أعمدة

خالد بيومى | يكتب : الأهلي والكونفيدرالية

خالد-بيوميشاهدنا جميعًا مباراة النادى الأهلى أمام منافسه سيوى سبورت الإيفوارى فى نهائى هو الأول من نوعه للكرة المصرية، فى عفريت اسمه الكونفيدرالية، أعوذ بالله، بطولة استحوذت عليها أندية شمال إفريقيا، ولاد العم، هل لأنها بطولة لا تدخل فى اهتمامات الأندية المصرية لعدم قوتها، أو الجدوى منها؟ أم لأنها منهكة فنيا ونفسيا وماديا، ولا يستطيع سوى بعض الأندية التواصل معها؟ أم لأنها بطولة ليس بها حوافز مادية ولا معنوية؟ من عدم الاشتراك فى بطولة مثلا، كما هو الحال فى أبطال الدورى «كأس العالم للأندية»، أم لأن الاتحاد الإفريقى يعتبرها بطولة تقام والسلام دون أى رعاية أو إفادة للأندية المشاركة؟ والاكتفاء بالدخول المادى لـ«كاف» على حساب كل الأندية، التى تشارك؟ أم لأن الأندية المصرية تصنف نفسها أندية صحوة، والاشتراك فى البطولة الإفريقية الثانية يعد مهانة لها؟ كلها أسباب أعتقد أنها ليس لها أى دخل بمستوى الفرق المصرية، التى تسعى للاشتراك فى البطولات القارية خصوصا الظهور على منصة التتويج، التى غابت عن أنديتنا فى الكونفيدرالية.

أخص بالذكر الإسماعيلى أو الزمالك فى بعض الأوقات، أو أن الذى ينفق الملايين سنويا وأيضا الكثير من الأندية التى توالت فى الاشتراك على المنافسة على بطولة أصبحت بالنسبة لنا مجرد كابوس مزعج لكل من يشارك فيها، وللأسف ظهر أمس على أعرق الأندية الإفريقية النادى الأهلى، صحيح أن النتيجة جيدة جدا، والظروف التى عليها النادى الأهلى من إصابات ألمت بالفريق وأيضا اعتزال البعض فى منتصف الطريق، وأيضا رحيل البعض أثرت كثيرا على تركيبة النادى الأهلى فى دكة بدلائه، وهذا ما ظهر عليه الفريق أمس، باستثناء أحمد عادل عبد المنعم، أداء ضعيف للغاية، أخطاء بالجملة فى كل مراكز الفريق، حالة توهان أصابت فريقا كان مرعبا لإفريقيا، بداية سيئة، خطوط متهالكة، قلبا دفاع تاها مع الوقت، لاعبو وسط كراتهم المقطوعة أعلى بكثير من تمريراتهم الصحيحة طوال السيزون، أثرت على عقل وقلب الفريق، سواء هجوميا، ودافعوا لأول مرة أرى الأهلى فى نهائى بطولة بهذا الشكل، وهو من عودنا على الفوز بالألقاب.

تذكروا معى لقاء الترجى الثانى فى تونس، الكل أجمع على فوز الترجى، ولكن ظهرت روح الفانلة الحمراء التى أرعبت الفريق التونسى، ليعود نجوم الأهلى بأغلى بطولة فى تاريخهم، وبأفضل أداء لهم طوال مشوارهم الإفريقى. روح الفانلة الحمراء لا أدرى أين هى؟ هل تركها اللاعبون فى القاهرة، أم أنها ذهبت مع المعتزلين والمصابين والراحلين؟

أتمنى من كل قلبى أن أرى الأهلى وروحه على منصة التتويج لبطولة اسمها الكابوس الإفريقى.

المصدر

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى