أخبار العالم

مديرو المديريات التعليمية: مسودة نظام الثانوية العامة الجديدة عبث بعقول الطلاب

صورة ارشيفية
أثارت مسودة مشروع القانون الذى أعدته وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة التعليم العالى حول تطوير نظم الدراسة والامتحانات بالمرحلة الثانوية وسياسات القبول والالتحاق بالكليات، الكثير من الجدل بين مديرى مديريات التربية والتعليم بالمحافظات المختلفة بالجمهورية وتضاربت آرائهم حول تلك المسودة، فلم يُجمع أحدهم على صلاحية تطبيقها على أرض الواقع فى الفترة الحالية للعديد من العوامل؛ نظرًا لإضافة بعض المواد التكميلية لطلاب الثانوية العامة، والتقليل من صلاحيات مكتب التنسيق .

 

وتعليقا على المسودة، وصف فتحى بيومى، وكيل مديرية التعليم بشمال سيناء، مسودة القرار بمثابة العبث بعقول الطلاب لأنها تفقد الطالب الفائدة العلمية والثقافية لإجباره على التركيز على المواد المؤهلة لسوق العمل وتركه للمواد الأساسية.

 

مشيرا إلى أن الطالب سوف يكون تركيزه الرئيس على هذه المواد التى تعتبر بالنسبة له مستقبله طالما أنها توفر له فرصة عمل حقيقية وخصوصا فى ظل ارتفاع نسبة البطالة فى مصر، وهو ما يؤدى بدوره إلى القضاء كليا على المواد العلمية، بالإضافة إلى إلغاء المجموع كعامل أساسى فى التحاق الطالب بالجامعة، وفيما يتعلق بالقبول الجديد بالجامعات والذى يتم من خلال التصحيح الإلكترونى دون تدخل بشرى فى التصحيح، قال فتحى إن تطبيق هذا النظام بمثابة ضياع لحق الطالب والمعلم، لافتا إلى أنه لا بد من وضع خطة إستراتيجية كاملة لتطوير التعليم تبدأ من توفير أماكن مبانى، بالإضافة إلى تطوير المناهج ووضع قانون للتعليم يسرى فى كل زمان ومكان بدلا من القرارات التى تتغير بتغير وزراء التعليم.

 

وفى ذات السياق، أشاد فتحى بمنح الطالب فرصة الالتحاق بالجامعة بعد الحصول على شهادة الثانوية بـ5 سنوات، لافتا إلى أن هذا النظام يؤهل الطالب لسوق العمل، بالإضافة إلى قدرة الطالب على الجمع بين الدراسة بالجامعة والعمل الخارجى.

 

من جانبها، قالت شاهيناز الدسوقى، مديرة مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، إن هذه المسودة بالتأكيد لها تأثيرات إيجابية على طالب الثانوية العامة من خلال طرفين، أولهما أن المواد الأساسية لطالب المرحلة النهائية من الثانوية العامة هى 6 مواد، والمواد التى تم إضافتها هى مواد تكميلية لا تضاف إلى المجموع ولكنها مواد نجاح ورسوب وتُمتحن داخل المدرسة؛ لذلك فإن الطالب يمكنه مذاكرتها فى أوقات فراغه .

 

والطرف الآخر، هو أن إضافة تلك المواد التكميلية محاولة لربط الطالب بالمدرسة، فضلا عن تأهيل الطالب لدخول الجامعة التى يمكنه الالتحاق بها من خلال امتحانات القدرات التى يمتحنها الطالب فى تلك المواد “تجارة وتسويق ومحاسبة والقانون الدولى”، وأضافت أن هذه المواد عبارة عن تقويمات عملية بعيدة عن الدراسة والتطبيق النظرى .

 

وأكد ممدوح مبروك، مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا، أن القرار حتى الآن لم يتم تفعيله ولا يمكن التكهن بنتائجه فى الوقت الحالى، ولكن يمكن القول إن عدد المواد الأساسية لطالب الصف الثالث الثانوى 6 مواد وهو عدد كافٍ من المواد التى يمكن دراستها فى عام واحد، وفى حالة إضافة المواد التكميلية المنصوص عليها فى المسودة ستمثل عبئًا كبيرًا على عاتق الطالب وبالتأكيد سوف يهملها، ويستمر مسلسل إهدار الأموال على مواد ليس لها وجود ولا تأثير على أرض الواقع .

 

وفى نفس السياق، قال جمعة مصطفى، مدير مديرية التربية والتعليم محافظة البحيرة، إن الغرض من إضافة تلك المواد وتطبيق المسودة هو تأهيل الطالب لسوق العمل، وإضافة جيدة لمستقبل الطالب، ويرى جمعة أن تطبيق المسودة الجديدة لتطوير المناهج يمكن تطبيقها على طلاب المرحلتين الأولى والثانية من الثانوية العامة، ولكن من الصعب تطبيقها على طلاب المرحلة النهائية من الثانوية العامة لأن كل الطلاب تبحث عن حصد أكبر كم من الدرجات والتركيز على المواد التى تدخل ضمن المجموع الكلى للثانوية العامة .

من جانب آخر، قال عماد شاكر، وكيل مديرية التعليم، بقنا أن إقرار المواد التكميلية والإضافية لطلاب الثانوية أمر فى غاية الأهمية لمستقبل الطالب لأنه يؤهله لسوق العمل بالإضافة إلى إتاحة فرصة عمل للخريجين سواء فى القطاع العام أو الخاص أو العمل الحر، مشيرًا إلى أن هذا النظام يطبق فى جميع دول العالم بدء من المرحلة الابتدائية ويتم تحويل الطالب بعد إجراء اختبار قدرات له إلى المدرسة التى تتناسب مع قدراته الفنية والذهنية، وأضاف شاكر أن هذا النظام يقضى على شبح الدروس الخصوصية والثانوية العامة والتى عانى منها جموع الشعب المصرى.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى