محمد فتحى الجابرى يكتب : أأحلقُ شَعري أم أتركهُ ؟
شعْري طاْل وأصْبح قصّهُ مُشْكلةٌ تُتْعبُني
قدْ يحْميني الشعرُ هموم الشِتاءْ
إذْ قام أياماً بحمايةِ رأسي
صان الشعرُ دماغي يوماً
والأن يُثْقلُها فأراني مِنْ تعبي
قدْ تاهتْ خُطواتي
قدْ ضاعتْ طُرُقاتي
وأنا أبْدأُ بالهذيانِ رقْصي
فتساءل قومي أجُننْتَ شاعرُنا ؟
ما بالُكَ ترْقصُ كالمجْنونِ
قُلتُ الشَعْرُ أتْعب رأسي
ذاد جُنوني
قدْ طال كثيراً وكثيرا
أرّقني ليلاً سُهْداً تفْكيرا
حتى لمْ تقْدر
علي الإبصارِ منهُ عيوني
هتف القومُ إحلقْ شعْرك يا ولدي
أو أكْرم مظْهرهُ
فوقفْتُ أمام المرآه
مُتأمْلأً شَعْري في صِباه
قدْ شاخ الشّعرُ وابْيضّتْ عيناه
فبدأتُ أُبعْثرهُ
أُضْعفا
قُصْفا
مُقْرفا
لم يعدْ
شكْلهُ المألوفُ كما كان مُشرّفا
مشْطي العاجي لمْ يُجْدِ نفْعا
شعْري يتساقطُ
ما أعْطتْ لهُ الشّمْبوهاتُ شفْعا
والجيل أضفْتهُ للخصلاتِ علّهُ
يُعْطيها دفْعها
وغسلْتُ دماغي بسوائلٍ شتى
عانتْ رأسي بسوائلٍ
خِلْتُ تواجدها بالرأسِ يحْفظها حتى
صرختْ رأسي باللهِ كفى
لم يبق هُناك بُدٌ إلا ذهابي للْحلاقِ
وذهبْتُ أحْملُ همّي
جئْتُ إليْك فقصّ الشعْر أيا عمّي
يتأمْلُ الحلاقُ شُعيراتي
يفْهمُ منها كلُّ حياتي
يُخْبرني أن الرأس ومهْما يحْدثُ باقِ
لكن تحْتاجَ الشَعْر ليحْميك البرْدا
لمْ تصْنعْ بلْدتُنا
أغْطيةُ الرأسِ بعْدا
إصْبر يا ولدي فغِطاءُ الرأسِ قدْ
نصْنعُ مثْلهُ
وغِطاءُ الرأسِ قدْ يحْميك
وشعْرك تسْحلهُ
أمّا حلقُ الشعْر حالياً
سيعيثُ برأسك إفْساداً
منْ هامة جِسْمك للساقِ
عمّاهُ شَعْري يقْتُلُني إحْلقهُ
يؤْلمُ رأسي وخفاءاَ يسْرقهُ
قُصّهُ بالحُسْنى أو تاللهِ أحْرقهُ
يا قومي حلاقي يرْفضٌ
قصّ الشعرِ
قال تمهّل قدْ يُغلقُ بابُ شتاءك
أو يأتي يحْميك غطاءك
يا قومي ماذا أفْعلْ
أغدي سيكونُ أسْوء
أمْ أجْملْ
أظْلمت الدُّنْيا وهلالي صار محاقي .
يا قومي ماذا أفْعلْ





