محافظ الشرقية ومدير الأمن على رأس المعزين فى شهيد سيناء بفاقوس
متابعة:حمدى عبد العظيم
وانتهى منذ قليل عزاء الشهيد بمسقط رأسه بقريته، حيث قال محمود الابن الأكبر للشهيد 28 سنة محام بفاقوس أنا علمت بالخبر وأنا فى الصالحية الجديدة بعد أن تلقيت اتصالا من أحد أفراد الأمن، ولم أصدق وعدت فورا للمنزل لأجد كل الأهل والجيران متواجدين.
وأضاف محمود: “والدى الشهيد كان لى والدا وصديقا وأخا، وكل شىء كان أحن واحد فى الدنيا ربنا ينتقم من الإرهابيين الخونة، ثم صمت لحظات وقال حسبى الله ونعم الوكيل فى الإخوان، ومن يناصرهم فهم يغتالون أطهر وأنقى الناس وما يستفيدون من القتل وسفك الدماء إلا كره الناس لهم”.
وأضاف: “أبى عمره ما ظلم أحد لأنه كان يعلمنى العفة والكرامة وأن أكون خدوما للناس، وتنقل والدى فى عدد من الأماكن أثناء خدمته فى العين السخنة، وبعدها سوهاج وبعدها أسوان ثم انتقل ليرأس نقطة أولاد موسى بمركز أبو كبير وبعدها عمل بالصالحية الجديدة ثم إلى شمال سيناء، ولم يترك خلفه سوى السيرة العطرة، وما زال عدد من الأصدقاء له الأماكن التى خدم بها يتصل به ويطمئن عليه”.
وقال محمود فى صوت خافت: “حسبى الله ونعم الوكيل فى من قتل أبى ولو أن الذى قتله علم ما بداخله من خير وطيبة لرفض قتله وذهب ليقتل من أمره بهذا الإجرام، مطالبا بالقصاص لوالده وكل الشهداء مستنكرا ما يحدث هذه الأيام من خروج عدد من الجماعات يسفكون دماء المواطنين المسلمين وحراس الوطن بدعوى الدين والدين منهم براء”.
وأضافت زوجة الشهيد العقيد إبراهيم أحمد: “أنه اتصل بى قبل استشهاده بوقت قليل واطمأن على وعلى أبنائه وقال خلى بالك منهم وسلميلى عليهم كلهم، ووعدنى أنه سيحدثهم عبر الهاتف ليسمع صوتهم”.
وأضافت أنه كان فى إجازة قبل استشهاده بأسبوع ومكث أياما معهم بالقرية وودع جميع من يعرفه قبل مغادرته للقرية.
وأجهشت باكية قائلة ربنا ينتقم ممن قتلوه هو عمل إيه فيهم هؤلاء الإرهابيين وماذا استفادوا من وفاته هم ومن يعاونهم لا يجنون سوى الكره المجتمعى.
وطالبت الزوجة أن يتم القصاص السريع من الجناة وأمام أعينها كى تبرد النار التى اشتعلت بقلبها ولن تطفأ أبدا.
وقالت الزوجة: “رزقنا الله محمود ويعمل محامى وعبد الرحمن بالفرقة الرابعة بتجارة الزقازيق وأحمد فى السنة الأخيرة بكلية الشرطة، وقال عبد الرحمن 22 سنة بالفرقة الرابعة بتجارة الزقازيق إن والدى هو الأخ الأكبر لعماتى الأربعة فوقية المتوفاة وعدلية وفوزية وحنان وكان يقوم بزيارتهن بشكل مستمر ويعلمنا كيف نصل أرحامنا ويقول أنا والدهم وما يطلبونه يلبى فورا ونفس الحال مع أعمامى أشقائه فكان يرعى بنات شقيقه الأكبر حنان وشيماء بعد وفاته والذين تزوجوا بحلوان، حيث تكفل بهم بعد وفاة والدهم عمى محمد بالإضافة لكفالته لأبناء عمى الثلاثة محمد وأحمد ومريم بعد وفاته أيضا”.
وأضاف أحمد نجل الشهيد الأصغر والطالب بكلية الشرطة والذى يتخرج بعد شهور أنى مكمل لمسيرة والدى وأطالب الجهات الأمنية السماح لأفراد الأمن بالتعامل السريع مع الإرهابيين وتزويدهم بما هو حديث ليمكنهم التعامل بشكل سريع.
وقال أنا نفسى أشوف هؤلاء الإرهابيين الذين لا يعرفون دين أو وطن وباعوا ضمائرهم لأصحاب الأجندات المغرضة لتخريب وطننا العزيز، وأسرد قائلا إن ما حدث لن يزيدنى إلا إيمانا برسالة الأجهزة الأمنية وأنا وكل من يحمى مصرنا الحبيبة فداءا لتراب الوطن.
وأضاف أمجد أنور مسعود من جيران الشهيد أن الشهيد رغم أنه ضابط شرطة وكنا لا نراه إلا أوقات بسيطة، إلا أنه كان هادئ الطبع وصاحب شهامة ورجولة ولم أراه يوما يرفض طلبا لأحد وكان من أوائل المصلين بالمسجد.
وأضاف أمجد: “أنه أثناء ثورة 25 يناير كان يعمل بقسم شرطة الصالحية الجديدة ولما رفض ترك قسم الشرطة ذهبت أنا وعدد من الجيران وكونا لجانا شعبية لحماية القسم لما له من حب بداخلنا”.
وأقامت أسرة الشهيد سرادقا لاستقبال العزاء بمسقط رأسه، ومن جانبه أكد اللواء سامح الكيلانى مدير أمن الشرقية أن جهاز الشرطة ضحى بأغلى وأعز أبنائه فداء لتراب الوطن.
وأضاف أثناء تأدية واجب العزاء بسرادق العزاء بمسقط رأس الشهيد أن جهاز الشرطة يعتمد بشكل كبير على الظهير الشعبى من المواطنين أبناء الوطن المخلصين فى المرور بهذه المرحلة.
وأوضح مدير الأمن أن الأجهزة الأمنية فى حالة يقظة تامة وأن غدا سيمر بخير رغم ما يحاك بمصر من فتن مغرضة بفضل أبنائها الشرفاء من قوات الجيش والشرطة وظهيرهم الشعبى من المواطنين الشرفاء.
وقرر الدكتور سعيد عبد العزيز محافظ الشرقية إطلاق اسم الشهيد العقيد إبراهيم أحمد بدران على مدرسة كفر العلماء مسقط رأس الشهيد أثناء تأديته واجب العزاء لأسرة الشهيد، مؤكدا أن هذا أقل ما يمكن تقديمه لشهداء الوطن الأبرار، وأن المحافظة وأجهزتها تنعى الشهيد ومن معه والذين راحوا فداء للوطن.
المصدر






