أخبار العالم

نص كلمة وزيرة القوى العاملة في الاحتفال بعيد العمال

القوى العاملة

نص كلمة الدكتورة ناهد عشري، وزيرة القوى العاملة والهجرة، في أول احتفال بعيد العمال يحضره الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم.

حيث أكدت عشري، أن الوزارة تحرص على تطوير دورها المنوط بها في كل ما يتعلق برعاية القوى العاملة وتنظيم استخدامها في الداخل والخارج، وتنظيم العلاقة بين طرفي علاقة العمل في إطار من الحوار والشراكة، ومتابعة توفير معايير السلامة والصحة المهنية، فضلًا عن تعزيز ارتباطات مصر الإقليمية والدولية في كل هذه المجالات، بخلاف حصر العمالة العائدة من بعض الدول العربية التي شهدت ظروفًا صعبة تمهيدًا لإعادة دمجهم بسوق العمل الداخلي أو الخارجي.

وأضافت: “وإذا كنا قد اعتدنا في هذه المناسبة السنوية أن نكرم رموزًا عمالية ساهمت في رفعة الاقتصاد الوطني، فإن أول المستحقين اليوم التكريم هم الذين قتلوا في سبيل الله من شهداء رجال القوات المسلحة والشرطة بأيادي الغدر والخسة في معركة استعادة مصرنا الغالية، وهم من استشهدوا في أثناء عملهم أو بسببه في المصانع والمحاجر أو في ساحات البناء والحفر والتكريك والنقل أو في أثناء اغترابهم بعيدًا عن الوطن والأهل سعيًا وراء الرزق، ورفعت تحية إعزاز وتقدير وعرفان إلي أرواح هؤلاء جميعًا وإلى كل أبنائهم وآبائهم وأمهاتهم وذويهم داعيه لهم بالرحمة”.

وقالت، إن الوزارة انتهت مؤخرًا من إعداد مشروع قانون العمل الجديد في ضوء المتغيرات التي شهدتها علاقات العمل بين أصحاب العمل والعمال، بهدف تحقيق التوازن واستقرار علاقات العمل بينهما، ومن ثم تحقيق السلم والأمن الاجتماعيين”،

وأشارت عشري، إلى أن مشروع القانون اعتمد على تفعيل سبل الحوار الاجتماعي بين طرفي الإنتاج، وربط الأجر بالإنتاج، واستحداث صيغة جديدة لفض منازعات العمل الفردية والجماعية تعتمد في الأساس على عدم إطالة أمد النزاع وإجراءات التقاضي.

وأوضحت أن الوزارة حرصت على أن يتم مناقشة المشروع بين ممثلي أصحاب الأعمال والعمال، من خلال جلسات للحوار استمرت أكثر من 10 جلسات، وتم الاستجابة لعدد من المقترحات التي أبداها المشاركين، مشيرة إلى أننا قاربنا على الانتهاء من إعداد المذكرة الإيضاحية له تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب المقبل طبقاً لأحكام الدستور.

وأعربت عن أملها في أن يصبح للعمال وأصحاب الأعمال في مصر محكمة عمالية متخصصة لفض منازعاتهم، وأن يكون الحوار والتفاوض والتحكيم المؤسسي أهم آليات التعامل في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أنها أعدت من قبل مشروع النقابات العمالية الجديد ومذكرته الإيضاحية تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب.

وأعلنت عشري، أن الوزارة استحدثت وسائل حديثة في توفير فرص العمل والتشغيل الفعلي من خلال الربط بين طالبي العمل والمتاح من فرص العمل التي يتم توفيرها بالشركات والمصانع، وكشفت عن توفير 253 ألفا و353 فرصة عمل خلال عام، وتم تشغيل 210 آلاف و260 منهم، ويتبقى حاليًا 43 ألفًا و93 فرصة عمل تواصل الوزارة جهودها لشغلها، ويتم الإعلان عنها في وسائل الإعلام الحديثة.

وأكدت أن هذه الجهود أسهمت إلى حد بعيد في خفض معدلات البطالة، وفقًا لأحدث التقديرات، بخلاف اللقاءات التي تشارك فيها وزارتي القوى العاملة والهجرة والشباب والرياضة، في حضور ممثلي أصحاب الأعمال والمجتمع المدني، وبعض الفنانين والشباب وبعض النماذج العمالية الناجحة المتطوعين من أجل الدعوى إلى قبول شغل فرص العمل المتاحة، والإعداد لعمل فني يدعو إلى مواجهة سلبيات عزوف بعض الشباب عن الالتحاق بالقطاع الخاص، بهدف العودة إلى إحترام قيم العمل وقدسيته.

وأوضحت أنها تدرس حاليًا استحداث مركز بالوزارة يتولى تنمية مهارات التفاوض والحوار لدى ممثلي أصحاب الأعمال والعمال، بعد إعادة هيكلة الوزارة لتواكب مع ما يتطلبه سوق العمل من مهارة وسرعة أداء، مشيرة إلي أن الوزارة انتهت من تشكيل مجموعة العمل التي ستتولى تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة للتدريب من أجل التشغيل بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بمشاركة 13 وزارة معنية وممثلي أصحاب الأعمال والمجتمع المدني.

وأضافت أن الخطة تركز على رفع مستوى مراكز التدريب القائمة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات أسواق العمل والمتوقعة داخل مصر وخارجها، وفتح أسواق جديدة للعمل والهجرة في بلدان أخرى، مشيرة إلى أن استحداث وزارة جديدة للتعليم الفني والتدريب على تفعيل دور التدريب المهني وإعداد عمالة قادرة على الانخراط في سوق العمل، واستعادة الثقة في العامل المصري في الداخل والخارج.

وتابعت: “إن ما لمسناه في المؤتمر الاقتصادي “مصر المستقبل” الذي عقد بمدينة شرم الشيخ، من الدعم والتأييد الكبير من مستثمري العالم لمسيرة مصر السياسية والاقتصادية وآثاره التي انعكست على علاقاتنا الخارجية والداخلية وتزايد عروض الدعم والمساندة التي نتلقاها من الأطراف العربية والأجنبية، ومن خلال منظمات عربية ودولية سيضاعف العبء على وزارة القوى العاملة والهجرة”.

وقالت: “إنه إذا كان التواصل والتكامل بين أطراف الوطن الواحد في الداخل يعتبر قدرًا ومطلبًا حتميًا، فإن التواصل بين الدول يعتبر من حقائق العالم الحديث والمعاصر، مشيرة إلى أن الوزارة تحرص على التنسيق مع وزارة الخارجية فيما يتعلق بارتباطات مصر القانونية على المستوى الإقليمي والدولي، وفيما يتعلق بمعايير العمل أو الأنشطة التنفيذية مع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة بتنمية العنصر البشري وتوسيع أسواق العمل، ودعم القدرات الوطنية”.

وأكدت أنه في هذا الإطار نعتز بأننا أبرمنا خلال عام واحد 7 اتفاقيات وبروتوكولات ثنائية لتنظيم ودعم التعاون مع عدد من الدول العربية والأجنبية ومنظمات وهيئات إقليمية ودولية، فضلًا عما طرحناه أمام محافل منظمة العمل الدولية من دفوع وأطروحات حول أوضاع العمل وحقوق العمال في بلادنا ما أتاح الفرصة لتطوير وتغيير صورة مصر الخارجية”.

واستطردت قائلة: “نعتز بحرص وزراء العمل ورؤساء المجالس الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية الشقيقة على دعم وبلورة التعاون من خلال ضم المجلس الوطني للحوار الاجتماعي، إلى رابطة المجالس الاجتماعية والاقتصادية، التي طالبت بإنشائها أكثر من 9 دول عربية من خلال منظمة العمل العربية، بهدف تعزيز ونشر وإعلاء ثقافة الحوار بكل أشكاله ومستوياته وتفعيل آلياته بين أعضاء الرابطة”.

وشكرت عشري، أصحاب الأعمال الذين لم يبخلوا على وطنهم وتحملوا في سبيله مسؤولياتهم الاجتماعية وحرصوا على احتواء عمالهم، مقدرين ظروف الوطن وما شهده من أحداث.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى