وفد الشرقية إلى الببلاوى ” توقف عن توزيع الهدايا على الأحزاب “

متابعة | أسامة زردق
أدانت لجنة شباب حزب الوفد بمحافظة الشرقية برئاسة محمد ذكي , رئيس اللجنة تأخير الإعلان عن حركة المحافظين رغم حالة الشلل التي أصابت دواوين المحافظات ومنها ديوان عام محافظة الشرقية .
حيث قالت اللجنة في بيان صادر اليوم عقب اجتماعها أنها ترفض سياسة المحاصصة الحزبية من ترشيح قيادات حزبية كمحافظين والتي ينوى اللواء / عادل لبيب ورئيس الوزراء الدكتور / حازم الببلاوى تطبيقها في الحركة القادمة وهو ما يؤدى الى تدهور الاوضاع في البلاد من السئ إلي الاسوأ, نتيجة هذه التجربة التي شهدت الفشل من قبل , وأثبتت فشلها الزريع داخل محافظة الشرقية ويعد ذلك أول مسمار يدق في نعش المرحلة الانتقالية .
واضاف كما أنه يعد بداية لحزمة من الأزمات الجديدة التي لن يقوى الرئيس المؤقت على مواجهتها ,وطالبت اللجنة بترشيح سكرتيري عموم المحافظات للقيام بمهمة المحافظين خاصة أنهم الأقدر على فهم احتياجات كل محافظة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة وهى الفكرة التي كان ينوى الدكتور / كمال الجنزورى تطبيقها على كل المحافظات ولكن الوقت لم يسعه لتطبيقها وغادر منصبة تاركا فكرة عبقرية تبحث عن مساند لها .
وقالت اللجنة أن معظم سكرتيري العموم تؤهلهم خبرتهم إلى العبور من النفق المظلم التي عانت منه البلاد طيلة العام الماضي منذ وصول الدكتور/ محمد مرسى إلى الحكم ,واضافت أن المهمة القادمة لا تحتاج إلى سياسيين ورجال من الأحزاب لا يمتلكون الخبرات والمهارات الإدارية والفنية التي تمكنهم من إدارة هذه المرحلة الدقيقة و الحساسة التي تمر بها البلاد وهى نفس الأسباب التي دفعت حزب الوفد وعدد من قيادات جبهة الإنقاذ رفض المشاركة في حركة المحافظين التي تحتاج إلى كفاءات ورجال قادرة على استيعاب الظروف التى تعيشها المحافظات وهو مالا يتوفر في السياسيين في الفترة الحالية ,وان يتم تعين باقي المناصب التنفيذية العليا بالمحافظة وفق القانون رقم ( 5 ) لقيادات القطاع المدني كما كان متبع لضمان وصول من يستحق بعيدا عن المجاملات وترشيحات أهل الثقة .
بالاضافة الي أن حزب الوفد قدم نموذج رائع في الوطنية المصرية حينما تراجع خطوة الى الوراء ليقدم الأكاديميين والتكنوقراط في المناصب الحكومية رغم أنه كان أول من قاد الثورة ضد الرئيس السابق وكانت خطواته تسبق الجميع ولكن المصلحة العامة للبلاد تقتضى أن يغادر المشهد الحالي ليعيد ترتيب الوضع الداخلي وحتى لا يساهم في معركة لا طائل منها سوى إفساد العرس الديموقراطى التي تعيشه البلاد الآن وأكدت اللجنة أنها ترفض سياسة توزيع الهدايا والمنح علي الأحزاب والقوي السياسية والتي تتبعها حكومة الببلاوي في اختيار المحافظين الجدد والتي تشير التسريبات الاوليه إلى وجود مفاوضات مع شخصيات حزبية غير قادرة على إنقاذ المحافظة من عثرتها وتقوم المفاوضات على سياسة توزيع الغنائم وهو ما قد يضر بالمرحلة الانتقالية الحالية .
وأكدت اللجنة أن الشعب الذي قدم التضحيات الكبيرة في نضاله ضد الدكتاتورية هادفاً إسقاطها غير راضٍ عما يجري الآن من مجاملات خطيرة قد تدفع البلاد كلها إلي حافة كارثة حقيقية فالوضع في مصر لم يشهد الاستقرار والتطور الذي طمح ويطمح إليه الشعب المصري منذ ثورة 25 يناير 2011 .
وان حزب الوفد قرر البعد عن السعي وراء السلطة واعتبر أن مهمة إزالة تركة الدكتاتورية تحتاج الى جهود كل الوطنيين الحريصين على مستقبل مصر وعلينا أن نكون صريحين وواقعيين، فقد كانت تركة النظام الاخواني ثقيلة جداً والتحديات أمام السلطة الجديدة صعبة وواضح رئيس لجنة الشباب انه لهذا السبب وحسب منظورنا فأن العملية السياسية يجب أن تعتمد علي مبدأ إنكار الذات في التصدي لمهمات تصفية تركة النظام السابق والتي يعاني شعبنا منها وإعادة بناء الدولة ومؤسساتها وصياغة دستورها. وأشارت اللجنة إلى أن حزب الوفد كان المبادر والسباق في البعد عن المناصب و النزول إلى الشارع والعمل مع الجماهير شعوراً بالمسؤولية الوطنية لإعادة مصر إلي المسار الصحيح وإعلاء مصلحة الشعب المصري فوق المصالح الحزبية الضيقة المتعارضة مع المصالح الوطنية العليا.
لذا طالب شباب الوفد بتغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية والتنظيمية ووضع شعار مصر فوق الجميع موضع التطبيق حرصا على مكتسبات ثورة 25 يناير التي كانت ميلادا جديدا للدولة المصرية وإنجازا كبيرا للشعب المصري الذي تحرر من قيود الديكتاتورية والاستبداد والفساد. وأعربت اللجنة عن اعتقادها أن المسئولية الوطنية لكل رموز وقادة العمل السياسي في مصر تحتم عليهم التحلي في تلك المرحلة الحرجة بأكبر قدر من الحكمة وتجنيب المصالح والمكاسب الحزبية الضيقة وإعلاء مصلحة مصر التي تتسع للجميع حتى تنهض من تلك الكبوة وتتحرر من بين براثن تلك اللحظة التاريخية المؤلمة والمؤسفة التي وضعتها في مفترق الطرق .
المصدر | الشرقية توداي





