لأن وتيرة تعاقب الأحداث أسرع ُمن أن تلاحق بالتحليل والتعليق، وهذا اليوم تحديدا مزدحم بأنواع منها، رأيت أن رسائل معنونة بأسئلة ربما تكون آكد نفعا وأحظى بالسماع من مطولات المقالات، وأقطع لحجة قائل: لم تكلم فى هذه وترك تلك، ولم تعمد ذكر هؤلاء وأغفل أولئك.
مبادرة أم مناورة؟
وهذه رسالة لمن تبقى من قيادات الإخوان قادرا على التدبير خارج السجن ولكل قيادات التنظيم الدولى خارج مصر.. أمبادرة حقيقية تبغون أم مناورة لاستهلاك الوقت والتقاط الأنفاس تمهيدا لجولة جديدة من التشغيب واستنزاف قوى الجميع؟ تارة تُغفلون ذكر عودة مرسى وكأنكم أدركتم أخيرا استحالة ذلك وتارة أخرى تسارعون بضم عودته إلى بنود المبادرة الغامضة إرضاء لشباب رفعتم سقف طموحهم ليتجاوز حدود العقل.. الطريق مفتوحة أمامكم للحاق بالركب ومحاولة الإصلاح، وإن كنتم تلاعبتم بمشاعر أبنائكم وضحيتم بدمائهم واليوم تخشون التصريح بما صرح به العقلاء قبلكم بثلاثة شهور فهذه مشكلة لا شأن لنا ولا للشعب المصرى بها.. جربوا يوما أن تدفعوا الثمن من جيوبكم لا من دماء وعواطف البسطاء.. جربوا يوما أن تنتهجوا غير الكذب ونقض العهود سبيلا.
أكان السائق إخوانيا؟
أى تبرير أحمق من عينة المؤامرات والأصابع الخفية سيعيد إلى الأذهان ذكرى ثلاث حوادث نقل مريرة كابدنا آلامها فى عهد قنديل دون أن تجد كتائب التبرير الإخوانية سوى السائق المسيحى مرة، ومؤامرة الدولة العميقة تارة دون بحث عن جذور المشاكل، أو ما خاطبت به حكومة قنديل وقتها بضرورة رسم خريطة لأزمات الدولة ..فيا تُرى أى ابتكار ستتحفنا به كتائب التبرير السيساوية ردا على فاجعة دهشور؟ ما الذى أنجزته وزارة النقل فى إصلاح قطاع السكك الحديدية دون غيره على مدار عام ٍكامل من حادثة أسيوط؟ شىء من الابتكار أرجوكم بعيدا عن موضوع السائق الإخوانى!
تحتاجون مزيدا من الدماء؟
أعلم أن من عزم على نزول محمد محمود اليوم ماضٍ فى عزمه لا محالة، إلا أن يشاء الله شيئا طبعا، ولهؤلاء على اختلاف أسباب نزولهم أقول: دققوا النظر فى الشارع وأمعنوا التأمل فى الجدران.. حاضر القلب وواسع الخيال منكم ربما يستطيع أن يسمع صدى الصرخات ويرى آثار الدماء ويشتم رائحة الموت ..لا تكرروا المأساة رجاء أم أنكم عطشى لمزيد من الدماء؟
بمَ ستعاقب الجمهور؟
والسؤال لوزير الفاشية الرياضية طبعا ..بعد أن جعلتنا أضحوكة يتندر بها العالم فعاقبت بطلا رفع اسم مصر عاليا ووجدت من يهلل لك وبعد أن قسوت على الخلوق أحمد عبدالظاهر وسمحت بالتنكيل به ــ ووجدت من يعينك ــ أنا فى شغف حقيقى لمعرفة قراراتك الحكيمة فى مواجهة الجمهور هذه المرة لو قرر أحدهم أن يرفع فى وجه فاشيتك كف رابعة أثناء مباراة غانا ..والسؤال هنا عن كيفية العقاب طبعا لا عن وقوعه!
المصدر





