مقالات القراء | أحمد حلمى أيوب يكتب : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ

الإختبار دائما يوضع لكى يقّيم الصواب من الخطأ … لكى يقّيم المتفهم من عديم الفهم ولكن بشرط أن يتبعه الصبر أثناء أداءه من قِبل مَن وضعه على المُمتَحَن … كما هو الحال الأن … فمن يضع الإمتحان هو الشعب و المُمتَحَنون هم من يتولون أمورتنظيم البلاد و الماده هى كيفيه إيجاد الحل لفشل النظام القديم و سلب حقوق الناس و إرهاقهم بالواجبات دون الالتزام بالحقوق وذلك ما يسمى بالظلم و الإستبداد و الإختبار هو إعادة تنظيم و توزيع الحقوق على الشعب و إرساء الحريه و العداله لكل مواطن …و الحكم و المصحح هو الشعب و النتيجه هى التى يقررها الشعب إما نجاح النظام فى تحقيق المطالب بإمتياز و إما نجاح ولكن مع إخفاق فى جزئيه يمكن معالجتها و إما لا قدر الله فشل مما يترتب عليه إعاده الامتحان على أشخاص أخرون بكل ديموقراطيه وذلك لمصلحه الشعب …و أظن القيادات إستوعبت الدرس و علمت أنها يجب أن تنجح لأن لا مجال للرسوب … و طالما كانت الثورات و الوقفات هذه الأيام تحقق نتائج … إلا أنه كما قيل قديما ( ما زاد عن حده إنقلب إلى ضده ) فلا مانع أن نتركهم يعملوا و يشتغلون ما يفهمونه من سياسات و نحن نُقْيم هل ما تم إنجازه فى مصلحتنا أم لا فنحن من نحكم بالنجاح و الفشل … المُعلِم عندما يضع الإمتحان للطلبه لا يمر أثناء وقت الإمتحان بين الطلبه لكى يصحح و يتصيد الأخطاء و لكن ينتظر إنتهاء الوقت ثم يجمع الأوراق و يقيم كل طالب و مدى تفهمه للدرس ولكن بعد إنتهاء الإختبار و ليس أثناء الإختبار …أصبح الجميع يتكلمون فى السياسه و هذا شىء حسن لأنه يعكس مدى تفهم كل فرد لما له من حقوق و ما عليه من واجبات ولكن هناك فرق بين المعرفه بالحقوق و الواجبات و بين سياسه الفوضى فى الحصول على الحق لمجرد أن الظروف الحاليه بكل اسف غير مستقره و للأسف لا يصبر كل فرد على أن يقف هؤلاء المسؤلين على أرجلهم حتى وإن كانوا بهم عيوب … الطبيب عندما يكون غير ماهر لا نذهب إليه ولكن فى حاله عدم وجود بديل عنه و تأزمت الأمور الصحيه لا نتردد لحظه بأن نلجأ إليه لأنه لا يوجد بديل و ندعوا الله ان يسدد علاجه بالخير … وبعد الشفاء نطلب أطباء أكفاء لاننا تفهمنا ما هى عيوب الطبيب الغير ماهر ولكن نسانده إلى أن نمر من المحنه
منذ ان خلق الله الارض وضع كل الخلق فى إمتحان و ترك كل مخلوق يعمل ما يحلو له فمن عمل صالحا فله الجزاء الحسن و من عمل سيئا فله العقاب من الله الا من رحم ربى فهو الذى يدخل من يشاء فى رحمته … و عندما طلب ابليس من الله ان يؤجل عقابه الى يوم يبعثون فى تحديه لبنى ادم فقال ابليس لله فى قوله تعالى ( أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ) فالله سبحانه و تعالى كان قادرا على ان يمحق إبليس منذ بداية رفضه للسجود ولكن أجّل حسابه ليختبر به من يؤمن به و يعصى الشيطان ومن يتبع الشيطان و يعصى الله ألا نتعظ من هذا و نصبر قليلا على من يشتغلون بالسياسه و نترك كل مخلوق لما خلق له … أرى قبل الثوره ان كل الناس كانت تتجاهل حقوقها السياسيه الا قله قليله وكان الرد الاكثر إنتشارا … يا عم سيبنا ناكل عيش احنا مش قد الحكومه و لا اللى ماسكينها …ولكن فجأه بعد الثورة أصبح كل صغير و كبير لا يتحدث بالسياسه و حسب … بل أصبح يرى رأيه هو الصواب و واجب النفاذ ليس على من يتحاور معهم و حسب بل على المشتغلون بالسياسه و إلا كان العقاب هو وقفه صامته او ثوره او اعتصام او غيره … أين الصبر … أين الصبر ؟؟؟ يا مصريين الصبر قليلا حتى و ان كانت كل القرارات خاطئه فرب العباد سبحانه و تعالى قال {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} …. لكل ثورى متحمس … الصبر على الثورات و الإعتصامات لكى يكون لها هيبه من المسؤلين …سيظل التحرير باق و سيظل الشعب من حقه أن يثور ولكن اين الصبر
بقلم : أحمد حلمى أيوب





