خالد بيومى | يكتب : الانشقاق فى الاختيار
على حد علمى، كلها اجتهادات صحفية فى كل ما يتعلق بالمدير الفنى القادم للمنتخب المصرى لكرة القدم، وأن كل ما يُذكر حاليًّا ما هو إلا للتأثير من بعض ممن لهم أغراض فى استقطاب مدير فنى للمنتخب المصرى، سواء كان مصريًّا أو غير مصرى، لأن الكلام كله حاليًّا موجَّه إلى بعض الأسماء، وهى بالفعل أسماء جيدة، ولكن هناك مرحلة تتطلَّب منّا جميعًا التركيز فيمن هو قادم لقيادة أعرق المنتخبات العالمية لا الإفريقية فقط.
هل المدرب المصرى مهما كان اسمه أو تاريخه يصلح فى المرحلة القادمة؟ هل المدرب المصرى الذى تولَّى تدريب الكثير من الأندية وحقَّق جزءًا من النجاح من الممكن أن تكون لديه القدرة على قيادة منتخب؟
تعانى الكرة المصرية من انتقادات لاذعة من الجميع، هل يستطيع المدير الفنى الجديد أن يتحمَّل مدى السخط الإعلامى فى حالة أى إخفاق أو الهوس الجماهيرى الذى يصاحب أى إخفاق للمنتخب؟ هل لديه قدرات خاصة فى أن يتعامل مع الاتحاد المصرى فى اختياره جهازه المعاون، أم سيكون كما كان فى السابق اختيار الجهاز المعاون يأتى بناءً على رغبة الاتحاد والضغط بأسماء بعينها على المدير الفنى القادم؟
كلها أسئلة تفرض نفسها على الجميع وتفرض نفسها على مَن يريد أن يفرض علينا وعلى الاتحاد المصرى اسمًا بعينه، ولا يعلم أن المنتخب ملك للجميع وليس فقط الصحافة والإعلام المصرى، ولا حتى الاتحاد، إنما المنتخب يخص المحروسة بأكملها، هل فعلًا حالة الانشقاق الحالية هى بالونة اختبار؟ فى تصوّرى، لا، بعد أن شاهدت الأستاذ إيهاب لهيطة فى لقاء تليفزيونى يؤكّد أن مَن يتحدَّث من الأعضاء وحتى الرئيس على الشاشات، آراؤهم شخصية، إذ إنه حتى الآن المجلس لم يجتمع حتى يتّخذ قرارًا بشأن المدير الفنى، مما يؤكد شيئًا واحدًا هو أن هناك بعضًا من المدربين يلعبون على آلة الإعلام، حتى يكون هناك تأثير فى قيادة الجهاز الفنى القادم، وهذا ما يجعلنى أتساءل أيضًا: هل لم تأتِ ساعة العمل للمصلحة العامة والتخطيط الجيد لمنتخب خرج من ثلاث بطولات قارية متتالية؟ هل لم تأتِ الساعة التى يقرر فيها الاتحاد ويكون قراره نابعًا من اقتناع؟
المرحلة القادمة تسلتزم التريّث فى الاختيار، وأنه لا بد أن يكون القادم قويًّا، شخصيًّا وفنيًّا، ولديه قدرة على فرض نفسه وأسلوبه على الجميع بمن فيهم الإعلام المصرى، وأتمنى أن نرى المصلحة، وأن نترك الحرية التامة للجنة التى تم تعيينها من اختيار مدير فنى قوى غنى فكريًّا.
المصدر





