احمد صقر يكتب:فهم الواقع السياسى بمستوياته المختلفة؛ المحلية والإقليمية والدولية
الواقع السياسى المصرى معقد، فمحليا تعانى مصر انقساما حادا بين الإسلاميين من ناحيه والعلمانيين واللبراليين من ناحية اخرى ، وقد نهجت قوى الشعب المختلفه على انتهاج خط المواجهة، والتى أسفرت فى النهاية عن إسقاط النظام السابق بعد أن استشرى الفساد فى كل المؤسسات بالدوله . ولقد كان للجيش دورواً كبيراً فى اسقاط النظام والحفاظ على مقدرات الامه واجهاض كل المحاولات للنيل من مصر ويسعى جاهدا الى تسليم السلطه بإنتخابات شرعية نزيهه لتقام الدولة المدنية .
ويعانى المجلس العسكرى من الحركات والإئتلافات التى تريد فرض علينا تنفيذ أجندات علمانية امريكيه . لندخل فى صراع الذى لاتحمد عقباه ، وهو الصراع الذى يقضى على اقتصادنا . وهو صراع السلطه والذى يبدا من الاختلاف ما بين الدستور اولاً او الانتخابات اولاً ما بين تيار دينى واخر علمانى يعان من امريكا . فلو تخيلنا مثلاً المشهد الان الذى يرنو اليه العلمانين وهو الزج بالطرق الصوفيه للوقوف امام التيار السلفى والاخوانى . قالصوفى الحق له مبدأ وهو ( دع الملك للمالك ) وهو فى قرارته نفسه يعلم ان ( لايقع فى ملك الله الا ما يريد ) فالصوفيه ابعد ما تكون عن ممارسة السياسه لان ببساطه التعريف البسيط للصوفى ( هو من صفى من الكدر – وانقطع الى الله دون البشر – واستوى عنده الحجر والمدر ) فمن اين يتأتى لهم ممارسه لعبة السياسه .
ولا يخفى على أحد أن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى عضت بأنيابها التى لا ترحم كثيراً من الناس وقطاعات عريضة من ابناء الوطن العاطلين عن العمل، كانت هذه الأزمة مع غيرها من غياب العدالة الاجتماعية فى توزيع الثروات والتفاوت المرعب بين الطبقات . جعل كثرة كاثرة تشعر بالظلم وهم كالقنابل الموقوته فتراهم مستعدون لفعل اى شىء ظنا منهم ان هذا سيحسن وضع البلد . اما على مستوى الجوار فنجد السودان اصبح بالفعل دولتين ونخشى ما نخشى ان تتحول دولة الجنوب الى دولة عنصريه تحاربنا فى نسبةمياه نهر النيل . وننتقل الى المشهد السورى الذى لا يسر عدو ولا حبيب الجيش السورى بدلا من ان يحرر الجولان ويحمى حمى دولته تجده يضرب شعبه الاعزل لما هذا من اجل السلطه وكرسى الحكم . واليمن السعيد الذى تقاسم وانقسم مابين مؤيد للرئيس على عبدالله وما بين معارض يحارب كلا منهما الاخر .
واسرائيل دبت فيها رياح الثوره فلاول مره تقام بها مظاهره بحجم 300 الف مواطن يهودى ضد نتنياهو . وانجلترا ايضا بها مظاهرات وحرائق واحداث سلب ونهب . اما امريكا فقد باتت تجنى حصاد ما فعلت بالعالم لتعانى من وعكه اقتصاديه طاحنه وانى ارى انها لن تخرج من العراق الذى احتله دون وجه حق وايضا ستحتل اكثر من دوله لكى تعوض بعض ما خسرته فى اقتصادها .





