مقالات القراء

مقالات القراء | محمد فتحي الجابري يكتب :صانع حياة وافتخر

الجابرى1
قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم

(إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس،حببهم إلى الخير،وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة ) .. صدق رسول الله (ص) .
أنا أدعي أن صُناع الحياة هم جزء من عباد الله السالف ذكرهم علي لسان الحبيب (ص) . فلقد انتهت اليوم الجمعة فاعليات المعسكر الثاني لمشروع العلم قوة بالاسكندرية والخاص بجمعية صناع الحياة مشاركةً مع مؤسسة فودافون لتنمية المجتمع , وبفضل الله عاد كل صانع حياة لي بلدهِ سالما بعد قضاء ثلاثة أيام تحاكي الروعة في رونقها .
وصلنا نحنُ بعثة صُناع الشرقية إلي المعسكر بعد ظهر يوم الثلاثاء لنقضي ايامأ قلائل مع صانعي حياة من مختلف المحافظات ، لم يكونوا شبابا عاديين بل هم كما وصفهم أبوهم الروحي دكتور عمرو خالد أبطالا ، أبطال يحملون داخلهم شعلة متقدة من الحماس والاصرار والعزيمة ، شعلة لا تعرف للخبي والإنطفاء طرياً أبداً .
كان كل شء في هذا المعسكر يبعث علي التفاؤل بالغد الزاهي القادم والوليد من رحم النهضة التي يصنعها هؤلاء الشباب ، فحينما تدخل إلي قاعة المؤتمرات لتري هذا الجمع الغفير من شباب مسلمين ومسيحيين حملوا علي عاتقهم شيئاً واحداً وأقسماو علي التفاني من أجله ألا وهو تحقيق حلم النهضة الذي يداعب مخيلة كل مصري يحب تراب هذة الأرض تشعر بالفخر كل الفخر أنك عضو في مؤسسة التنموية مثل صُناع الحياة .
مؤسسة ليست دينية أو سياسية ولا تشغلها صراعات تدور علي الساحة فكما يُقال ما يحدث خلفنا أو أمامنا لا يقارن أبدا بما يحدث داخلنا .
فصُناع الحياة تعمل فقط من أجل الارتقاء بهذا البلد وحث الخُطى للركض علي درب التقد ومسايرة ركب النهضة .
كانت لدكتور عمرو خالد محاضرات وخواطر جميلة بل وساحرة فقد تحدث عن الروح وما تفعله بالبشر وحينما تحدث عن الصورة الذهنية للجنة والدنيا شعرت أن كلماته تقتاد الدموع من محاجرها لتلقي با علي رصيف الأهداب كان أروع خاطرة ايمانية استمتعت بها في حياتي فهذا الرجل العظيم الذي أحبه في الله كلما سمعته يذداد افتتاني به .
لا أكتب هذي السطور لأتحدث همّ قد تم في المعسكر وإنما لأقول أنني أفتخر بقوة بإنضمامي لصناع الحياة ، فقد تغيرت حياتي منذ انضممت إليهم ، عرفتُ جيدا ما معني النجاح ، كنتُ دائما اسمع عن اسرار النجاح بينما بعد عملي معهم اكتشفت انه لا يوجد ما يُعي أسرار النجاح وإنما هي عملية طرية تماما ، معادلة بسيطة جدا تتكون من تخطيط جيد وعمل جاد وإخلاص فقط ، فالفرق بين الإنسان الناجح والغير ناجح ليس القوة أو المعرفة وإنما الإرادة أو كما قال دكتور عمرو خالد هي الروح .
في هذا المعسكر رأيتُ شباب لهم إرادة غير عادية وإصرار قوي علي النجاح ، رأيتُ صانعات حياة جئن من أقاصي البلاد من الصعيد وغيره للمشاركة في تحقيق النهضة لأتأكد يقينا أن النهضة بعون الله وفضله ستتحقق علي ايدي صناع الحياة ومن يملك روحهم .
مشروع العلم قوة هو مشروع شاق ومرهق جدا فأنتم لا تعلمون كيف حال متطوعي صناع الحياة عند البحث عن الدارسين ( الأميّين) والمتطوعين وإيجاد أماكن للفصول وفتحها وكل هذة الدوامة المرهقة وبرغم ذلك تراهم يعملون بكل الجهد تطوعا فقط لا ينال احدهم اي مردود مادي عن عمله وإنام كا هدفهم إرضاء الله تعالي وتحقيق النهضة .
بعض العبارت كنتُ اسمعها واشعر بعدها بمشاعر غريبة سمعت الاستاذ محمد ابو جاسر من الشرقيه وهو يقول ( حسنة يارب يارب حسنة يارب انا جيت هنا عشان حسنة ) سمعت فتى من سوهاج يقول ( والله النهضة جاية والله النهضة جاية بس الصبر ) وأجمل جملة سمعتها كانت في الباص في طريق العودة حينما مال دكتور أحمد جمعه علي أذني قائلا بهمس ( إني أحبك في الله ) . كل هذة العبارات حينما اسمعها تحرك فيّ مشاعر غريبة وتهيّج في نفسي أحاسيس غير عادية .
هذا المعسكر شعرت أن له اسما أخر شعرت أن اسمه معسكر الشهيد محمود سليمان فلقد ابتدرتنا عند دخوله لوحة كبيرة تزينها صورة أخوانا محمود عليه رحمة الله ولسان حاله يقول ( أنا كنت هنا المعسكر اللي فات والنهاردة أنا مش معاكو متنسوش حلمكم .. محمود سليمان ) .
هتافات محمود سليمان لم تنقطع لحظة واحدة في المعسكر فأهل الشرقيه وغيرهم كان يهتفون لمحمود دوما وكان دكتور عمرو خالد كلما تحدث ذكر اسم محمود شعرتُ أن محمود يطوف حولنا فرحا بناجحنا في المرحلة الأولي من المشروع وكان فعلا بيننا متمثلا في شخص اخته الصغرى التي إذا نظرنا لها رأينا ملامح محمود تبتسم .
شكرا لكل صانع حياة بذل اقل القليل من أجل نهضة هذا البلد
شكرا صناع الحياة
وساظل دوما أهتف في قرارة نفسي قائلا ( صانع حياة وأفتخر )

بقلم : محمد فتحي الجابري

(( جميع ما ينشر على الموقع من مقالات للقراء تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع ))


Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى