مقالات القراء|محمد الجابرى يكتب:لا تقرأوا هذة المقالة
أخطُّ هذى السطور بينما عام 2011 يجمع متعلقاته بحقيبة العمر ذاهبا نحو قطار التاريخ كي يقطع تذكرة ذهاب بلا عودة نحو الماضي ، وأكادُ أسمع صراخ الدُنيا وهي في مخاضها كي تلد عاما جديدا ،
كيف ستكون ملامحه ؟؟ لا أعرف ، عندما نسمع صرخاته الأولي في حياتنا قد نعرف .
ما هذا الذي أكتبه ؟ أيضا لا أعلم ، فقط أردتُ كتابة شئ الأن والأهم ألا يكون متعلقا بالسياسية ، لماذا أكتب في السياسة ومصر بها ما يربو علي 80 مليون خبير سياسي ؟ !
أريد أن أكتب شيئا ما ــ لا أعرفه حتي الأن ربما قد أعرفه في نهاية مقالتي ــ في تلك اللحظات التي يحتفل فيها العالم كله برأس السنة الميلادية وأحتفل فيها أنا بعيد ميلادي .
ربع قرنٍ كامل مر من عمري لم أحقق خلاله النجاحات التي كنتُ أبغيها ، ياله من فشل ولكن الحمدُ لله .
قد بدأت مقالتي وأنا حقا لا أدري عمَّ سأكتب فهل ستكون رسالة عشق؟؟ كما يقول الفيلسوف الروسي جان جاك روسو(( لكي تكتب رسالة عشق عليك أن تبدأ دون أن تعلم ماذا تريد أن تقول وأن تنتهي دون أن تعلم ماذا قلت.)) .
العام الذي يحتضر الآن كان عاما مثيرا حافلا بكمّ هائل من الاحداث وهو أجمل وأسوء عام في تاريخ المصريين أو لنكن أكثر خصوصية هو أجمل وأسوء عام في تاريخي .
شهدنا ميلاد كائن أخر بهذا العام وهو الحُرية ، ناضلنا كثيرا من أجل ميلادها واستخدمناها اسوء استخدام واصبح المصريون جميعا يعرفون كيف يتحررون متناسين تماما قول الكاتب الفرنسي أندرية جيد حين قال (لا يعني شيئا أن تعرف كيف تتحرر، فالمهم هو أن تعرف ما بإمكانك فعله بحريتك.).
ما حدث قد حدث وأعتقد أن أغلبنا قد سلّم به وهذا هو الخطوة الأولي للتغلب علي الألام كما قال عبد الوهاب مطاوع ..
بعيدا عن ي أحداث سياسية أريد أن ألقي نظرة علي الناحية الإجتماعية في مجتمعنا المصري في الأونة الأخيرة ، لا شك أن هناك شرخ رهيب قد أصاب جدار قيمنا الاخلاقية الراسخة في وجداننا كمصريين فقد إنتُهكت حُرمة الدم ، انتُهكت الأعراض سواء بالفعل أو بالقول ، قلّ الحياء ، تقريبا غابت النخوة .
هذا الشرخ بوجداننا قد تحول إلي كسر بسبب الإحتقان بين المسلمين وإخوانهم المسيحين أتمني أن تكون المبادرات الخاصة برأس السنة من شموع التحرير وحماية الكنائس تساعد في تخفيف هذا الإحتقان وتجبير ذاك الكسر .
رأينا الكثيرون يتاجرون باسم الثورة ورأينا أكثر يتاجرون باسم الدين ولعل أحداث إمبابة والأخت عبير تثبت ما قاله جوناثان سويفت بأنه لدينا من التدين ما يكفي لكراهية بعضنا البعض وليس لدينا منه ما يكفي لنحب بعضنا البعض ..
لمَ لا نبدأ من جديد مع هذا العام الجديد؟ نغتسل بأمطار روحانية تذيب هذا الجفاء وهذا الصدأ عن قلوبنا وتنفض عنا غبار الزمن .
للمرة التي لا أعرف عددها نكرر ونقول أن تغير مصر كلها ينبع بالأساس من تغيير نفوسنا نحن ، لا بد أن نبدأ بتغيير أنفسنا .
التعامل مع النفس يحتاج عبقرية فكفانا انهزاما وسلبية وعدم أحترام للذات
إن الإحساس بتدني قيمة الذات يعمل على تآكل الحياة، ويجعل الإنسان ينزلق إلى ما هو أسوء مع اليأس والإحباط، ولكن نظرة الاحترام إلى الذات تدفع الإنسان إلى معالي الأمور والحذر من الوقوع في الزلل.
علينا أن نقدّر قيمة أنفسنا وأننا عُظماء لكوننا مصريين هذا التقدير والتقييم للذات يجعلنا نبني حياتنا علي أساس آمن .
لدينا معيارًا نقيس به الأمور مع الآخرين ومعيارًا آخر أرقى عند قياسنا لأنفسنا ، هذة الصورة لابد أن تُحذف من قاموسنا المجتمعي فإنك لو طبقت هذه المعايير المزدوجة فإنك تعمل على تقويض ـ أي هدم ـ نفسك باستمرار. إن هذا الأمر بمثابة محاولة لبناء منزل فوق الماء أو الطين يقوم ثم يسقط.
دكتور ابراهيم الفقي يقول في كتابه ( غيّر حياتك في 30 يوم ) أعتقد أن هذا هو اسم الكتاب
حتى يستطيع المرء النجاح فى الحياه يجب أن تتوافر فى شخصيته عدة نواح تعد بحق مقومات لشخصيته وهى :
النضج الإنفعالى ، الثقة بالنفس، قوة الإرادة ، النظام والتخطيط الجيد ، القدرة على التكيف .
والتكيّف هنا هو التكيف والتفاعل مع الأخرين بصورة ايجابية مُنتجة أما من إنعزلوا تماما عن أحداثنا الماضية متعللين بكونهم يريدو ان يعيشو في هدوء إنما هم كما يقول فرانز كافكا
لا أنزوي عن الناس لأنني أريد أن أعيش بهدوء، بل لأنني أريد أن أهلك بهدوء
لا بد أن نجعل من أنفسنا أشخاصا ذوي قيمة لذا لابد أن نضيف لحياتنا كل النجاح الذي نستطيع تحقيقه
دكتور مصطفي محمود يقول
أن قيمة الإنسان هي ما يضيفة للحياة بين ميلادة وموته .
يحتاج الإنسان دوما في حياته إلى مشاعر إيجابية ليقوم بأداء فعالياته بكفاية عالية.
فحالة الإشراق والتألق تصاحبها مشاعر الثقة بالنفس، والسعادة.
هناك مثل فرنسى يقول : (( الثقة بالنفس أو الإيمان الذاتى هو أول أسرار النجاح ))
وحالة الحزن والكابة تصاحبها مشاعر المرارة، والهزيمة، والضعف.
ولهذه المشاعر الإيجابية منها والسلبية اثر كبير على التفكير والسلوك،
تعالوا نبدأ من جديد نتعامل مع بعضنا من جديد بروحٍ يسودها التسامح والحب ، كفا مشاحنات ، الاسلام دين تسامح والمسيح يقول إذا صفعك عدوك علي خدك الايمن فأدر له خدك الايسر .
تعالوا نحضر بعض الأوراق والأقلام ونكتب ما نتمناه لأنفسنا لا لغيرنا في 2012 وحدد أهدافنا ونحاول تحقيقها .
يا مَن شاء لكم حظكم أن تصلو لنهاية مقالتي المملة تعالوا نتغير .
ليس هناك شئ يدعي المستحيل فالمستحيل يقيم فقط في أحلام العاجز كما قال الهندي العظيم رابندرنات طاغور .
لا تفكروا في تغيير ما حولكم فقط حاولوا تغيير أنفسكم أولا .
لقد نسيت نفسي وأنا أكتب فجاءت المقالة طويلة ربما يراها البعض مملة إذا رأيتها كذلك وندمت علي قراءة خزعبلاتي التي كتبتها فتذكر أني قد حذرتك وقلت لك في البداية
لا تقرأ هذة المقالة
ختاما كل عامٍ وأنتم إلي الله أقرب وعلي طاعته أدوم ، كل عامٍ وأنتم بخير






