تقارير و تحقيقات

أهالى أبوحماد يشيعون جثمان عامل قتله المتطرفون بليبيا.. الزوجة: أصر على عودتى لمصر قبل 3 سنوات وقرر البقاء من أجل “لقمة العيش”.. كنت أنتظر عودته الخميس فوصل فى صندوق وترك لى طفلا وحيدا

8201426185312

ترك الأسرة والأحباب وذهب إلى ليبيا بحثا عن لقمة عيش، وبعدما تدهور الوضع السياسى قرر العودة لكن اغتالته يد المتطرفين ليعود فى صندوق خشبى، ويُحرم ولده من حنان الأب.

بهذه الكلمات روت أسرة من أبوحماد بالشرقية مأساتها بعد مقتل الزوج على يد المتطرفين فى ليبيا قبل أيام، ففى موكب جنائزى مهيب شيع أهالى مدينة أبوحماد بالشرقية جثمان “رمضان فهمى عيسى” 50 عاما، قتل على يد متطرفين قاموا باستهدافه خلال توجهه لعمله، حيث كان يعمل بمحل ملابس فى مدينة طرابلس.

وتقول الزوجة المكلومة “فتحية فاروق”، “تعرفت على زوجى فى ليبيا وأقمنا هناك وأنجبنا طفلنا الوحيد محمد 7 سنوات بالصف الأول الابتدائى، كان يعمل فى محل ملابس وفى عام 2011 عقب الثورة الليبية عاد بى إلى مصر وقال إنكم ستعيشون فى حماية أشقائى وإننى سأكون فى اطمئان عليكم فى بلدى ورفض العودة قائلا إنه (لايوجد فرص عمل مصر وأنا لازم أدبر لكم لقمة العيش)”، مضيفة “كنت باموت فى اليوم ألف مرة لما أشاهد العنف فى ليبيا على يد المتطرفين و كنت أطالبه بالعودة من أجلنا كان يقول إنتى عارفانى أنا ماليش فى السياسة ولا بعقد مع حد أنا بشتغل وارجع البيت أنام لليوم التانى لافتا أنه بعد توفير خط طيران لإعادة المصريين، طالبته بالعودة، فكان يؤكد أنه ينتظر تخفيف التكدس فى المطارات، نظرا لإصابة قدمه، وعدم قدرته على الوقوف طويلا”.

وقال الطفل محمد وهو مازال لايصدق أن والده راح ضحية الإرهاب، إنه يقوم بتدريبات الكاراتيه للحصول على الحزام الأسود كما أوصاه والده، وأنه ينتظر عودته لكى يشاهد مهاراته فى الكاراتيه بعد حصوله على الحزم البرتقالى.

ويقول شقيق الضحية ويدعى “عبدالله فهمى” معاش قوات المسلحة، إن “الفقيد كان دائم الاتصال بنا حتى ليلة الحادث وكنا نطلب منه العودة، مرددين أن رزق هنا هو رزق هناك، وليلة الحادث يوم الأحد الماضى اتصل بى، وقالى أنا حجزت على يوم الخميس وجاى مصر وحشتنى أوى، لكن فى اليوم الثانى فوجئت باتصال من صديقه الليبى يقول إن متطرفين أطلقوا النيران على (رمضان) واستهدفوه خلال توجهه إلى عمله”.

المصدر

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى