين من أعضاء مكتب الإرشاد والتنظيم الدولي للجماعة، وعناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني في قضية «اقتحام السجون»، أثناء ثورة 25 يناير. وتأجلت القضية إلى جلسة 18 أغسطس لاستكمال سماع شهود الإثبات.

فى بداية الجلسة، التي عقدت بقاعة المحاكمات بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، قال ممثل النيابة العامة، إن وزارة الداخلية أفادته بأنه قد تم اعتقال 34 متهمًا من قيادات جماعة الإخوان، وقت أحداث يناير وتم إيداعهم سجن وادي النطرون، لكن الأحداث التي مرت بها البلاد حالت دون صدور أوامر اعتقال كتابية.

ثم طلب المحامي محمد الدماطي المتحدث باسم هيئة الدفاع عن المتهمين أن تثبت المحكمة بمحضر جلستها بأن «هيئة الدفاع تدين ما يحدث على الساحة السياسية الآن على حدود مصر الشرقية من اعتداء الكيان الصهيوني الغاشم على غزة» فتدخل مرسي في الحديث قائلًا: «الشهداء بلغوا 162 حتى فجر اليوم»، ثم ظل يردد: «لبيك يا غزة لبيك»، فاعترض رئيس المحكمة على حديث الدفاع والمتهمين فيما ليس له علاقة بالقضية، مؤكدًا أنه لن يسمح بالكلام في السياسة، ولن يسمح بالإساءة لمصر.

فأصر الدفاع على أن «مرسي هو رئيس الجمهورية ومن حقه إبداء رأيه فيما يجرى على الساحة السياسية» فعلق القاضي ساخرًا: «سوف نثبته في محضر الجلسة للتاريخ».

ثم استمعت المحكمة إلى أقوال الشاهد أحمد جلال الدين توفيق، الذي قال إنه وقت الأحداث كان ضابطا بالتنفيذ العقابي بسجن شديد الحراسة بأبو زعبل، وأنه بتاريخ 29 يناير فوجئ بهجوم مسلح من قبل بعض العرب والبدو المسلحين والملثمين، الذين أطلقوا النيران الكثيفة على منطقة سجون أبو زعبل، منذ الواحدة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، ونتج عن ذلك هروب جميع المسجونين، وإصابة الأفراد المعينين لحماية أبراج السجن.

وأضاف الشاهد، أن المقتحمين كانوا يستقلون سيارات الدفع الرباعي، المثبت عليها أسلحة جرينوف، بالإضافة إلى حيازتهم الأسلحة الأخرى، مشيرا إلى أنه عند عودة بعض المقتحمين بعد نداء وزارة الداخلية لهم أكدوا أنهم أجبروا على الهروب، وأن المسلحين كانوا يتحدثون بلهجة عربية.

وأكد الشاهد، بأن سجن أبو زعبل كان يضم المتهمين فى قضية خلية حزب الله، وأعضاء من حركة حماس، وكان من بين الهاربين المتهم يسرى نوفل القيادي الإخواني، ورمزي موافي طبيب بن لادن الشخصي.

وردا على أسئلة الدفاع، أكد الشاهد، أنه لم يحدث خلال مدة عمله بالسجون، أن تم إيداع مسجون دون أن يكون له أوراق بالسجن، وأنه من رابع المستحيلات ونادرا ما يودع مسجونا دون أي أوارق.

وطلب المتهم محمد البلتاجي، سؤال الشاهد، إلا أن القاضي اعترض قائلا: «أنا أسمع المحامين فقط وليس المتهمين الذين يهرجون».

ثم استمعت المحكمة إلى شاهد الإثبات الثلاثين عبد الناصر خالد علي، مأمور سجن ملحق وادي النطرون وقت الأحداث، الذي أكد أن السجن كان يضم سياسيون وأعضاء من تنظيم الجهاد، وعددهم 61 سجينًا، ومتهمين جنائيين من العساكر الهاربين من أداء الخدمة العسكرية، مشيرًا إلى أن المسجونين كان لهم دور كبير في عملية اقتحام السجون، حيث كان المعتقلون السياسيين يرددون هتافات تمهد للاقتحام.

وأضاف الشاهد أنه متأكد من وجود وسيلة اتصال بين السجناء والمقتحمين، وأن العملية كان هدفها تهريب السجناء السياسيين وترويع المواطنين، فعلق البلتاجي على أقوال الشاهد قائلا «المقتحمين كانوا بيلعبوا في دوار العمدة يا ريس».

المصدر

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى