التقى عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور، اليوم الأحد، بأعضاء المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار أنور العاصي؛ للاطلاع على أهم مقترحاتهم ووضع المحكمة الدستورية الجديد.
من جانبه، أكد المستشار ماهر سامي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمتحدث الرسمي باسمها أن دور المحكمة هو حماية نصوص القانون والنظر إلى مصلحة هذا الشعب العظيم؛ ليصبح أداة قوية تحمي هذا الشعب، فضلا عن ثقتهم بالعمل الوطني والمجهود العظيم الذي تقوم اللجنة.
وبدوره، أعرب عمرو موسى عن سعادته هو وأعضاء لجنة الخمسين بزيارة الوفد لمقر المحكمة الدستورية، مؤكدًا احترامهم البالغ للدور الهام الذي تقوم به الدستورية العليا.
كما أشاد «موسى» بكلمة المتحدث الرسمي وعقب على كلمته بأن دور المحكمة العظيم هو النفخ في روح النصوص الدستورية وحمايتها من أجل كل المصريين.
وقال: «نحن مواطنون قبل أن نكون أعضاء في لجنة الخمسين، ونحترم دور المحكمة الدستورية، ومن هنا يأتي دورنا لتجاوز سلبيات العام الماضي ولكي يمحو التاريخ الصورة التي حاول عبرها أعضاء النظام السابق تشويه هذا المكان العظيم.
وأكد أن أعضاء اللجنة يسعون للخروج بنص دستوري يضمن مستقبلا أفضل لمصر وأبنائها ويرضي كافة الأطياف والتيارات، مشيرًا إلى أن الدساتير تنظم حياة الشعوب وليس وحدها تحيا الشعوب.
وأثنى على ثورة التغيير الكبرى التي حدثت في مصر وحركة الأجيال الجديدة التي يملؤها الأمل، مؤكدًا أنها تستحق دستورًا أمثل يليق بها.
وأوضح أن تشكيل لجنة الخمسين يختلف كليًّا عن لجنة المائة التي تم إعدادها في عهد النظام المعزول، حيث لا يغلب عليها دم أو تيار معين بل تمثل كافة أطياف الشعب المصري العظيم، منوهًا إلى أن الأعضاء يسعون للاقتناع بالنصوص وليس المغالبة.
ولفت إلى أن اللجنة تأخذ في اعتبارها عند صياغة الدستور كل الظروف المحيطة بالمجتمع، وأن هذا الدستور لمصر وسيستمر لمدة قرن أو نصف قرن وليس لفترة قصيرة فقط، ولا يمكن لمصر أن تستمر بفترات انتقالية.
وشدد موسى على ضرورة إعداد جيل جديد من الشباب؛ ليحكم مصر ويعيد بناءها من جديد وعلى القادة مساندتهم لتحقيق ذلك، خاصة بعدما شهدت مصر خللا كبيرًا في كافة المجالات التعليمية والاقتصادية والزراعية.
وذكر أن العام الماضي شهد حربًا على كافة مؤسسات مصر، ومنها مؤسسة القضاء التي عانت كثيرًا من تدخل النظام السابق الذي أراد تقييد مصر من أجل أهداف جماعة الإخوان، فهم لم يحترموا مصر ولم تكن كلمة مرشدهم “طز في مصر” مجرد تعبير إنما كان شعورًا عامًّا يدركونه.
أضاف أن مصر لم تواجه أزمة كبيرة مثل التي شهدتها العام الماضي رغم التراجع الذي حدث بها في آخر 200 عام من حكمها، محذرًا من خطورة وصول التعداد السكاني لمصر إلى 100 مليون.
والجدير بالذكر أن اللقاء شهد تبادلا لبعض وجهات النظر بين الوفد وأعضاء المحكمة حول عمل اللجنة، مؤكدين على احترامهم لعمل لجنة الخمسين وهم في انتظار الصياغة التي تستوعب حقوق كل المصريين.
المصدر






