أخبار الشرقية

وفد الشرقيه يطالب بتعديلات دستوريه

550

متابعة | أسامة زردق

ناقشت لجنة شباب الوفد برئاسة محمد ذكى “رئيس اللجنة” مقترحات تعديل المواد الخلافية في الدستور باعتباره السند القانوني والمرجعية لكل القوانين، حسب خارطة طريق 30 يونيه، التي تقدم بها هاني الشهواني / المحامى وعضو لجنة الحقوق والحريات بحزب الوفد بالشرقية وذلك لتقديمه للجنة تعديل الدستور والتي يتضمن ما يناهز العشرون مادة. وجاءت المقترحات كالآتي التى تطالب بها اللجنة وهى:

بالنسبة لهوية الدولة للمادة ” 2 “، والتي لا خلاف عليها، وإنما الخلاف على المادة الرابعة حذف عبارة ” يؤخذ رأى هيئة كبار العلماء فى الشئون المتعلقة بالشريعة”؛ ولذلك لأنه من المعروف أن المذهب الأشعري هو الغالب على مذهب الأزهر الشريف، فضلاً عن أن المسلمين فى مصر في شئون حياتهم يميلون لمذهب الأمام الشافعي، بالإضافة إلى أنهم يتزوجون على مذهب الأمام أبى حنيفة، وبحذف تلك العبارة نكون قد حافظنا على الإثراء الثقافي والديني للإسلام بمذاهبه. ومن ناحية آخري، فوجود تلك العبارة يكون بمثابة ازدواج وتصادم فى الاختصاص بين هيئه كبار العلماء بالأزهر الشريف والمحكمة الدستورية العليا بدورها الرقابي ” السابق أو اللاحق ” المتعارف عليه عالمياً . فضلاً عن أن المادة ” 219 ” يجب حذف كلمة “الجماعة” بنهاية تلك المادة وفضلاً عن الأسباب الواردة سالفاً فإنها تجعل جهداً بشرياً غير ملزماً مصدراً رئيسياً للتشريع وقد يخضع حسب أهواء اى جماعة أو فرض هوية او مذهب متشدد. كما طالبت اللجنة بالنسبة لبعض مواد الدستور مثل المادة ” 8 ” بإضافة عبارة ” إقرار مبدأ الكفاءة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بسبب الدين او اللغة او العرق أو الإعاقة أو الوضع الاجتماعي أو الجنس ” رجل – آمراة “، حيث أنه ولأول مرة في دستور مصري ومنذ القرن التاسع عشر لا يذكر عبارة عدم التمييز. وأضافت اللجنة بضرورة حذف عبارة ” وتحرص الدولة والمجتمع ” من المادة” 10″؛ لأن تلك العبارة مؤداها أحادية الثقافة والانغلاق على العالم الخارجي خاصة وان المجتمع المصري مجتمع متدين بطبعه وأول من عرف التوحيد منذ عصر الفراعنة ” الملك أخناتون “، فضلاً عن أن ذلك قد يؤدى إلى فتح باب من العنف المجتمعي والناتج عن مقاومة التغيير في المجتمعات حسب ما استقر عليه علم النفس والاجتماع السياسي. وكذلك في المادة ” 48″ يجب حذف عبارة ” في إطار مقومات المجتمع ” لان تلك العبارة سوف تؤدى إلى الانغلاق عن العالم الخارجي ، وضرورة أضافه عبارة ” عدم جواز توجيه اتهام في جرائم النشر بغير طريق الادعاء المباشر وعدم توقيع اى عقوبة سالبه للحرية في جرائم النشر إلا إذا كانت تمثل جريمة . وأكدت اللجنة على ضرورة أضافه حقوق الطفل ” ثروة وعتاد المستقبل ” فى المادة 70 والواردة باتفاقية حماية حقوق الطفل العالمية والموقع عليها من قبل الحكومة المصرية سابقاً مثل ” حماية الطفل من أشكال العنف والاستغلال والاساءه وحظر الزواج لمن هم دون سن الثمانية عشر عاماً والحق فى الحصول على الحد الأدنى للتعليم ، وفى حالة العمل يجب ان يتناسب العمل مع المرحلة العمرية وألا يتعارض مع الحد الأدنى للتعليم .

كما أكدت انه يجب حذف عبارة ” بنص دستوري ” في المادة 76 لأنه لا يوجد في العالم بأسره نص على عقوبة أو جريمة بنص دستوري وإنما يكون بنص قانوني وليس بنص دستوري عام وغير محدد الضوابط كطبيعة النص الدستوري عام ومجرد ، بالاضافه إلى أن هذه العبارة تفتح باب الاستبداد والتعسف . وأوضحت اللجنة انه يجب حذف عبارة ” وتمارس الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المقومات الواردة في باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور ” في المادة ” 81 ” وذلك فى حالة عدم تعديل المواد السابقة . وشددت اللجنة على تعديل المادة 127 بوجوب حذف عبارة ” لا يجوز حل المجلس في دور انعقاده السنوي الأول ولا للسبب الذي حل من أجله المجلس السابق ” لان هذا يعتبر تحصين غير دستوري من رقابة القضاء . وطالبت اللجنة فى المادة 139 بتعديل مدة الثلاثين يوماً المحددة لسحب رئيس الجمهورية الثقة من رئيس الوزراء بأن يضاف فرصه آخري مدتها 15 يوماً في حالة فشلة في تشكيل الحكومة وبعدها إذا فشل أو لم يحصل على الثقة من مجلس النواب يختار رئيس الجمهورية رئيساً آخر لمجلس الوزراء من الحزب الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب والتالية للأغلبية التي فشل رئيس مجلس الوزراء في تشكيل الحكومة ” .

على ان يضاف أيضا لذات المادة في حالة قيام رئيس الجمهورية بحل مجلس النواب إلا يتم ذلك إلا بعد استفتاء الشعب علية . كما طالبت بوجوب الحد من سلطات الرئيس في اختيار رؤساء كافة الأجهزة المستقلة والرقابية كمنصب النائب العام ليصبح تعيينه بان يختار السيد رئيس الجمهورية واحداً من ثلاث تصعدهم الجهة المختصة لسيادته ويختار واحداً من بين الثلاثة المرشحين للمنصب بكل جهة . ورأت اللجنة المادة 146 يجب تعديل نسبه الأغلبية المطلوبة لموافقة مجلس النواب على قرار رئيس الجمهورية بإعلان الحرب ، لتصبح نسبه الأغلبية ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب وألا تترك كما هي ورادة تلك المادة ” بأغلبية عدد الأعضاء ” لان المعنى الواضح لكلمه الاغلبيه هنا هو الأغلبية المطلقة ” 50% + 1 ” وهذا لا يستصاغ في قرار خطير مثل الحروب . وناقشت اللجنة المادة 181 على انه يجب أضافه عبارة ” وتدعيم القضاء الجالس بنسبه 20% من القضاء الواقف ” المحامين ” وبشرط الكفاءة والخبرة وتكافؤ الفرص وذلك لتدعيم القضاء ولتحقيق العدالة الناجزة للشعب المصري العظيم . واستقرت اللجنة على انه يجب حذف كلمة ” والجماعة ” من المادة 219 من الأحكام العامة لذات الأسباب الواردة بالبند أولا بتلك المقترحات . وأيدت اللجنة اضافه عبارة ” داخل القطر المصري ” في المادة 220 من الأحكام العامه وذلك فى حالة نقل العاصمة إلى اى مكان فضلاً عن أضافه عبارة عدم جواز المساس بحدود القطر المصري ” .

كما أجمعت على حذف المادة 230 من الأحكام العامة حيث لم يعد لتحصين مجلس الشورى المنحل بحكم المحكمة الدستورية العليا اى وجود قانوني أو شرعي له بعد ثورة 30 يونيه وأشارت اللجنة إلى ضرورة حذف عبارة ” ويحق للأحزاب الترشح على القوائم الفردي ” واستبدالها بــ ” لا يحق للأحزاب الترشح على قوائم الفردي إلا في حالة عدم الاكتمال للقوائم الفردية فى المادة 231 من الأحكام العامة . وتوافقت على اضافه عبارة ” وعلى أن يكون عزل قيادات الحزب الوطني المنحل بناءاً على حكم قضائي في وقائع أو قضايا فساد ” في المادة 232 من الأحكام العامة . وكذلك تعديل مدة العشر سنوات للعمل بنظام الإدارة المحلية القائم واستبداله بعبارة ” لحين صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في أول دورة انعقاد لمجلس النواب القادم ” في المادة 235 من الأحكام العامة. وأوضحت انه يجب أضافه عبارة ” وبشرط موافقة أغلبية مجلس النواب القادم على نفاذ آثار تلك الإعلانات الدستورية في أول دورة انعقاد ليها ” فى المادة 236 من الأحكام العامة . وفى النهاية أكدت اللجنة انه انطلاقاً من أن الدستور هو قواعد عامه ومجرده وان القليل من الدساتير تحتوى على تفصيلات وجزئيات مثل دستور البرازيل نقترح على اللجنة الموقرة لتعديل الدستور ان يتم حذف الأحكام التفصيلية والجزئيات استناداً على أن الدستور هو قواعد عامه ومجرده وناجزه وان انجح دساتير العالم هو الذي يدوم طويلاً وعدد مواده ليست بهذا الكم أو الإسهام على سبيل المثال الدستور الامريكى الذي دام أكثر من مائتي عام ولم يعدل سوى سبعه عشر مرة خلال تلك المدة .

بالإضافة إلى ضرورة الاستعانة بميراثنا الدستوري وخاصة في باب السلطة القضائية في دستور 1954 الذي اشرف على اعدادة الراحل الدكتور عبد الرازق السنهوري ، فضلاً عن ضرورة أضافه الجريمة السياسية لإمكانية محاسبة الفساد السياسي .

المصدر | الشرقية توداي

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى