جلال مصطفي | يكتب : ربط نهر الكونغو بالنيل خيال علمي ولايمكن تنفيذه
اعتمد الكثيرين من مؤيدي المشير السيسي في حملته الانتخابيه علي الرغم من عدم اعلانه الترشح للرئاسة علي محور تامين المياه لمصر وذلك من خلال وهم ارادو ان يعيش فيه المصريين من خلال عرضهم لفكرة ربط نهر الكونغو بنهر النيل .
وللحديث عن هذا الموضوع لك ان تعلم انه خيال علمي لايمكن تنفيذه باي طريقة ولاحتي بتفويض من الشعب .
هناك اسباب عديدة نذكر منها راي الاستاذ الدكتور علاء ياسين استاذ الهيدروليكا
بجامعة الإسكندرية واستشاري الري والهيدرولوجي الدولي ألا يري هذا المشروع النور ليس لأسباب هندسية, مشيرا إلي أن القاعدة في الهندسة أن هناك حلولا لكل شيء, ولكن المشروع المقترح تكلفته فوق قدرة أي أحد ويعطي مثالا بمحطة رفع مبارك بتوشكي وهي أكبر محطة رفع في العالم والتي تستعين ب21 ماكينة رفع لرفع5 مليارات متر مكعب مياه لمسافة50 مترا, وتكلفت تلك المحطة مليار جنيه عام2000 أي ما يوازي أكثر من2 مليار جنيه بحسابات اليوم.
ويوضح أن تكاليف إنشاء محطات الرفع وتوليد الكهرباء قد تصل إلي300 مليار(مين هيدينا المبالغ دي كلها واحنا بنشحت من تراب الارض), هذا بخلاف مليارات أخري لتشغيل تلك المحطات كل ذلك والمياه لا تزال في الكونغو!
وقال الدكتور يحي القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان إنه يجب أن نفرق بين الهدف من المشروع، وإمكانية تنفيذه، موضحًا أن مصر لجأت لهذا المشروع كمحاولة لتعويض نقص المياه من دول المنبع، خاصة بعدما تعارضت مصالح مصر مع إثيوبيا التي تحاول تقليل حصتنا في المياه، وربما عدم وصولها لنا من الأساس، لذلك لجأت مصر للكونغو.
وأكد استحالة تنفيذه بسبب وجود الكثير من المرتفعات التي تتطلب رفع المياه لأكثر من 80 مترا، وهذا مستحيل علميا لأنه لا يمكن رفعها أكثر من 40 مترا، مضيفا أن مصر ستحتاج طبقا للمشروع لضخ أكتر من 93 مليار متر مكعب من المياه، بواسطة ماكينات رفع ثمنها باهظ، بالإضافة إلي حفر توصيلة مابين نهرى الكونغو النيل في صخور جرانيتية وهذه الصخور يصعب الحفر بها، كما أن الماكينات تحتاج إلى صيانة وعمالة، متسائلًا :”من سيباشر هذه الاعمال والصيانة مصر أم الكونغو؟”
والعقبة الثانية «قناة جونجلي»
حيث اعتبر الدكتور نصر علام وزير الري الأسبق أن مجرد طرح الفكرة «خطأ سياسي» لانه يتعارض مع القانون الدولي لاستكمال «قناة جونجلي»
واليك بعض المعلومات عن قناه جونجلي
حيث يكمن الدافع وراء فكرة مشروع قناة جونجلى، كغيره من مشروعات التخزين وتقليل فاقد النهر، فى أهمية المياه العذبة للحياة
لمقابلة الزيادة الكبيرة فى عدد سكان العالم من ناحية، ولاحتياج الزراعة إلى هذه المياه من ناحية أخرى ومن هنا كان حرص مصر والسودان، وسبقهم إلى الاهتمام بدراسة إيراد نهر النيل، وكيفية المحافظة على هذا الإيراد، والاستفادة القصوى من مياهه وتقليل كمية الفاقد منها
تختلف الآراء حول نقطة البداية فى التفكير فى هذا المشروع فبينما يرى بعضهم أن بداية التفكير فيه ترجع إلى عام 1898 عندما طرحت فكرة تهذيب مجرى بحر الجبل وبحر الزراف، فإن آخرين يرون أن السير وليام جارستون كان أول من فكر فى المشروع فى عام 1904، وأنه بناء على هذا، تمت عملية الاستكشاف التفصيلى لبحر الجبل وبحر الزراف، وتم رصد المناسيب وجمع البيانات لوضع مشروعات، تهدف إلى توفير ما يزيد على الفاقد الطبيعى وزيادة الإيراد عند ملكال ويرى آخرون أن عام 1908 كان هو العام الذى
شهد مولد الفكرة، حين طرحت دراسة للاستفادة من المياه التى تتبخر، كبداية لعملية التنمية فى السودان، إلا أن هذه الدراسة
لم يتم تنفيذها والخلاصة أن يمكن القول بأن فكرة المشروع قد طرحت للمناقشة لأول مرة فى الفترة الزمنية الواقعة ما بين العقدالأخير من القرن التاسع عشر، والعقد الأول من القرن العشرين
وبدون الخوض في تفاصيل اكثر من قناه جونجلي لك ان تعلم ان الفكرة قديمة وتاريخ المشروع طويل وقد تعرض للتعطيل بسبب تدخلات صهيونيه خوفا من تعمير وسط افريقيا والخلاصه ان ربط نهر الكونغو بنهر النيل يتعارض مع الاتفاقيات التي ابرمها المصريين والسودانيين.
العقبة الثالثة ان نهر الكونغو ليس نهرا محليا صغيرا كما يعتقد البعض بل انه يضم اكثر من تسع دول وهي زامبيا _تنزانيا_ بورندي_ رواندا_ افريقيا الوسطي_ الكاميرون_ الكونغو برازفيل أنجولا -الكونغو الديمقراطية.
فالسيطرة علي هذه الدول وتوحيد كلمتهم ليس بالامر السهل الهين كما يتوهم البعض
ليست الحكاية بالسهولة التي يتوهمها المطبلون وليس كما يعتقد الساذجون بانه بكام اله حفر سيتم ربط النيل بالكنغو انها معقده علي عقولكم ايها المطبلاتيه .
فاحترمو عقولنا ولاتورطو انفسكم بشئ حمله ثقيل علي ظهوركم
مقالات الرأي تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي






