أسهم البنوك تراجعت بشكل طفيف .. وتتحدى ضرائب البورصة وقلصت خسائرها نهاية الأسبوع
على الرغم من التراجع الحاد للبورصة منذ الاعلان عن فرض ضرائب على الارباح الرأسمالية وتراجع اسهم الشركات المقيدة بصوره كبيرة الا ان اسهم البنوك لم تتأثر بشكل كبير بالهبوط الحاد للبورصة وحافظت على اسعارها وتراجعت بشكل طفيف بداية الاسبوع الماضى ونجحت نهاية الاسبوع فى تقليص هذة الخسائر وعاودت ارتفاعها مرة اخرى لتقترب من اسعارها التى كانت عليها قبل الهبوط.
وذلك بدعم من التعديلات التى أدخلتها الحكومة على مشروع قانون الضريبة على الأرباح الرأسمالية، حيث تم إعفاء الأسهم المجانية بشكل تام من الضريبة بجانب زيادة حد الإعفاء للتوزيعات النقدية من الضريبة إلى 15 ألف جنيه فى استجابة من جانب الحكومة لمقترحات تقدمت بها إدارة البورصة.
وقال الدكتور محمد عمران رئيس البورصة، إنه تم التوصل لعدد من التعديلات التى تم إدخالها على قانون الضريبة على الأرباح الرأسمالية، أهمها إعفاء الأسهم المجانية من الضرائب دون الحاجة لحد زمنى أدنى لاحتفاظ المستثمر بها بدلا من مقترح الاحتفاظ بها لمدة عامين، كما تم تعديل الضريبة على التوزيعات النقدية بزيادة الحد الأدنى المعفى من الضريبة إلى 15 ألف جنيه بدلا من 10 آلاف جنيه.
وقد تصدر سهم بنك التعمير والاسكان اسهم البنوك من حيث الارتفاع حيث نجح فى تقليص خسائره التى منى بها بداية الاسبوع الماضى ليغلق على 21جنيها نهاية الاسبوع الماضى بارتفاع 15% مقابل 18 جنيها بداية الاسبوع.
تلاه فى الارتفاع بنك الاتحاد الوطنى الذى اغلق قرب 6جنيهات مقابل 550 قرشا بدايه الاسبوع حيث يترقب المتعاملون على السهم اعلان ادارة البنك عن موعد زيادة رأس المال التى وافقت عليها الجمعية العمومية مؤخرا.
كما نجح البنك التجارى الدولى اكبر البنوك المتداولة فى السوق واكبر الشركات من حيث الوزن النسبى فى المؤشر فى تقليص خسائره التى مُنى بها مطلع الاسبوع وتراجع إلى 33 جنيها ليغلق نهاية الاسبوع قرب 36.50 جنيه ويحافظ على استقرار المؤشر الرئيسى للبورصة.
وعاود البنك المصرى لتنمية الصادرات ارتفاعه نهاية الاسبوع ليغلق قرب 9 جنيهات مقابل 8.20 جنيه مطلع الاسبوع الماضى.
واغلق بنك قناة السويس على 5 جنيهات بارتفاع 12% مقارنة بـ 4.40 جنيه مطلع الاسبوع.
كما نجح بنك كريدى اجريكول فى تعويض خسائره بالكامل حيث تراجع من 14 جنيها ليسجل 13 جنيها مطلع الاسبوع ليعاود صعوده مرة اخرى نهاية الاسبوع ويغلق على 14جنيها.
وارتفع بنك البركة مصر ليغلق قرب 10.80 جنيه مقابل 9.90 جنيه مطلع الاسبوع.
وأكد مصطفى الاشقر محلل قطاع البنوك بشركة رابح انفستمنت أن التعديلات الأخيرة التى أضيفت على القانون خففت من وطأة الآثار السلبية التى أصابت سوق المال بالكامل وقطاع البنوك ايضا وظهرت بوضوح فى تعرض البورصة لخسائر بلغت 34 مليار جنيه، خاصة أنها جاءت فى صالح صغار المستثمرين الذين يحصلون على توزيعات نقدية تقل كثيرا عن 15 ألف جنيه.
واضاف إن إعفاء الأسهم المجانية من الضرائب دون وجود مدى زمنى للاحتفاظ بها انعكس بالإيجاب على المستثمرين، وهو ما ظهر بوضوح فى استئناف صعود مؤشرات البورصة بعد الهبوط الحاد الذى تعرضت له خلال جلسات التداول.
وشدد على أن التعديلات الأخيرة ستؤثر بالإيجاب على صغار المستثمرين فقط.
..وتقلل من تأثير ضريبة البورصة على استثماراتها
قللت مصادر مصرفية من تأثر استثمارات البنوك فى البورصة من قانون ضريبة الدخل الخاصة بفرض ضرائب بنسبة 10% على الأرباح الرأسمالية فى البورصة. مؤكدة حق الدولة فى فرض ضرائب على الأرباح التى يحققها المستثمرون فى سوق الأوراق المالية، مثلما يحدث فى جميع البورصات العالمية.
وعن تأثير الضريبة على أرباح البنوك، قالت المصادر إن البنوك اتجهت عقب ثورة 25 يناير إلى تقليل استثماراتها فى البورصة نتيجة لظروف السوق وعدم الاستقرار السياسى والاقتصادى الذى انعكس سلبا على أداء البورصة، يضاف إلى ذلك أن البنوك تعتمد على عدة أنشطة أخرى بشكل أوسع من الاستثمار فى سوق الأوراق المالية وهى الائتمان سواء للافراد أو الشركات والاستثمار المباشر وغيرها من الأنشطة المصرفية التى تعتمد عليها البنوك فى تحقيق أرباحها، كما أن مشروع قانون الضريبة لم يوضح تطبيقها، وهو ما يصعب قياس مدى تأثيره على استثمارات البنوك فى الوقت الحالى.
سوزان حمدى، مدير عام الإدارة المركزية لأسواق المال وصناديق الاستثمار ببنك مصر قالت إن استثمارات البنوك فى البورصة تقتصر على بنكى الأهلى المصرى ومصر، لأن البنوك التجارية وفقا لمقررات بازل 2 أحجمت عن التعامل فى البورصة لتذبذب أدائها، وبالتالى لم يتبق سوى بنكى الأهلى ومصر المملوكين للدولة.
وانتقدت «حمدى» توقيت الإعلان عن الضريبة لأنه تسبب فى مفاجأة للمستثمرين خاصة وأن الحكومة نظمت مؤخرا مؤتمر عن الطروحات فى البورصة ولن تتحدث عن هذا القانون، وهو ما يعطى انطباعا سيئا للمستثمر، يضاف إلى ذلك عدم وجود آلية منظمة لاحتساب الضريبة وهى كلها علامات استفهام تحتاج إلى توضيح من جانب الحكومة التى لم تستشير بنكى الأهلى ومصر باعتبارهم اكبر مؤسستين فى السوق فى هذا القرار.
«لست ضد الضريبة ولكن ضد التوقيت وعدم الوضوح فى الاعلان عنها» تبعا لتصريحات حمدى، مضيفة أنها كانت تفضل طرح القرار بوضوح وبشكل متكامل لا يثير أى تساؤل لدى المستثمر.
كان من الأفضل أن تلجا الحكومة إلى توسيع القاعدة الضريبية بدلا من التعامل مع نفس الشريحة فى المجتمع وذلك باللجوء إلى القطاع غير الرسمى الذى يشكل ما يتعدى 60% من الاقتصاد القومى، تبعا لسوزان حمدى. قال أحمد غباشى، مدير عام الأوراق المالية بأحد البنوك، إن قانون فرض ضريبة على أرباح البورصة الذى تعتزم الحكومة إقراره لن يؤثر على خطط البنوك للاستثمار فى البورصة المصرية .
البنوك تمنح مديرى الاستثمار أتعابا تبلغ أضعاف قيمة الضريبة المفروضة من الدولة، تبعا لغباشى.
وأشار الغباشى إلى أن فرض ضريبة على أرباح البورصة معمول به فى جميع البورصات بالعالم، ولكن التوقيت السىئ كان السبب فى الخسائر التى تعرضت لها البورصة المصرية حيث تعانى الدولة من ركود اقتصادى وعدم استقرار سياسى، بدء يعود مع انتخاب رئيس جديد للبلاد، ولذلك كان من الأفضل الانتظار لحين استقرار الأوضاع سياسيا واقتصاديا، بجانب التدرج فى تطبيق الضريبة بحيث تبدأ بـ5% ثم ترتفع تدريجيا خصوصا أن هذه الضريبة كانت موجودة من قبل بنحو 2% وتم إلغاؤها.
ويتوقع غباشى أن تشهد سوق الأوراق المالية ارتفاعا خلال الفترة المقبلة، بعد اجتياز مرحلة الصدمة.
ويؤكد حمدى عزام عضو مجلس الإدارة التنفيذى ببنك التنمية الصناعية أن السوق استوعب قرار الضريبة على البورصة، وبدأت الصعود مرة أخرى، وبالتالى من المستبعد أن تتأثر أرباح البنوك بهذه الضريبة التى يمكن أن تنعكس ايجابيا على زيادة حجم الودائع بالقطاع المصرفى.
هشام شوقى مدير الاستثمار فى احد البنوك، يرى أن استثمارات البنوك فى البورصة لن يحدث لها أى تاثير نتيجة فرض ضريبة على الأرباح، وهو ما اتضح خلال الايام الماضية مع صعود البورصة وعودة المستثمرين مرة أخرى لإدراكهم للمكاسب المحققة.
مؤكدا على حق الدولة فى فرض الضرائب خصوصا أن البورصة من اكثر الادوات المالية تحقيقا للأرباح، والخسائر التى تعرضت لها مع الإعلان عن قانون الضرائب هو أمر مبالغ فيه.
المصدر






