مقالات القراء | عبد الله اسماعيل يكتب :المنديل الأبيض

كنت معاكي لحظة بلحظة ..
أوّل يوم سلّمتي عليْــــــه ..
كنت ساعتها هشدّ ايديكي ..
بس النّاس واقفين حواليْه ..
دمعي غلبني وكفّي لحقني ..
كان منديلي الأبيض فيـــه ..
صدّ لساني بصمت محيّــر ..
قلبي يلومني وأرد عليـــه ..
شفت الفرحة ازاي ف عيونها ؟؟
سيبها يا قلبي تسلّم ليْـه ..
عاشت حزن سنين علشانك ..
سيب فرحتها تتمّم بيْـــــه ..
فات أسبوع سرحان وبفكّر ..
يا ترى البنت اختارت إيه ؟؟
رحت سألت النّاس وقالولي ..
عند عريسها ارتبطت بيْه ..
وخلاص بُكرة فَرَحهم قرّب ..
والتّكاليف أكترها عليْه ..
قلبي وجعني عليكي يا ندلة ..
كيف أنا زاتي تخبّي عليْه ؟؟
يعني ماكونتش أسأل دايماً ..
قلبي عليكي يابنت الإيْه ..
رحت وقفت ف وشّ مراية ..
شفت ف خدّي الدَّمع ماليْه ..
كل سدود الفرح اتهدّت ..
سيل الدّمع رسم مجاريْه ..
دنا لو طايل أعمل ليكي ..
قصر أبنيه وأفضّل أعلّـيه ..
وأعمل ليلة فرحك حفلة ..
يوم بسنين وتدوم لياليه ..
يومها لبست البدلة السّمرة ..
والمنديل احترت ألاقيه ..
ساعة بدوّر ! ايه المنديل ده ؟؟
سرق الوقت وكنت ناسيه ..
وأجري بسرعة وأعدّي الشارع ..
يجي 100 تاكسي فِضلت أناديه ..
ولا من شايف ولا من واقف ..
وأمشي بسرعة ألحق ماتينيه ..
لما وصلت القاعة , وناس فرحانة ..
وناس تترقّص عـ الدّي جيه ..
كل إللي أنا بعرفهم لما بشوفهم ..
بلقى الفرحة اتقلبت حزن يواسيه ..
فجأة لقيتك وانتي عروسة ..
بتبكي وفرحك ساب أغانيه ..
وألمح طَرَف عنيكي ألاقي ..
دمعك على منديلي ساقيه ..
وقفتي وخدتي المايك حزينه ..
وإسمي ناديتي ! وأنا أسأل ليه ؟؟
لجظة صمت حِداد على بابا ..
ممكن تقفوا دقيقة عليه ؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى كل من يتذكّر في لحظات فرحه أغلى الأحبة الذين رحلوا … هم يفرحون لفرحكم ويكونون بقربكم ويستبشرون مسبقاً بكم قبل أن تعيشوا لحظات الفرح
بقلم عبدالله إسماعيل





